خرج مصابًا فعاد للمياه.. رائد شرطة ينقذ مساجين بعد انقلاب سيارة الترحيلات
كتبت-آية غنيم
لحظات الرعب داخل المياه
صوت استغاثات يخرج من قلب المياه، وأشخاص يصارعون الموت داخل سيارة ترحيلات انقلبت في الترعة.. وبينما يحاول كل شخص التشبث بأي فرصة للنجاة، خرج الرائد شهاب الدين شريف من السيارة مصابًا في ذراعه، لكنه لم يلتقط أنفاسه طويلًا، ولم يفكر في إصابته أو في النجاة بنفسه.. وقف للحظات، ثم عاد مرة أخرى إلى المياه، وكأن هناك شيئًا واحدًا يشغله: أن يخرج الجميع أحياء.
عاد إلى قلب الخطر رغم إصابته
على طريق دسوق – كفر الشيخ، تحولت لحظات عادية إلى مأساة بعد انقلاب سيارة ترحيلات داخل ترعة، ليجد الرائد شهاب الدين شريف نفسه أمام اختبار حقيقي للشجاعة، بعدما تمكن من الخروج مصابًا بذراعه.
أمّن الأسلحة وبدأ إنقاذ العالقين
بدلًا من الابتعاد عن موقع الحادث، عاد الرائد إلى المياه، وحرص أولًا على تأمين الأسلحة، ثم بدأ في إنقاذ السائق والمساجين العالقين داخل السيارة، واحدًا تلو الآخر، رغم خطورة الموقف وإصابته.
لم يرَ أمامه مساجين.. رأى أرواحًا
المفارقة أن الأشخاص الذين خاطر الرائد بحياته لإنقاذهم كانوا مساجين في عهدته، لكن في تلك اللحظة لم يفكر في كونهم مساجين أو في أي شيء آخر، بل رأى أمامه أشخاصًا يصارعون الموت ويحتاجون إلى من ينقذهم.
رفض المغادرة قبل خروج الجميع
ظل الرائد شهاب الدين شريف في موقع الحادث، ولم يكتفِ بخروج نفسه من المياه، بل واصل محاولات الإنقاذ حتى اطمأن إلى خروج السائق والمساجين سالمين، ليضرب مثالًا في الشجاعة والتضحية.
في لحظة الخطر.. اختار الآخرين
ربما كان بإمكانه أن ينجو بنفسه وينتظر وصول فرق الإنقاذ، لكنه اختار طريقًا أصعب.. عاد إلى المياه رغم إصابته، لأن البطولة الحقيقية لا تظهر عندما تكون الأمور آمنة، وإنما في اللحظة التي يكون فيها الإنسان قادرًا على إنقاذ نفسه، لكنه يقرر أن ينقذ الآخرين أولًا.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟