رحلة الإسراء والمعراج.. كيف أكرم الله نبيه بأعظم معجزاته
في إطار إحيائها لذكرى المعجزة الخالدة، قدمت دار الإفتاء المصرية شرحاً وافياً لأحداث “رحلة الإسراء والمعراج”، مؤكدة أنها رحلة إلهية لا تخضع لقوانين البشر المحدودة بالزمان والمكان، بل تُقاس بقدرة الخالق عز وجل الذي أراد تكريم نبيه المصطفى ﷺ بآيات كبرى.
رحلة الإسراء.. من “الحرام” إلى “الأقصى”
بدأت الرحلة ليلاً من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، مستقلاً “البراق”؛ تلك الدابة التي تضع حوافرها عند منتهى بصرها.
-
رافق النبي ﷺ جبريل عليه السلام (وفي بعض الروايات ميكائيل عليهما السلام).
-
سلك الركب طريقاً مرّ بـ “طيبة” (المدينة المنورة)، ثم “مدين”، وصولاً إلى “طور سيناء” وموضع ميلاد المسيح في “بيت لحم”، وصولاً إلى القدس الشريف.
-
شهد المسجد الأقصى أعظم محفل قدسي في التاريخ، حيث جمع الله لنبيه الأنبياء والمرسلين والملائكة، فصلى بهم النبي ﷺ إماماً، تقديراً لمقامه الرفيع.
المعراج.. رحلة في آفاق السموات السبع
انتقل البيان لوصف “المعراج”، حيث صعد النبي ﷺ مخترقاً السموات واحدة تلو الأخرى، وفي كل سماء كان يلتقي بأعلام الأنبياء:
-
السماء الأولى: آدم عليه السلام.
-
الثانية: يحيى وعيسى عليهما السلام.
-
الثالثة: يوسف عليه السلام.
-
الرابعة: إدريس عليه السلام.
-
الخامسة: هارون عليه السلام.
-
السادسة: موسى عليه السلام.
-
السابعة: إبراهيم عليه السلام.
سدرة المنتهى وفريضة الصلاة
بلغ النبي ﷺ مقاماً لم يبلغه بشر، فوصل إلى سدرة المنتهى وما فوقها، حيث وصف النبي سماعه لـ “صريف الأقلام” التي تسجل مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ.
- في هذا المقام الأعلى، فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة.
- بدأت الفريضة بـ 50 صلاة، وبإرشاد من أخيه موسى عليه السلام، ظل النبي ﷺ يراجع ربه ويسأله التخفيف رحمةً بأمته، حتى استقرت على خمس صلوات في الأداء، وخمسين في الأجر، ليرضى النبي ﷺ ويسلّم لأمر ربه.
أكدت دار الإفتاء أن هذه الرحلة كانت كشفاً للنبي ﷺ عن حقائق عالم الغيب وحِكم الوجود، وتعريفاً بمكانته عند ربه وعند إخوانه من الأنبياء، لتظل معجزة الإسراء والمعراج شاهدة على طلاقة القدرة الإلهية وعلو مقام سيد البشر.
أدعية ليلة الإسراء والمعراج
- اللهم في ليلة الإسراء والمعراج، يا من أسريت بنبيك فوق السماوات، أسرِ بقلبي من الهم إلى الفرج، ومن الضيق إلى السعة.
- اللهم كما رفعت نبيك إلى أعلى المقامات، ارفع عني كل بلاء، وبدل ضعفي قوة، وحزني فرحًا.
- يا رب في هذه الليلة المباركة، اجعل لي من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب.
- اللهم إن كان أمري صعبًا، فأنت القادر على تيسيره، وإن كان بعيدًا فأنت القادر على تقريبِه.
- يا رب بحق ليلة الإسراء والمعراج، حقق لي أمنية طال انتظارها، وأرني فيها قدرتك التي لا يعجزها شيء.
- اللهم إني أسألك معجزة تدهش قلبي، وتثبت بها يقيني، وتبدل بها حالي إلى أحسن حال.
- يا رب إن قلبي مثقل بالانتظار، فأكرمني بفرج عاجل ينسيني مر الصبر.
- اللهم افتح لي أبواب الخير كلها، واصرف عني كل شر، واجعل القادم من حياتي أجمل مما مضى.
- يا رب كما أكرمت نبيك بالمعراج، أكرمني بارتفاع شأني، وتيسير أمري، وطمأنينة قلبي.
- اللهم إن لي دعوة خبأتها في قلبي، تعلمها ولم أنطق بها، فحققها لي بقدرتك يا كريم.
- يا رب لا تردني خائبة، واجعل هذه الليلة بداية لمعجزة تغير حياتي للأفضل.
- اللهم اجعل المستحيل هينًا، والبعيد قريبًا، والحلم حقيقة بقدرتك التي لا تحد.
- يا رب ارزقني فرحة أبكي معها شكرًا، وتكون شهادة على كرمك ورحمتك.
- اللهم إن ضعفي بين يديك، وقوتك وسعت كل شيء، فاجبر كسري وبدل عجزي قدرة.
- يا رب في هذه الليلة العظيمة، اكتب لي فرجًا لا يخطر على بال، ورزقًا لم أطلبه، وخيرًا يفوق أملي.






