وزيرة التخطيط من نجع حمادي: تمويلات «أوبيليسك» تصويت دولي على الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري

500 ميجاوات طاقة شمسية و200 ميجاوات/ساعة تخزين في المرحلة الأولى من «أوبيليسك»
أكثر من 600 مليون دولار استثمارات بدعم من مؤسسات تمويل دولية كبرى
«نوفي» منصة وطنية لحشد تمويلات القطاع الخاص لمشروعات الطاقة والغذاء والمياه
تعزيز الشبكة القومية لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة
«سكاتك» نموذج ناجح للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في الطاقة النظيفة
كتب – عبدالرحمن أبوزكير
خلال افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للمرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية» بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة أكدت خلالها أن وجود مثل هذه التمويلات يعكس ثقة المؤسسات الدولية في مستقبل الاقتصاد المصري.
وأوضحت الوزيرة أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن قدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، مشيرة إلى سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث المهم الذي يعكس توجه الدولة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة، بحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمسؤولين وشركاء التنمية.
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى مؤتمر المناخ الذي عُقد في نوفمبر 2022 بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وشركاء مصر الدوليين، والذي شهد الإعلان عن حزم تمويلية موجهة للقطاع الخاص للبدء في تنفيذ مشروعات بقطاعات حيوية، على رأسها الطاقة والغذاء والمياه، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، موضحة أن مصر تستهدف رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030 بدلًا من 2035.
وأضافت أن حشد هذه التمويلات تزامن مع إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي»، الهادفة إلى توفير آليات تمويل متنوعة لشركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية، بما يعزز مناخ الاستثمار في مصر، مؤكدة أن وجود هذه التمويلات يُعد تصويتًا من المؤسسات الدولية على مستقبل الاقتصاد المصري.
وكشفت الوزيرة أن الاستثمارات الخاصة بمشروع «أوبيليسك» تتجاوز 600 مليون دولار، بمشاركة عدد من مؤسسات التمويل الدولية، في مقدمتها بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 150 مليون دولار، والبنك الأفريقي للتنمية بنحو 160 مليون دولار، إضافة إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من 100 مليون دولار، إلى جانب مؤسسات تمويلية أخرى.
وشددت وزيرة التخطيط على أن جذب تمويلات القطاع الخاص يتطلب في الوقت ذاته جاهزية الشبكة القومية لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة، وهو ما يتم متابعته من خلال اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لتنفيذ خطة تعزيز وتطوير الشبكة الكهربائية.
وتطرقت الدكتورة رانيا المشاط إلى أنشطة شركة «سكاتك» النرويجية في مصر، مشيرة إلى أن الشركة تنفذ أكثر من مشروع في السوق المصرية، ونجحت في الاستفادة من مختلف أدوات التمويل الدولية، بما يجعلها نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن «التمويل من أجل التنمية» هو عنوان المرحلة الراهنة، موضحة أن دور المؤسسات الدولية لا يقتصر على دعم الموازنة أو الإصلاحات الهيكلية، بل يمتد إلى تحفيز القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، وهو ما تم تضمينه في «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تستهدف وصول مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 70% من الاستثمارات بحلول 2030، وبما يتجاوز 15% من الناتج المحلي الإجمالي.




