الإمارات تطالب بوقف الانتهاكات وحماية المدنيين في الفاشر السودانية

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى ضرورة التوقف الفوري عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي في مدينة الفاشر السودانية.
وأكد السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، أن الأحداث الأخيرة في الفاشر تكشف بوضوح أن الحل العسكري للصراع لن يحقق أي استقرار، مشددًا على أهمية التركيز على الحلول السلمية والإنسانية.
وأشار المشرخ إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع تستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عرقلة.
وأكد أن الإمارات تدعم الجهود الدولية التي تقودها المجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة، والتي اقترحت خارطة طريق تهدف إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، تتبعها مرحلة انتقالية نحو حكومة مدنية شاملة بعيدًا عن الأطراف المسلحة.
كما شدد السفير الإماراتي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي تُرتكب، معبّرًا عن قلق بلاده من استمرار الهجمات على المستشفيات والمرافق المدنية في ظل دعوات المجتمع الدولي إلى التهدئة.
وأكد التزام الإمارات الكامل بدعم الشعب السوداني، مذكّرًا بالدور الإنساني الذي قامت به الدولة خلال الأزمات السابقة، سواء عبر المساعدات المالية أو دعم برامج الإغاثة، مؤكّدًا استعداد بلاده لمضاعفة جهودها لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في جميع المناطق المتضررة.
يأتي هذا التحرك الإماراتي في سياق تصاعد الأوضاع الإنسانية في الفاشر، التي أدت إلى تضرر أعداد كبيرة من المدنيين، مع استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى وقوع ضحايا وتدمير البنية التحتية الحيوية، وتؤكد الإمارات في مواقفها أن أي حل مستدام للصراع يجب أن يكون سياسيًا وإنسانيًا، وأن العمل العسكري لن يحقق إلا مزيدًا من المعاناة للشعب السوداني.
كما أعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع المجتمع الدولي في السعي لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، داعية إلى التزام جميع الأطراف بضمان سلامة المدنيين، والعمل على خلق بيئة آمنة يمكن فيها تقديم الدعم الطبي والغذائي دون قيود.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطًا متزايدة من قبل المنظمات الدولية لإيجاد مخرج عاجل للأزمة، بما يضمن حماية الأرواح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان.






