قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفته مصادر دبلوماسية بانتهاك طهران عددًا من التزاماتها المتعلقة بالضمانات النووية، في خطوة جديدة قد تزيد من حدة التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتخذ قرار إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وذلك بعد مناقشات بشأن مدى التزام طهران بالتعهدات والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقات والضمانات الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الخلافات بين إيران والقوى الدولية بشأن برنامجها النووي، وسط دعوات متكررة إلى العودة للحوار والتوصل إلى تفاهمات تساهم في خفض التصعيد، خاصة مع استمرار حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
باكستان تؤكد استمرار الوساطة بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، أكد مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة استمرار بلاده في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإعادة فتح قنوات الحوار.
وقال المندوب، في تصريحات نقلتها القاهرة الإخبارية، إن وزيرَي الدفاع والخارجية الباكستانيين يشاركان في جهود الضغط على الجانبين وإقناعهما بالعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية جرت على مستويات عليا.
غياب الثقة يعطل تنفيذ التفاهمات
وأوضح المندوب الباكستاني أن الوساطة بين واشنطن وطهران وصلت إلى أعلى المستويات، إلا أن غياب الثقة بين الطرفين كان أحد أبرز الأسباب التي حالت دون تنفيذ مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها سابقًا.

وأكد استمرار قنوات الاتصال مع كل من الولايات المتحدة وإيران على أعلى مستوى، في محاولة للحفاظ على المسار الدبلوماسي ومنع مزيد من التصعيد.
ويأتي قرار إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متلاحقة، ما يجعل مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن محل متابعة دولية واسعة، وسط مخاوف من انعكاس التوترات على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.
تداعيات القرار على الملف النووي الإيراني
ومن المتوقع أن يفتح قرار الإحالة الباب أمام تحركات جديدة داخل مجلس الأمن، في ظل ترقب الموقف الدولي من التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلافات ومنع انتقالها إلى مستويات أكثر تصعيدًا.
جهود دولية لاحتواء التوتر
وتسعى عدة أطراف دولية إلى الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة بين طهران وواشنطن، باعتبار أن الحل الدبلوماسي يظل المسار الأكثر قدرة على احتواء الأزمة. وتواجه هذه الجهود تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار حالة عدم الثقة بين الجانبين، إلى جانب الخلافات بشأن الملف النووي والقضايا الإقليمية المرتبطة به.
ويترقب المجتمع الدولي الخطوات المقبلة بعد إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وما إذا كانت التطورات الجديدة ستدفع نحو استئناف المفاوضات أو تزيد من حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.