ما هو حكم تصفح المحمول أثناء خطبة الجمعة؟.. دار الإفتاء تجيب

خطبة الجمعة، حذر الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة الانشغال بأي أمور أخرى غير الصلاة أثناء خطبة الجمعة، مشددًا على ضرورة انتباه المصلين والاستماع للخطبة بتركيز وخشوع.
أوضح أمين الفتوى، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس، أن بعض المصلين يقعون في خطأ كبير أثناء خطبة الجمعة، حيث يتشتت انتباههم بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على الهاتف المحمول، مما يفقد الصلاة جزءًا من قيمتها الروحية.

وأكد أن خطبة الجمعة جزء لا يتجزأ من الصلاة، ويجب على المصلين الالتزام بالاستماع لها بتركيز.
ترتيب صلاة الجمعة والخطبة
أشار الدكتور علي فخر إلى أن صلاة الجمعة تبدأ بركعتين تحية المسجد، يليها قراءة القرآن، ثم يصعد الإمام إلى المنبر لإلقاء الخطبة وبمجرد بدء الخطبة، يجب على المصلين الانشغال بها وعدم تشتيت أنفسهم بأي أمور أخرى، سواء كان ذلك بتصفح الهاتف أو الانشغال بأمور دنيوية.
أكد أمين الفتوى أن من يفعل ذلك يجب أن يتوقف فورًا ويستغفر الله، مشيرًا إلى أن المحافظة على حضور خطبة الجمعة والانصات لها جزء أساسي من إتمام الصلاة واستحقاق الثواب.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى ينور بصيرة المصلين الملتزمين بذلك، ويجعلهم أكثر خشوعًا وتقربًا إليه.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
أعلنت وزارة الأوقاف، عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان أهمية الحفاظ على البيئة، مشيرةً إلى أنها “الرحم الثاني والأم الكبرى” التي يعيش الإنسان في كنفها وينعم بخيراتها.
وشددت الوزارة على أن الإسلام أولى البيئة عنايةً عظيمةً، وجعل إصلاحها عبادةً والإفساد فيها معصيةً ومخالفةً لأوامر الله تعالى.
البيئة نعمة من نعم الله
جاء في نص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف أن البيئة بكل عناصرها الطبيعية والبشرية هي نعمة من نعم الله، أودعها في الأرض لتكون مجالاً للإعمار والإصلاح.
واستشهدت الوزارة بقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، وقوله جل وعلا: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، مؤكدةً أن هذه الآيات تحث المسلمين على العمل والبناء، وصون البيئة من الفساد والتلوث والإهمال [1][2].
مهام الإنسان في الكون
بيّنت خطبة الجمعة القادمة أن مهمة الإنسان في الكون تتمثل في ثلاث مهام كبرى، هي:
1. عمارة الأرض: من خلال العمل والإنتاج والاستفادة من مواردها.
2. عبادة الله: بتأدية الفرائض والشعائر الدينية.
3. الخلافة فيها: بحسن الإدارة والرعاية والحفاظ على توازنها.
وأكدت الوزارة أن هذه التكاليف الربانية تحث المسلم على العمل والبناء، وصون البيئة من الفساد والتلوث والإهمال.
أشارت الوزارة إلى أن الإسلام ينظر إلى البيئة نظرة تكاملية، فالإنسان يتفاعل مع ما حوله من نباتٍ وحيوانٍ وجماد، وجميعها تسبّح بحمد الله، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾. وهو ما يستدعي من المؤمن أن يتعامل مع الكون باحترامٍ وتقديرٍ ومسؤولية.
في ختام الخطبة، دعت وزارة الأوقاف جميع المواطنين والمقيمين إلى:
- المحافظة على نظافة البيئة.
- زراعة الأشجار.
- ترشيد استهلاك المياه والطاقة.
- تجنب الممارسات التي تضر بالطبيعة.
وأكدت أن رعاية البيئة مسؤولية دينية ووطنية تسهم في بناء الحضارة واستدامة الحياة.







