عاجل
رئيس الوزراء: مشروع «أبوقير الجديدة» معجزة حقيقية تُنفذ في صمت بالإسكندريةوزير الصحة يبحث مع السير مجدي يعقوب أحدث علاجات القلب بالخلايا الجذعيةترامب يدعو إسرائيل لـ"دقة أكبر" في ضربات حزب الله: تحول في الخطاب الأمريكي؟واشنطن وبروكسل: خلافات أيديولوجية تهدد عمق التحالفتصريحات قاليباف النارية وترامب يدعو لضربات ضد حزب الله وسط تصعيد إسرائيليترامب يغادر مقابلة تلفزيونية غاضباً: هل تتصاعد حدة المواجهة؟بيراميدز يجهز ضربة هجومية سوبر لضم بديل ماييليتحرك برلماني ضد العقود محددة المدة.. أمل عصفور تدافع عن حقوق العمالرابط نتيجة سنوات النقل 2026 بالجيزة لجميع المراحلرسميًا أحمد الكاس مديرًا فنيًا للإنتاج الحربيرئيس الوزراء: مشروع «أبوقير الجديدة» معجزة حقيقية تُنفذ في صمت بالإسكندريةوزير الصحة يبحث مع السير مجدي يعقوب أحدث علاجات القلب بالخلايا الجذعيةترامب يدعو إسرائيل لـ"دقة أكبر" في ضربات حزب الله: تحول في الخطاب الأمريكي؟واشنطن وبروكسل: خلافات أيديولوجية تهدد عمق التحالفتصريحات قاليباف النارية وترامب يدعو لضربات ضد حزب الله وسط تصعيد إسرائيليترامب يغادر مقابلة تلفزيونية غاضباً: هل تتصاعد حدة المواجهة؟بيراميدز يجهز ضربة هجومية سوبر لضم بديل ماييليتحرك برلماني ضد العقود محددة المدة.. أمل عصفور تدافع عن حقوق العمالرابط نتيجة سنوات النقل 2026 بالجيزة لجميع المراحلرسميًا أحمد الكاس مديرًا فنيًا للإنتاج الحربي
الخبر لايف
shield_person
الأحد 7 يونيو
تحقيقات وتقارير 6 6 دقيقة visibility 6

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟

schedule
من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟
من مصيف البساطة واللمة العائلية إلى مصايف الفخامة والسوشيال ميديا.. رحلة يرصد فيها "" كيف تغيرت عادات المصريين وتكاليف المصيف وأولوياته بين الماضى والحاضر.

تحقيق-آية غنيم

“من الفريسكا والشمسية إلى منتجعات الساحل.. كيف تغيّر المصيف المصرى عبر الأجيال؟”

تحت أشعة الشمس الدافئة، وعلى امتداد الشاطئ، يصطف بائع الفريسكا بين المصطافين في المصايف وهو ينادى على بضاعته، بينما تتناثر الشمسيات الملونة والكراسى الخشبية على الرمال الذهبية. أطفال يلهون على الشاطئ وأسر تجلس في حلقات تتبادل الضحكات والسندوتشات المنزلية والجميع يشترك فى هدف واحد: الاستمتاع بالبحر وقضاء يوم هادئ بعيدًا عن ضغوط الحياة. هكذا كانت صورة المصيف المصرى لسنوات طويلة، البحر هو البطل الرئيسي للرحلة والرمال هى ساحة الذكريات واللعب، أما البساطة فكانت العنوان الأبرز لتجربة المصيف بأكملها. لكن مع مرور الوقت تغير المشهد كثيرًا.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 151959

حمامات السباحة والمناطق الترفيهية تجذب المصطافين

 فمع ظهور المنتجعات السياحية الحديثة والقرى الفاخرة والفنادق العالمية لم يعد البحر وحده محور الاهتمام كما كان فى الماضى. وأصبحت حمامات السباحة الضخمة والمناطق الترفيهية والخلفيات المبهرة لالتقاط الصور تنافس الشواطئ على جذب المصطافين، بل باتت تتفوق عليها فى بعض الأحيان. 

وفى الوقت الذى كان فيه المصريون قديمًا يقصدون البحر للاستمتاع بأمواجه ورماله أصبح كثيرون اليوم يبحثون عن تجربة مختلفة تجمع بين الرفاهية والخصوصية ومشاركة اللحظات عبر مواقع التواصل الاجتماعى لتتحول رحلة المصيف من مجرد أيام للراحة والاستجمام إلى تجربة متكاملة تحمل ملامح عصر جديد من السياحة والترفيه.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156204
صورة أرشيفية لمصيف زمان

مصايف زمان.. البساطة عنوان الرحلة

فى الستينيات والسبعينيات وحتى التسعينيات، ارتبط المصيف المصرى بمدن مثل الإسكندرية ورأس البر وجمصة ومرسى مطروح. كانت الأسرة المصرية تستأجر شقة بسيطة بالقرب من البحر، وتقضى أغلب وقتها على الشاطئ أو فى الكورنيش والأسواق الشعبية. لم تكن هناك منتجعات مغلقة أو فنادق فاخرة، بل كان المصيف تجربة جماعية تجمع مختلف الطبقات الاجتماعية فى مكان واحد. وكان الهدف الأساسى من الرحلة هو الهروب من حرارة الصيف والاستمتاع بالبحر بأقل التكاليف الممكنة.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156176
راس الحكمة

مصايف اليوم.. مدن سياحية متكاملة

خلال السنوات الأخيرة تغير المشهد بالكامل. فالساحل الشمالى لم يعد مجرد شواطئ موسمية تعمل شهرين أو ثلاثة فقط، بل تحول إلى منطقة تضم مشروعات سياحية وسكنية ضخمة تستهدف العمل على مدار العام. وشهدت المنطقة افتتاح وتطوير عدد كبير من القرى السياحية والمنتجعات والفنادق العالمية، كما عززت مشروعات البنية التحتية الجديدة سهولة الوصول إليها، خاصة بعد إنشاء الطرق والمحاور الحديثة .

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156211

آراء المواطنين تكشف الفارق

وخلال رصد ""  آراء المواطنين حول شكل المصايف قديمًا وحديثًا، بدا واضحًا أن هناك حالة من الحنين لدى الأجيال الأكبر سنًا إلى أجواء المصايف التقليدية، في مقابل تفضيل قطاع من الشباب للوجهات السياحية الحديثة وما توفره من خدمات وترفيه.قالت "س.خ": “مفيش أجمل من مصايف زمان، لما كنا نتجمع كأسرة ونحجز شقة فى الإسكندرية أو مطروح، ونأخذ معنا الأكل والمشروبات ونستمتع بالبساطة والشمسية والكراسى والرمال. كانت المتعة فى التفاصيل البسيطة واللمة الحلوة.” 

فيما أشارت "س.ص" إلى أن ذكريات الطفولة ارتبطت بالرحلات اليومية إلى الإسكندرية، قائلة: “أهالينا كانوا بيطلعونا يوم واحد من أول النهار لآخره، وكنا بنستمتع جدًا بالسندوتشات والأكل المصرى اللي بناخده معانا، وكل لوازم المصيف البسيطة كانت كفاية عشان ننبسط.”

 ويرى "ه‍.م" أن جوهر المصيف قديمًا لم يكن فى المكان بقدر ما كان في العلاقات الاجتماعية، موضحًا: “الأجمل من المصيف نفسه كانت اللمة والضحكة اللى طالعة من القلب، لكن دلوقتى مع اختلاف الأجيال بقى فيه تطلعات أكبر، ولازم الساحل الشمالى أو المنتجعات الحديثة، ودا طبعًا مكلف جدًا بالنسبة لكثير من الأسر.”

آراء الأجيال الجديدة

وعلى الجانب الآخر، أظهرت آراء عدد من الشباب تفضيلًا واضحًا للمقاصد السياحية الحديثة. حيث قال "ع.ع": “أفضل أروح الساحل طبعًا، لأن الإسكندرية بالنسبة لى مش مصيف، هى مجرد فسحة أو خروجة عادية.”وأضافت" ب.م": “أفضل أقضى إجازتى فى فندق بشرم الشيخ أو الغردقة، المناظر هناك رائعة، والأماكن مجهزة بشكل أفضل، كما أنها مناسبة لالتقاط الصور والاستمتاع بالتجربة بالكامل.”

وتعكس هذه الآراء التحولات التى شهدتها ثقافة المصيف فى مصر خلال العقود الأخيرة، حيث انتقلت من رحلات عائلية بسيطة تعتمد على التجمعات والأنشطة التقليدية، إلى تجربة سياحية متكاملة ترتبط بالفنادق والمنتجعات والخدمات الترفيهية الحديثة، مع بقاء الحنين إلى ذكريات الماضى حاضرًا لدى كثير من المصريين.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156215 1

من شقة أسبوع على البحر بـ1000 جنيه.. إلى ليلة واحدة تتجاوز 2000 جنيه

ولم يقتصر الاختلاف بين مصايف الأمس واليوم على شكل الرحلة أو طبيعة الوجهات السياحية فقط، بل امتد ليشمل التكلفة أيضًا. فبينما كانت الأسرة المصرية تستطيع قبل سنوات استئجار شقة مصيفية مطلة على البحر مباشرة لمدة أسبوع كامل مقابل نحو 1000 جنيه فقط، أصبحت تكلفة الليلة الواحدة فى العديد من الشقق المصيفية حاليًا تتجاوز 2000 جنيه، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية. 

كما شهدت أسعار الإقامة الفندقية قفزات كبيرة، إذ تتراوح أسعار الليلة الواحدة فى عدد من الفنادق والمنتجعات بين 3 آلاف و9 آلاف جنيه، وقد ترتفع إلى مستويات أعلى فى بعض الوجهات السياحية الفاخرة بالساحل الشمالى ورأس الحكمة.أما الشواطئ العامة التى كانت تمثل الملاذ الأول للأسر متوسطة الدخل، فقد تغيرت هى الأخرى. فبعدما كان استئجار الكرسى والشمسية لا يتجاوز 20 جنيهًا فى كثير من الشواطئ، أصبحت رسوم دخول بعض الشواطئ تصل إلى 250 جنيهًا للفرد وتشمل كرسيًا فقط فى بعض الحالات. 

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156176 1

أسعار الليلة فى الساحل الشرير

و فى المقابل، تشهد بعض شواطئ الساحل الشمالى التى يطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ساخرين لقب "الساحل الشرير"، أسعارًا أعلى بكثير حيث تبدأ رسوم الدخول فى بعض الشواطئ من 400 جنيه للفرد الواحد وتتفاوت أسعار الفنادق من 4000 جنيه إلى ١٠ ألاف جنيه لليلة الواحدة بخلاف تكاليف المأكولات والمشروبات والخدمات الأخرى. ويعكس هذا التفاوت حجم التحول الذى شهدته صناعة المصايف فى مصر بعدما انتقلت من نشاط ترفيهى بسيط ومتاح لقطاعات واسعة من المواطنين إلى سوق سياحى متنوع يضم مستويات مختلفة من الخدمات والأسعار تبدأ من الشواطئ الشعبية وتمتد إلى المنتجعات والفنادق الفاخرة.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 156216
إطلالات السوشيال ميديا

من شنطة المصيف البسيطة إلى إطلالات السوشيال ميديا

وإذا كانت الأسعار قد شهدت تغير كبير يعكس حجم التطور الذى لحق بالمصايف المصرية فإن الاستعداد لرحلة المصيف نفسها لم يعد كما كان فى الماضى. فبعدما كانت الحقيبة تقتصر على ملابس البحر وبعض المستلزمات الأساسية، أصبحت التحضيرات اليوم أكثر تعقيدًا خاصة مع انتشار ثقافة مشاركة تفاصيل الرحلات عبر مواقع التواصل الاجتماعى وهو ما أوجد أنماطًا جديدة من الاستعدادات والاهتمامات التى لم تكن مألوفة لدى الأجيال السابقة.

استعدادات المصيف الحديثة

وباتت مظاهر الاستعداد للمصيف تختلف عن السابق فبدلًا من الاكتفاء بملابس البحر والأدوات الأساسية أصبح البعض يحرص على تنسيق الإطلالات واختيار الأزياء والإكسسوارات بعناية خاصة داخل المنتجعات والوجهات السياحية الحديثة. كما انتشرت صيحات موضة خاصة بالمصايف والساحل الشمالى وأصبحت بعض العلامات التجارية والاتجاهات الرائجة مصدر إلهام للكثير من الفتيات اللاتى يجهزن حقائبهن قبل السفر بفترة طويلة حيث قالت "ت.ر"إحدى الفتيات : "تجهيزات المصيف أهم من المصيف نفسه ومن أهم التجهيزات فى شنطتى البوركينى وواقى الشمس وشنطة البحر". 

متعة المصيف تحولت إلى لقطات مثالية للسوشيال ميديا

وقد نلاحظ أن جزءًا من متعة المصيف انتقل من الاستمتاع المباشر بالبحر والطبيعة إلى البحث عن المشاهد الأكثر جذبًا للانتباه واللقطات المثالية للنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى حيث أصبحت الرمال البيضاء والمياه الفيروزية والخلفيات الفاخرة عنصر أساسى فى صناعة المحتوى الشخصى. وبينما يعتبر البعض ذلك تطور طبيعى يواكب تغير أنماط الحياة يرى آخرون أن المصيف فقد جانبًا من بساطته القديمة عندما كان الهدف الرئيسى هو الاسترخاء والاستمتاع بالبحر والوقت العائلى بعيدًا عن حسابات الظهور والانبهار.

من "شمسية وكرسى" إلى منتجعات عالمية.. كيف تغيرت المصايف المصرية بين الأمس واليوم؟ - 151963 1

مصايف تتغير.. وذكريات لا تغيب

وبين رائحة الفريسكا التي كانت تملأ شواطئ الإسكندرية ومطروح، وصور المنتجعات الفاخرة التى تتصدر منصات التواصل الاجتماعى اليوم، تقف المصايف المصرية شاهدة على تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية واسعة شهدها المجتمع على مدار العقود الماضية و يبقى السؤال مطروحًا: هل تغيرت المصايف فقط أم أن المجتمع نفسه هو الذى تغير؟ ورغم اختلاف الإجابات تظل الذكريات القديمة حاضرة فى وجدان أجيال كاملة بينما تواصل المصايف الحديثة رسم ملامح جيل جديد يبحث عن تجربة مختلفة. وبين الماضي والحاضر، يبقى البحر وحده هو الثابت الذى يجمع المصريين كل صيف مهما اختلفت الأماكن وتبدلت التفاصيل.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe