في لفتة إنسانية وتقديرًا لتفوقها العلمي والثقافي، أهدت إحدى شركات السياحة بمركز بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، رحلة عمرة مجانية للطالبة ميار عثمان، الحاصلة على المركز الأول في تحدي القراءة العربي لعام 2026، وذلك احتفاءً بإنجازها المميز الذي حققته بعد رحلة من الاجتهاد والقراءة والتميز.
وجاءت هذه المبادرة تقديرًا لما حققته الطالبة الصغيرة من نجاح لافت، بعدما استطاعت أن تتفوق على منافسيها في واحدة من أبرز المسابقات الثقافية الموجهة للطلاب على مستوى الوطن العربي، لتصبح مصدر فخر واعتزاز لأبناء محافظة كفر الشيخ، ونموذجًا مشرفًا للطلاب أصحاب الطموح والشغف بالعلم والمعرفة.
احتفالات في برج البرلس لاستقبال بطلة تحدي القراءة العربي
وفي السياق ذاته، تترقب مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ وصول الطالبة ميار عثمان إلى مسقط رأسها، وسط استعدادات وأجواء احتفالية، حيث يستعد الأهالي للاحتفاء بها ومشاركتها فرحة الفوز باللقب العربي، بعد أن رفعت اسم مدينتها ومحافظتها في هذا المحفل الثقافي الكبير.
وشهدت المدينة حالة من السعادة والفخر عقب الإعلان عن فوز ابنتها بالمركز الأول، حيث حرص عدد من الأهالي على التعبير عن سعادتهم بالإنجاز الذي حققته، فيما تزينت بعض المنازل بصور الطالبة احتفاءً بتفوقها، وسط ترقب لوصولها واستقبالها بما يليق بما حققته من نجاح.
ميار عثمان.. طفلة في الـ11 من عمرها تقرأ 70 كتابًا
وتعد ميار عثمان واحدة من النماذج المميزة في مجال التفوق الدراسي والثقافي، فهي ابنة مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ، وتبلغ من العمر 11 عامًا، وتدرس بالصف السادس الابتدائي.
واستطاعت ميار أن تحقق هذا الإنجاز بعدما قرأت 70 كتابًا، في تجربة تعكس مدى اهتمامها بالقراءة وحرصها على اكتساب المعرفة وتوسيع مداركها، وهو ما ساعدها على المنافسة بقوة والوصول إلى المركز الأول في تحدي القراءة العربي لعام 2026.
ولم يقتصر تكريم الطالبة على الاحتفاء المعنوي بإنجازها، إذ حصلت على جائزة مالية تبلغ 500 ألف درهم إماراتي، إلى جانب ما حظيت به من اهتمام واسع وإشادة بتفوقها، فضلًا عن مبادرة شركة السياحة التي قررت إهداءها رحلة عمرة مجانية، تقديرًا لما حققته من نجاح.
رحلة ميار رسالة تشجيع للأجيال الجديدة
ويعكس فوز ميار عثمان أهمية تشجيع الأطفال على القراءة منذ الصغر، وتنمية حب الاطلاع لديهم، باعتبار الكتاب أحد أهم الوسائل التي تسهم في بناء شخصية الطفل وتطوير قدراته اللغوية والفكرية والثقافية.
كما تمثل المبادرات المجتمعية التي تحتفي بالمتفوقين حافزًا مهمًا لمواصلة النجاح، وتشجيع غيرهم من الطلاب على الاجتهاد والمشاركة في المسابقات العلمية والثقافية، بما يسهم في اكتشاف المواهب الواعدة ودعمها.

وأصبحت ميار عثمان، بما حققته من إنجاز في سن مبكرة، نموذجًا ملهمًا للأطفال والطلاب، ورسالة تؤكد أن الشغف بالقراءة والمثابرة قادران على فتح أبواب واسعة للتميز وتحقيق الإنجازات، مهما كان عمر صاحب الحلم.