خرج ليكسب قوت طفلتَيه.. خلاف على مكان الوقوف ينهي حياة شاب بالزقازيق
كتبت-آية غنيم
طفلتان تنتظران.. وأب لن يعود
في أحد منازل مدينة الزقازيق، كانت طفلتان تنتظران عودة والدهما كعادته في نهاية يوم العمل، يحمل لهما ما تيسر من رزق وكلمات تطمئنهما بأن الغد سيكون أفضل. لكن هذه المرة لم يُفتح باب المنزل بعودة الأب، بل سبق الخبر الحزين الجميع، بعدما تحول خلاف بسيط على مكان الوقوف إلى جريمة أنهت حياة رب أسرة كان يسعى فقط لكسب قوت يومه.
سمير عيد، الذي عرفه المحيطون به بدماثة الخلق والاجتهاد في عمله أمام مستشفى المبرة، خرج صباحًا كأي يوم عادي، غير مدرك أن ساعات قليلة ستكون كافية لتكتب النهاية المأساوية، وتترك طفلتين في انتظار أب لن يعود.
مشادة بدأت بكلمات وانتهت بطعنة قاتلة
شهدت المنطقة المقابلة لمستشفى المبرة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية جريمة قتل مأساوية، بعدما نشبت مشادة بين المجني عليه، الذي يعمل في مجال تصوير الأوراق، وأحد الباعة الجائلين الذي يبيع الشاي والسندوتشات، بسبب خلاف على مكان الوقوف.
وبحسب روايات شهود عيان، فإن سمير قرر في البداية مغادرة المكان وجمع متعلقاته عقب المشادة، ثم عاد لاستكمال نقل بقية أغراضه، إلا أن المتهم اعتقد أنه عاد للبقاء في الموقع، فوجه إليه عبارات غاضبة، قبل أن يستل سلاحًا أبيض ويسدد له طعنة نافذة، ليسقط الشاب غارقًا في دمائه وسط ذهول الموجودين.
وأكد شهود العيان أن المتهم كان كثير الدخول في خلافات مع عدد من الباعة بالمنطقة، بسبب النزاع على أماكن الوقوف، وهو ما تسبب في وقوع مشكلات متكررة خلال الفترة الماضية.
محاولة لإنقاذه لم تنجح
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، كما جرى نقل المجني عليه إلى مستشفى المبرة في محاولة لإسعافه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، بعدما أصيب بطعنة نافذة في القلب.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليه يدعى سمير عيد، يبلغ من العمر 30 عامًا، بينما تبين أن المتهم يدعى حجازي م. أ.، 46 عامًا، بائع متجول ومقيم بمركز القنايات.
القبض على المتهم والتحقيقات مستمرة
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية من ضبط المتهم، كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الواقعة.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت باستكمال الإجراءات القانونية، مع الوقوف على ملابسات الحادث والاستماع إلى أقوال الشهود.
حزن يخيم على الزقازيق
خلفت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين أهالي المنطقة، الذين أكدوا أن سمير كان معروفًا بحسن سيرته، ولم يكن يسعى إلا إلى العمل والإنفاق على أسرته. ورأى الأهالي أن النهاية كانت قاسية لرجل خرج بحثًا عن لقمة العيش، بينما بقيت طفلتاه في المنزل تنتظران عودته، لتصل إليهما في النهاية أنباء وفاته بدلًا من حضوره، في مشهد إنساني مؤلم يلخص مأساة أسرة فقدت عائلها بسبب خلاف لم يكن يستحق أن يُراق فيه الدم.
اقرأ أيضاً:
- تأجيل محاكمة المتهمين بخطف شاب بالشرقية للمرافعة
- محافظ الشرقية : كبار السن تاج فوق رؤوسنا ورعايتهم مسؤولية لا تقبل التقصير
- لجنة الأول على الجمهورية.. ونتائج طلابها بين 90 و95% تثير الجدل في فاقوس
- الحبس 3 سنوات لسائق تسبب في مصرع 3 أشخاص داخل مصرف بالشرقية
- كرة قدم أنهت حياته..مصرع طالب ثانوي صعقًا بالكهرباء وسقوطه من أعلى سلم بالشرقية
ما رأيك في هذا الخبر؟