بوتين يعرض على ترامب مليار دولار.. ما القصة؟

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، استعداد موسكو لإرسال مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في الولايات المتحدة لصالح “مجلس السلام” في قطاع غزة.
وأشار بوتين، إلى أنه أصدر تعليماته لوزارة الخارجية الروسية بدراسة الاقتراح المقدم لموسكو للانضمام إلى المجلس والتشاور مع الشركاء.
وقال بوتين خلال اجتماع مع مجلس الأمن الروسي: “فيما يتعلق بمشاركتنا في مجلس السلام، فقد تم توجيه وزارة الخارجية لدراسة الوثائق التي تلقيناها، والتشاور مع شركائنا الاستراتيجيين بشأن هذه المسألة، وعندها فقط سنتمكن من الرد على الدعوة الموجهة إلينا”.
وكانت وكالة “بلومبرج” أفادت بأن مسودة ميثاق “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، الذي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيله، تنص على دفع الدول مليار دولار مقابل العضوية الدائمة في المجلس.
وتشير تفاصيل المسودة إلى أن كل دولة عضو في المجلس ستشغل مقعدها لفترة لا تتعدى 3 سنوات اعتبارا من دخول الميثاق حيز التنفيذ، مع إمكانية تجديد العضوية بقرار من الرئيس ترامب.
ووفقا للمسودة، لن تكون هناك قيود زمنية على عضوية الدول التي ستساهم بما لا يقل عن مليار دولار في المجلس خلال السنة الأولى من عمله.
ونقلت “بلومبرج” عن مصادر مطلعة، أن دعوات العضوية وجهت إلى عدد من الدول الأوروبية، لافتة إلى أن ترامب سيدير أموال المجلس شخصيا، وهو الأمر الذي اعتبرته معظم الدول الأعضاء المحتملة غير مقبول.
وقال بوتين: “بالنسبة إلى ‘مجلس السلام’، لقد تلقينا بالفعل دعوة شخصية من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب يدعونا للانضمام إلى الهيكل الدولي الجديد الذي يتم إنشاؤه بمبادرته”.
وأشار الرئيس الروسي، إلى أن الاقتراح يركز بشكل أساسي على التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط، مضيفا: “إن الاقتراح الذي قدم لنا يتعلق في المقام الأول بتسوية في الشرق الأوسط، والبحث عن حلول ممكنة للمشاكل الملحة للشعب الفلسطيني، وحل الوضع الإنساني الحاد في قطاع غزة”.
وشدد بوتين على أن عملية التسوية يجب أن تراعي الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك إعادة إعمار القطاع، مؤكدا أن روسيا “لطالما دعمت وتدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الدولي”.
وكان الرئيس الأمريكي، أعلن في 16 يناير الجاري عن تشكيل “مجلس السلام” للإشراف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ودعا ممثلين عن المفوضية الأوروبية ونحو 60 دولة، من بينها روسيا وأوكرانيا والصين، للمشاركة فيه.
ومن المقرر أن يبدأ عمل المجلس في المرحلة الثانية من خطة السلام المتفق عليها في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة “حماس” بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية.






