أصدر قاضٍ اتحادي أمريكي أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إقالة روجر روجوف أو عرقلة ممارسته مهامه، ليأمر بإعادته إلى منصبه كمدعٍ اتحادي للمنطقة الغربية بولاية واشنطن، وذلك بعد أن أقاله البيت الأبيض عقب 54 دقيقة فقط من أدائه اليمين الدستورية.
وجاء القرار في إطار نزاع قانوني بشأن حدود صلاحيات الرئيس الأمريكي في التعامل مع المدعين الفيدراليين الذين يتم تعيينهم بصورة مؤقتة وفق آليات قانونية محددة.
تفاصيل قرار القضاء الأمريكي
وقضى رئيس المحكمة الاتحادية للمنطقة الشرقية بولاية واشنطن، القاضي ستانلي باستيان، بأن روجوف هو المسؤول القانوني عن شغل المنصب، بعدما جرى تعيينه بالإجماع من جانب قضاة المحكمة، وفق الآلية المتبعة في الحالات التي يتأخر فيها مجلس الشيوخ عن المصادقة على مرشح دائم للمنصب.
وأوضح القاضي في حيثيات أمره أن صلاحيات الرئيس المتعلقة بعزل المسؤولين لا تنطبق بالطريقة نفسها على التعيينات المؤقتة التي تتم من خلال السلطة القضائية، معتبرًا أن وضع روجوف القانوني يختلف عن المسؤولين الذين حصلوا على موافقة مجلس الشيوخ قبل تولي مناصبهم.
ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشات قانونية حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية وعلاقتها بباقي مؤسسات الدولة، خاصة فيما يتعلق بتعيين وعزل مسؤولي إنفاذ القانون.
وزارة العدل تعتزم الطعن على الحكم
من جانبها، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عزمها استئناف القرار الصادر عن المحكمة، متمسكة بموقفها القانوني الذي يفيد بأن سلطة التعيين القضائي لا تلغي، من وجهة نظرها، الحق الدستوري للرئيس في إقالة المدعي الفيدرالي.
ومن المنتظر أن يستمر النزاع أمام المحاكم الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بتفسير مختلف للصلاحيات المتعلقة بتعيين وعزل المدعين الاتحاديين.
ويُسلط هذا الخلاف الضوء على طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية في الولايات المتحدة، وما قد يترتب على الأحكام القضائية المتعلقة بالتعيينات المؤقتة من آثار على إدارة أجهزة إنفاذ القانون.
كما يعكس القرار أهمية التفسير القضائي للقواعد المنظمة لتعيين المدعين الفيدراليين، خاصة في الحالات التي لا يكون فيها المنصب مشغولًا بمرشح دائم حصل على موافقة مجلس الشيوخ. ومن شأن استمرار القضية أن يحدد بصورة أوضح نطاق الصلاحيات الرئاسية في التعامل مع شاغلي هذه المناصب المؤقتة.
وتترقب الأوساط القانونية الأمريكية ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، خصوصًا أن الحكم الحالي صدر بصورة مؤقتة، ما يعني أن النزاع لم يُحسم بشكل نهائي. وقد تشهد القضية جولات جديدة أمام المحاكم لتحديد مدى قانونية إقالة روجوف والجهة التي تملك السلطة النهائية في إنهاء مهمته.
