جاسر الجاسر: مصر هي الدولة الوحيدة التي حجمت إسرائيل في 1973.. وإيران ساهمت في توحشها
أكد الكاتب السعودي جاسر الجاسر أن مصر تظل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمكنت من كبح نفوذ إسرائيل عسكريًا وإعادة رسم موازين القوى خلال حرب أكتوبر عام 1973، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن سياسات إيران خلال العقود الأخيرة ساهمت في زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على تصاعد الأزمات الإقليمية.
مصر وإعادة تشكيل موازين القوة
وأوضح الجاسر، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن ما حققته مصر في حرب أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل تحول استراتيجي أعاد الثقة للدول العربية في قدرتها على المواجهة. وأضاف أن هذا الحدث التاريخي جعل من القاهرة لاعبًا محوريًا في معادلة الأمن الإقليمي، ورسّخ مكانتها كقوة قادرة على فرض التوازن في مواجهة إسرائيل دون الدخول في مغامرات غير محسوبة.
انتقادات للسياسة الإيرانية في المنطقة
وتطرق الكاتب السعودي إلى الدور الإيراني في المنطقة، معتبرًا أن طهران تعتمد بشكل كبير على التصعيد الإعلامي والسياسي دون تحقيق نتائج حقيقية على الأرض.
وأشار إلى أن إطلاق التهديدات أو استخدام أدوات ضغط عسكرية وإعلامية يأتي في إطار تحسين شروط التفاوض أكثر من كونه استراتيجية لتحقيق أهداف واضحة، وهو ما ساهم في تعقيد المشهد الإقليمي.

المليشيات وأزمة الاستقرار الإقليمي
كما شدد الجاسر على أن الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في عدد من الدول العربية تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدول الوطنية، واصفًا إياها بأنها أدوات تضعف المؤسسات من الداخل وتؤدي إلى تفكك البنية السياسية. واعتبر أن هذه المليشيات أخطر من الصراعات التقليدية، لأنها تعمل على تقويض الدولة من الداخل بدلًا من المواجهة المباشرة.
وأضاف أن دول الخليج تبذل جهودًا مستمرة لاحتواء التوترات ودعم الاستقرار، إلا أن استمرار هذه السياسات يزيد من تعقيد الأوضاع.
وأكد أن استعادة الاستقرار الإقليمي تتطلب دعم الدولة الوطنية ورفض أي كيانات موازية تسحب من سلطتها أو تنافسها على الشرعية.
واختتم الجاسر تصريحاته بالتأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار في إدارة الأزمات الإقليمية، مشددًا على أن استمرار الصراعات المفتوحة لن يخدم أي طرف في المنطقة، بل يفاقم من التحديات الاقتصادية والأمنية ويؤثر على استقرار الشعوب
ما رأيك في هذا الخبر؟