نقابة الأطباء: “تحدى الشاى المغلى”.. تهديد مباشر للصحة

حذرت نقابة الأطباء، من الانتشار المتزايد لمحتوى خطير على بعض منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن دعوات أو تحديات تشجع على سكب المياه الساخنة أو المغلية على اليدين أو أجزاء من الجسم، بزعم اختبار قوة التحمل أو الشجاعة.. فى إشارة إلى”تحدي الشاي المغلي” ..موضحة أنه سلوك شديد الخطورة ويمثل تهديداً مباشراً للصحة والحياة، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب.
التريند الغريب والذي انتشرت صور وفيديوهات له مؤخرا، يتمثل في وضع شخصين يديهما معا ثم تُسكب فوقها مياه مغلية لاختبار قوة الصداقة بينهما، بحيث من ينزع يده أولا لا يكون صديقا وفيا.
وذكرت النقابة أن في إطار مسؤوليتها المهنية والمجتمعية في حماية صحة المواطنين، فإنها توضح خطورة الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة كالتالي: الحروق الناتجة عن المياه الساخنة أو المغلية تُعد من أخطر أنواع الحروق، وقد تكون أشد تدميرا للأنسجة من بعض الحروق الأخرى.
ولفتت إلى أن هذه الحروق تؤدي إلى تلف عميق في الجلد والأعصاب والأوعية الدموية وتشوهات دائمة وفقدان الإحساس أو الحركة.
وأوضحت أنها تؤدي إلى التهابات حادة وتسمم دموي عند عدم العلاج السريع خاصة في وجود بعض الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى خطيرة.
وأكدت نقابة الأطباء، أن القدرة على تحمل الألم ليست دليلا على القوة أو الشجاعة، بل إن تعمد إيذاء النفس سلوك غير سوي ولا يمت بأي صلة للصحة الجسدية أو النفسية.
وأشارت إلى أن بعض الحالات الصحية (مرضى السكر، ضعف المناعة، الأمراض الجلدية) تجعل المصابين أكثر عرضة لمضاعفات شديدة حتى مع حروق تبدو بسيطة.
بيان دار الإفتاء
أصدرت دار الإفتاء بيانا رسميا حذرت فيه من مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم “تحدي الصداقة بالشاي المغلي”، مؤكدة أنه حرام شرعا.
وأثارت مقاطع فيديو متداولة بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية موجة من الجدل والقلق، بعد انتشار ما يعرف بـ”تحدي الصداقة بالشاي المغلي”، حيث يقوم شخص ثالث بسكب كوب من الشاي الساخن جدا على الأيدي المتشابكة لصديقين، بزعم أن الصمود أمام الألم دليل على قوة الصداقة، بينما سحب اليد يعتبر “ضعفا في العلاقة”.
وأوضح بيان دار الإفتاء أنها تابعت هذه الظاهرة عن كثب، مؤكدة أن هذا السلوك محرم شرعا، ويعد إيذاء متعمدا للنفس البشرية وتعريضا للخطر دون أي مبرر شرعي أو عقلي، وهو ما يتنافى صراحة مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.
وبينت دار الإفتاء أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.
وشددت على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمر مرفوض شرعا وعقلا، ولا يمت إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.
ودعت دار الإفتاء.. الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.
وظهر “تحدي الشاي المغلي” كجزء من سلسلة التحديات العبثية والمؤذية التي تنتشر بشكل متكرر على تيك توك وإنستغرام وسناب شات، وغالبا ما يقوم بها شباب في الفئة العمرية من 15 إلى 25 عاما، بحثا عن “اللايكات” والمشاهدات والشهرة السريعة.
وزارة الصحة تحذر
حذرت وزارة الصحة من خطورة تحد على مواقع التواصل الاجتماعي يتمثل في سكب مياه مغلية على الأيدي المتشابكة بين شخصين بداعي إثبات “قوة الصداقة”.
وقالت وزارة الصحة إن مثل هذه الممارسات تنطوي على مخاطر صحية جسيمة قد تصل إلى حروق متفاوتة الشدة وتشوهات مستديمة ومضاعفات خطيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان الدكتور حسام عبدالغفار، إن سكب بعض الأفراد مياه أو مشروبات ساخنة (مغلية) على اليد سواء بدافع التحدي أو المزاح يمثل خطورة صحية جسيمة؛ إذ قد تؤدي إلى الإصابة بحروق حرارية متفاوتة الشدة تصل في بعض الحالات إلى حروق عميقة من الدرجتين الثانية والثالثة، وما يصاحبها من مضاعفات خطيرة، من بينها إمكانية حدوث تلف دائم في الجلد والأنسجة، تشوهات وآثار حروق مستديمة، والحاجة إلى فترات علاج وتأهيل طويلة، وقد تستلزم تدخلات طبية متقدمة.
وشددت وزارة الصحة، على أن الانسياق وراء مثل هذه التحديات أو السلوكيات غير الآمنة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي قد يترتب عليه أذى بالغ للنفس أو للآخرين، مؤكدة أن مواقع التواصل لا تعد معيارا للشجاعة أو وسيلة لإثبات القوة.
ودعت الوزارة فئة الشباب، إلى ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية والالتزام بالسلوكيات الآمنة التي تحافظ على السلامة الجسدية والنفسية، مع الامتناع التام عن تداول أو الترويج لأي محتوى يحض على إيذاء النفس أو تعريض الآخرين للخطر.
وأبدى مدونون على منصات التواصل الاجتماعي، تعجبهم من هذا التحدي الغريب والخطير، وكتب بعضهم: “تريند يحرق الأيد اللي تتمدلك!! الشباب العاقل عامل تريند جديد بيجيبو مياه مغلية بكاتيل أو بأي حاجة ويمسكو إيد بعض واللي يسيب إيد التاني قبل ما تفل الشاي ينزل على إيدهم يبقى مش صاحبي الأصيل .. وعشان الترند العاقل والعاقلين اللي عاملينه، مستشفى أهل مصر للحروق عملت هاشتاج الحروق مش تحدي






