بيان نارى من النيابة العامة بعد أسرع حكم إعدام للمتهمين فى واقعة المدرسة الدولية

أصدرت النيابة العامة بيانا رسميا عقب صدور الحكم بإعدام المتهم في واقعة التعدي على أطفال بإحدى المدارس الدولية بمحافظة الإسكندرية في أقل من 10 أيام من وقوع الجرم الصادم
وذكر بيان للنيابة العامة أنها باشرت التحقيقات في بلاغ ورد من أولياء أمور عدد من الأطفال بإحدى المدارس الخاصة بمحافظة الإسكندرية، تضرروا فيه من قيام جنايني بالمدرسة بالتعدي جنسيا على الأطفال داخل غرف منفصلة.
وأوضحت النيابة العامة أنها استمعت إلى أقوال الأطفال وذويهم وشهود الواقعة، وعاينت الغرف المشار إليها، ثم عرضت الأطفال على مصلحة الطب الشرعي فثبت ما لحق بهم من إصابات تتفق مع مضمون أقوالهم في التحقيقات.
وأشارت إلى أنه باستجواب المتهم أقر بارتكاب الأفعال المسندة إليه، فأمرت النيابة العامة بحبسه ثم أحالته إلى محكمة الجنايات المختصة لمعاقبته عن جرائم الخطف المقترن بجنايات هتك العرض وطلبت توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونا وحيث صدر الحكم بإحالة الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدام المتهم شنقا.
ونوهت النيابة العامة إلى أن مباشرة التحقيقات في تلك القضية وصدور الحكم فيها بالإعدام لم يستغرق سوى 10 أيام في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الفعلة الشنعاء.
وأكدت النيابة العامة اضطلاعها التام بواجبها في حماية الأطفال وصون حقوقهم وعدم التهاون مع أي اعتداء يقع عليهم، مؤكدة أنها تباشر حاليا تحقيقا موازيًا لتحديد المسؤول عن التقصير في الرقابة داخل إدارة المدرسة بما عرض حياة الأطفال للخطر.
وانفجرت القضية المعروفة إعلاميا بـ”جنايني المدرسة الدولية” يوم 29 نوفمبر عندما تقدم 5 أولياء أمور ببلاغات متزامنة للنيابة العامة في الإسكندرية، يكشفون فيها تعرض أطفالهم (أعمارهم من 4 إلى 6 سنوات) لاعتداءات جنسية متكررة من قِبل عامل النظافة والجنايني “سعد خ. ر.” (49 سنة) داخل غرفة جانبية بحديقة المدرسة الدولية الشهيرة.
إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتى
واليوم وفي غضون 10 أيام وفي سابقة قضائية نادرة جدا، أحالت محكمة جنايات الإسكندرية أوراق المتهم إلى فضيلة مفتى الجمهورية في الجلسة الثانية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه وحددت 1 فبراير للنطق بالحكم.
وظهر المتهم داخل قاعة المحكمة المكتظة وسط حراسة أمنية مشددة لم تشهدها الإسكندرية من قبل، حيث أُدخل المتهم مرتدياً الملابس البيضاء نفسها التي أُلقي القبض عليه بها، وظهرت أسر الأطفال وهم يحملون صور أبنائهم.
وطالبت النيابة بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم الذي استغل براءة الأطفال، وقام بأفعال مشينة ضدهم مشددة على أنه يجب ألا تأخذ بالمحكمة شفقة بالمتهم أو رحمة.
وأكدت هيئة الدفاع عن الأطفال الضحايا برئاسة طارق العوضي، أن الوقائع التي ارتكبها الجنايني المتهم يشيب لها الولدان، خاصة أن هناك ضحايا جديدة تتكشف كل يوم، ويجب أن يكون عبرة لأمثاله وينال أقصى العقوبات.
وشهدت المحكمة عرض مقاطع فيديو من داخل المدرسة لمعاينة النيابة العامة محل الواقعة، وعرضت الأطفال وهم يرون كيفية قيام المتهم بارتكاب جريمته، وخطفهم بالتحايل داخل غرفة بالمدرسة.
وبدأت تفاصيل الواقعة المقيدة بقسم شرطة المنتزه ثاني، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا يفيد بتقدم 4 أسر ببلاغات بالقسم، ضد جنايني بأحد المدراس الدولية الشهيرة بالتعدي الجنسي على أبنائهم بحديقة المدرسة.
وكشفت التحريات الأولية عن قيام المتهم بالتعدي على 3 فتيات وولد، وعقب تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيق لتباشر عملها بالواقعة.






