«وسع الطريق» كانت البداية.. طعنة قاتلة تنهي حياة شاب وتضع متهمًا أمام حكم الإعدام بالجيزة
كتبت-آية غنيم
أحيانًا لا تحتاج الجريمة إلى خلاف كبير حتى تقع.. كلمة غاضبة، نظرة مستفزة، أو لحظة فقدان للسيطرة، قد تكون كافية لتحويل موقف عابر إلى مأساة لا يمكن التراجع عنها.
في شوارع بشتيل بأوسيم، بمحافظة الجيزة، بدأ الأمر بخلاف بسيط على أولوية المرور، مشادة كان من الممكن أن تنتهي بكلمات غاضبة وينصرف كل طرف في طريقه، لكن الأمور تصاعدت سريعًا، وتحولت المشادة إلى شجار، ثم خرجت مطواة من بين المتخاصمين، لتتغير معها نهاية الحكاية بالكامل.
لم يعد الخلاف مجرد مشادة بين شابين.. ففي دقائق، سقط شاب قتيلًا، وأصيب آخر، بينما وجد المتهم نفسه أمام قضية انتهت في أول درجة إلى الحكم بإعدامه، قبل أن يصل ملف القضية إلى مرحلة الاستئناف.
مشادة عابرة تتحول إلى لحظة فاصلة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى مركز شرطة أوسيم بلاغًا من أحد المستشفيات يفيد بوصول الشاب «محمد ع.»، 20 سنة، طالب بالثانوي الصنايع، جثة هامدة، إثر إصابته بجرح طعني نافذ في الصدر، على خلفية مشاجرة وقعت بدائرة المركز.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، بدأت الواقعة عندما توقف «أحمد م.»، 17 سنة، عامل دليفري بأحد محال البيتزا في أوسيم، بدراجته البخارية أمام محل عمله.
وفي تلك اللحظة، نشبت مشادة بينه وبين المتهم «يوسف س.»، 23 سنة، عامل دليفري بأحد محال الفول، بعدما طلب منه المتهم إفساح الطريق حتى يتمكن من المرور.
كان يمكن أن تنتهي اللحظة عند هذا الحد، لكن الخلاف تطور من مجرد كلمات متبادلة إلى شجار بين الطرفين.
مطواة تنهي حياة شاب حاول فض الخلاف
وسط تصاعد المشاجرة، أخرج المتهم مطواة واعتدى بها على المجني عليه الأول، لتدخل الواقعة مرحلة أكثر خطورة.
وفي محاولة لفض النزاع، تدخل الشاب «محمد» لإنهاء المشاجرة، لكنه لم يكن يعلم أن تدخله سيجعله طرفًا في مأساة انتهت بحياته.
وأصيب «محمد» بطعنة نافذة في منطقة الصدر، ليسقط متأثرًا بإصابته، بينما جرى نقل المصاب الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبعد وفاة الشاب، تم تحرير المحضر اللازم، وإخطار جهات التحقيق التي بدأت في فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى تفاصيل ما حدث خلال المشاجرة.
من مشاجرة في الشارع إلى قضية قتل
مع استكمال التحقيقات، انتقلت الواقعة من محضر مشاجرة إلى قضية قتل وإصابة، بعدما كشفت التحقيقات عن الاتهامات المنسوبة إلى «يوسف» بشأن قتل المجني عليه عمدًا وإصابة آخر.
وبناءً على ما انتهت إليه التحقيقات، تمت إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة، ليبدأ فصل جديد من القضية داخل قاعات المحاكم، بعدما تحول الخلاف الذي بدأ بسبب أولوية المرور إلى واقعة قتل.
مفتي الجمهورية في مسار القضية
وفي وقت سابق، قررت محكمة جنايات الجيزة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه شنقًا، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بإعدام المتهم.
وهكذا، انتهت أولى مراحل المحاكمة بحكم ثقيل، بعدما رأت محكمة الجنايات إدانة المتهم فيما نُسب إليه من اتهامات.
الاستئناف يعيد القضية إلى الواجهة
واليوم الأحد، تعود القضية إلى الواجهة من جديد، مع نظر محكمة مستأنف الجيزة استئناف المتهم «يوسف» على حكم إعدامه.
وتواصل المحكمة نظر القضية وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، بعدما انتقلت الواقعة من خلاف على أولوية المرور إلى جريمة قتل، ثم إلى حكم بالإعدام، لتبدأ أمام محكمة الاستئناف مرحلة جديدة من مراحل التقاضي.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟