“قناة سويس جديدة على قضبان”.. القطار الكهربائي السريع يعيد رسم خارطة التنمية واللوجستيات في مصر

تتسارع الخطى في واحد من أضخم مشروعات النقل الذكي في الشرق الأوسط، حيث يستعد “القطار الكهربائي السريع” لإحداث طفرة غير مسبوقة في مفهوم الانتقال والتجارة داخل الدولة المصرية.
ويمتد مشروع القطار الكهربائي السريع، بطول 2250 كم عبر 4 خطوط متكاملة، لا يمثل مجرد وسيلة نقل حديثة، بل يعد شريان الحياة الجديد لربط الموانئ، المناطق الصناعية، والمدن الجديدة بممرات لوجستية عالمية.
الخط الأول.. “شريان السخنة – مطروح”
يعد الخط الأول (السخنة – العلمين – مطروح) قمة الهرم في هذه الشبكة بطول 675 كم، حيث يربط لأول مرة بين موانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط في مسار موازٍ لقناة السويس، مما يعزز قدرة مصر كمركز عالمي لتجارة الترانزيت.
تفاصيل الخط الأول في أرقام:
-
المحطات: 21 محطة (10 سريعة و11 إقليمية).
-
الأسطول: 15 قطاراً سريعاً، 34 قطاراً إقليمياً، و14 جراراً للبضائع.
-
الهدف: تقليص زمن الرحلات بين المحافظات بنسبة تصل إلى 50%.
تكنولوجيا ألمانية على أرض مصرية
بالتعاون مع شركة “سيمنس” العالمية، يتم تشغيل الشبكة بثلاثة طرازات متطورة تلبي كافة احتياجات النقل:
-
قطار “فيلارو” (250 كم/ساعة): للرحلات السريعة والربط المباشر بين المدن الكبرى.
-
قطار “ديسيرو” (160 كم/ساعة): للخدمة الإقليمية بين مراكز المحافظات.
-
قطار “فيكترون” (120 كم/ساعة): المخصص لنقل البضائع، لدعم حركة التصدير والاستيراد.
ممرات التنمية والربط اللوجستي
تتوزع محطات المشروع لخدمة كافة القطاعات؛ فبينما تتوقف القطارات السريعة في مراكز مثل العاصمة الإدارية، القاهرة، والإسكندرية، تمتد المحطات الإقليمية لخدمة مناطق حيوية مثل النوبارية، وادي النطرون، والفيوم/بني سويف، مما يربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي بالموانئ البحرية مباشرة عبر ممر “السخنة – الدخيلة” اللوجستي.
يأتي هذا المشروع كحجر زاوية في رؤية الدولة لتطوير النقل المستدام (الأخضر)، حيث يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الضغط على الطرق البرية، إلى جانب خفض تكلفة نقل البضائع، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية.






