الحوادث

نهاية مأساوية في الشرقية.. زوجة الغدر تحرق زوجها حيًّا أثناء نومه

في ساعةٍ هادئة من ليل قرية بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، كان كل شيء يبدو ساكنًا كالمعتاد، إلا أن خلف جدران أحد المنازل كانت مأساة تتشكل على مهل، وشرارة انتقامٍ تستعد لأن تلتهم روحًا كانت تظن أن نومها آمن.

خلافات تتحول إلى كراهية

داخل ذلك المنزل البسيط، جلس الزوج الستيني فرج. ا. في سكون الليل، ربما يفكر في هموم الحياة أو في خلافاته المتكررة مع زوجته التي لم تهدأ منذ أشهر. ومع مرور الوقت، غلبه النوم، غير عالمٍ أن فراشه سيصبح لحظاتٍ بعد ذلك محرقةً تنهي حياته إلى الأبد.

لحظة القرار المرعب

في تلك اللحظة، كانت الزوجة، وقد تملكتها نوبة من الغضب والكراهية، تتأمل زوجها النائم كأنها ترى فيه خصمًا لدودًا لا شريكًا لحياةٍ طالت بما يكفي. الخلافات بينهما لم تكن وليدة اليوم، بل تراكمت عامًا بعد عام حتى بلغت ذروتها. كان القرار في ذهنها جاهزًا، والسؤال الوحيد هو: متى تنفذه؟

فراش يتحول إلى محرقة

وبينما تغفو القرية في سكونها الريفي، حملت الزوجة زجاجة من مادة قابلة للاشتعال، وسكبتها بخطواتٍ ثابتة حول سرير الزوج، ثم أشعلت النيران في الجسد الذي كان منذ لحظاتٍ ينبض بالحياة. في ثوانٍ معدودة، اشتعلت ألسنة اللهب وارتفعت صرخات مكتومة لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما تحولت الغرفة إلى جحيمٍ حقيقي التهم كل ما فيها، وأحالت جسد الزوج إلى رمادٍ متفحم.

صراخ وجيران في ذهول

لم تمضِ دقائق حتى تصاعد الدخان من المنزل، ليفيق الجيران على صراخٍ مفزع وهرولةٍ في الظلام. حاول البعض اقتحام المكان، لكن النيران كانت أسرع، تلتهم الأثاث والجدران وكل أثر للحياة. عند وصول قوات الإطفاء والشرطة، كانت الجريمة قد اكتملت، وراح الزوج ضحية نهاية مأساوية لم يكن يدرك أن أقرب الناس إليه ستكون قاتلته.

التحقيق يكشف الحقيقة

تلقى مدير أمن الشرقية إخطارًا من مستشفى الحسينية المركزي بوصول جثمان فرج. ا.، 63 عامًا، متفحمًا بالكامل. وعلى الفور، انتقلت فرق البحث الجنائي بقيادة ضباط مركز شرطة الحسينية إلى موقع الحادث. لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تكشفت الحقيقة الصادمة: الزوجة هي القاتلة. بحسب التحقيقات المبدئية.

تم القبض على المتهمة، والتحفظ عليها تحت تصرف النيابة العامة، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الدقيق للوفاة، إلى جانب استمرار التحقيق لكشف كافة ملابسات الجريمة.

اعترافات صادمة

قالت المتهمة خلال التحقيقات الأولية بأنها أشعلت النار في زوجها أثناء نومه “انتقامًا من معاملته السيئة وكثرة الخلافات بينهما”، وأشارت أنها لم تكن تتوقع أن النيران ستقضي عليه بهذه السرعة.

كلماتها الباردة زادت المشهد قسوة، بينما دوّن ضباط المباحث اعترافاتها وسط صمتٍ ثقيل يعكس بشاعة ما حدث.

قرية على صفيح من نار

وفي القرية، لا حديث الآن سوى عن الزوجة التي أحرقت زوجها وهو نائم. بين من يصفها بالوحشية، ومن يرى أن وراء الحادث أسرارًا لم تُكشف بعد، تبقى الحقيقة الوحيدة أن نار الغضب حين تشتعل لا تُبقي ولا تذر.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى