الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 4.5 ألف

ترامب يلوح بتفعيل الحصار البحري على إيران و"فتح" هرمز

schedule
ترامب يلوح بتفعيل الحصار البحري على إيران و"فتح" هرمز
في تصعيد لافت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد عزم واشنطن تفعيل الحصار البحري على إيران والعمل على "فتح" مضيق هرمز، في خطوة قد تعمق الأزمة بالمنطقة.

في تصعيد جديد للتوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عزم بلاده على تفعيل الحصار البحري الشامل ضد إيران، مؤكداً في الوقت ذاته العمل على "فتح" مضيق هرمز الحيوي. تأتي هذه التصريحات التي أُدلي بها في وقت مبكر من الأحد، لتشير إلى مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي والعسكري المحتمل على الجمهورية الإسلامية، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً.

يأتي هذا التهديد الأمريكي على وقع استمرار حالة الجمود والتوتر المرتفع في الخليج العربي، والذي شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة من الأحداث الخطيرة. فمنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات المشددة، تبنت إدارة ترامب سياسة "الضغط الأقصى" بهدف إجبار طهران على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي. وقد تخلل هذه الفترة هجمات على ناقلات نفط في المنطقة، واستهداف منشآت نفطية سعودية، وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، وهو ما ردت عليه الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في الخليج.

ومن شأن تفعيل حصار بحري شامل على إيران أن يمثل تصعيداً خطيراً، يحمل في طياته تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق. فمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي، يعد ممراً مائياً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. أي تعطيل لحركة الملاحة فيه، أو تشديد للإجراءات الأمنية حوله، يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. كما أن هذا الإجراء سيضع المزيد من الضغط على الاقتصاد الإيراني المتضرر بالفعل من العقوبات، وقد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات مضادة غير محسوبة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تتباين المواقف حيال هذا التصعيد. فبينما تدعم بعض دول الخليج العربية موقف واشنطن المتشدد تجاه طهران، فإن دولاً أوروبية عدة لا تزال تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي وتحث الطرفين على ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تفاقم الأزمة. في المقابل، ترفض طهران أي مفاوضات تحت الضغط، وتؤكد على حقها في الدفاع عن أمنها القومي وحرية الملاحة في مياهها الإقليمية، محذرة من أن أي حصار بحري سيكون له ردود فعل قوية. وقد دعت الأمم المتحدة مراراً إلى التهدئة والحوار بين الأطراف المعنية لتجنب الانزلاق نحو صراع مفتوح.

تبقى المنطقة على صفيح ساخن، وسط تساؤلات حول مدى جدية واشنطن في تطبيق هذا الحصار البحري، وكيفية تنفيذه على أرض الواقع. ومع تأكيد ترامب على "فتح" هرمز، يتزايد القلق من أن تكون هذه التصريحات إيذاناً بمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، أو محاولة أخيرة لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية صارمة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe