تحقيقات وتقارير

برادو – جيفارا .. الجلاد يلحق بالمناضل

– رحيل قائد عملية القبض على الثوري الكوبي عن عمر 85 عاماً

رحل الأحد الماضي، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عاماً، الجنرال البوليفي جاري برادو سالمون، الذي قاد عملية القبض على الثوري الكوبي الشهير، أرنيستو تشي جيفارا.

ووفقاً لوكالة روسيا اليوم، كتب نجل الجنرال برادو عبر “توتير”: «ترك لنا إرثا من الحب والصدق، لقد كان شخصا استثنائيا، شكرا لكن من وقف معنا وساندنا في هذه اللحظات الصعبة»، ليلحق الجلاد بالمناضل.

ويعرف الكثيرون إرنستو تشي جيفارا (1928-1967)، وهو أحد قادة الثورة الكوبية عام 1959، وشغل منصب وزير الصناعة ورئيس بنك كوبا الوطني، وتمت تصفيته في بوليفيا عام 1967.

وقد جرت وقائع تصفية جيفارا، في محصلة عملية مشتركة خاصة بين أفراد الجيش البوليفي وضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، تم القبض على تشي جيفارا عام 1967، وتمت تصفيته رميا بالرصاص في بوليفيا، حيث حاول هو ومجموعة من أنصاره تنظيم حركة ثورية هناك.

انتهت قصة جيفارا في 8 أكتوبر 1967، بعدما تم القبض عليه وأعوانه فى بوليفيا، من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بمساعدة القوات البوليفية وتم إعدامه، بعدما غادر قبلها جيفارا كوبا فى عام 1965 من أجل التحريض على الثورات الأولى فى الكونغو كينشاسا ومن ثم تلتها محاولة أخرى في بوليفيا

 في كتاب «جيفارا.. قديس الثورة.. وأمير الثوار» يروي الكاتب عصام عبد الفتاح، أن نهاية تشي جيفارا، بدأت فى إبريل عام 1967، عندما ألقى القبض على المفكر الماركسى الفرنسى ريجيس دوبريه، وتم اتهامه بالتعاون مع جيفارا وأنصاره، وسجنه وتعذيبه لتنتزع المخابرات الأميركية، منه اعترافا بمكان جيفارا، وتحت قسوة التعذيب يعترف دوبريه بمكان جيفارا ببوليفيا 

وحينها انتشر الجنود لمتشيط المنطقة بحثا عن فريستهم ومن معه، كانوا أربعين رجلا ضعفاء وجائعين، وهم آخر ما تبقى له من أنصار، وكانوا فى هذه اللحظة متفرقين عن بعضهم فى الأدغال، وبعد فترة قصيرة، أعلن رئيس الجمهورية البوليفية الجنرال رونيه بارينتوس بأنه واثق هذه المرة من القبض على جيفارا حيا أو ميتا، ولم يكن يعتمد بارينتوس مطاردته على رجاله وحدهم، بل جند بعض رجال العصابات الذين تخلوا عن جيفارا وحاولوا الكشف عن مكانه، بل كان يعتمد على قوات متخصصة فى حرب العصابات، والتصدى للثوار بوسائل علمية مدروسة

 فى بنما، كانت وزارة الدفاع، قد أنشأت مدرسة حربية منذ عام 1949، وسلمتها للجنرال بورتر، لتدريب الجنود الأميركيين من مختلف أنحاء أميركا الجنوبية والشمالية، بكفاءة علمية عالية، وجاء الوقت ليقوم متدربو هذه المدرسة بدورهم المنوط، وذلك حين جاء خريف عام 1967، حين نصبوا فخا ونجحوا فى اعتقال جيفارا، بعدما نجحوا فى البداية من اعتقال رجال من أنصاره، اعترفوا أنهم من رجاله وأنه موجود فى منطقة فاليجراندى، وأبلغوا القوات حينها أن الربو اشتد على جيفارا ولم يعد يستطيع التنفس إلا بصعوبة، وأنه لا يتحرك إلا على ظهر بغل، ولا يهتم بشىء 

فى يوم 8 أكتوبر، وفى إحدى الوديان الضيفة هاجمت قوات الجيش البوليفى، المكونة من 1500 فرد، مجموعة جيفارا وعددها 16 رجلا، وظلت المعركة لمدة 6 ساعات، راح فيها كل رجال جيفارا، وتم القبض عليه بعد أن فرغ مسدسه تماما، ولم يكن معه أية أسلحة أخرى

لم يكن تشى جيفارا، يتوقع أن تكون نهايته، بهذه الدرجة المأساوية، بعدما قضى حياته، البسيطة والقصيرة، فى النضال والدفاع عن حقوق البسطاء يقود الثورة ضد المستبدين

  

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى