تعزيزًا لموارد الخزانة العامة.. النائب ممدوح جاب الله يوضح أهداف قانون أيلولة أرباح الشركات
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم، على مشروع قانون بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة للدولة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العامة وزيادة موارد الخزانة العامة دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.
تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم الخزانة العامة
وأكد النائب ممدوح جاب الله، عضو مجلس النواب عن دائرة حوش عيسى، عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، أن موافقة اللجنة على مشروع القانون تأتي في إطار تعظيم الاستفادة من أصول الدولة المملوكة لها، والعمل على تعزيز موارد الخزانة العامة للدولة، بما يساهم في دعم الموازنة العامة دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية جديدة.
آلية اقتطاع نسبة من الأرباح الصافية
وأوضح جاب الله، أن مشروع القانون يستهدف اقتطاع نسبة قدرها 4% من نصيب الدولة في الأرباح الصافية للشركات التي تساهم فيها الدولة، على أن تؤول هذه الحصيلة مباشرة إلى الخزانة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء لا يتعلق بفرض أي أعباء جديدة على الشركات أو المساهمين الآخرين، وإنما يقتصر على إعادة توجيه جزء من العائد المستحق للدولة بصفتها مالكة أو مساهمة في هذه الشركات.
مثال توضيحي لكيفية التطبيق
وضرب عضو لجنة الخطة والموازنة مثالًا توضيحيًا، قائلًا: إذا كانت الدولة تمتلك نسبة 40% من إحدى الشركات، وحققت هذه الشركة أرباحًا صافية قدرها 10 ملايين جنيه، فإن نسبة الـ4% يتم احتسابها من الأرباح الصافية وتُخصم من نصيب الدولة في الأرباح، ولا يتم تحميلها على باقي المساهمين أو على المركز المالي للشركة، بما يوضح آلية التطبيق بشكل عملي.
حصيلة مالية متوقعة من التطبيق
وأشار جاب الله إلى أن اللجنة لا تمتلك في الوقت الحالي تقديرات نهائية لحجم الإيرادات الإضافية المتوقعة من تطبيق القانون، مؤكدًا أن الأثر المالي الحقيقي سيظهر بشكل دقيق بعد بدء التنفيذ الفعلي للقانون، إلا أنه توقع ألا تقل الحصيلة السنوية المتوقعة عن نحو 5 مليارات جنيه.
تحفظ على الاستثناءات الواردة في القانون
وفيما يتعلق بالنص الذي يجيز استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، أوضح أن اللجنة أبدت تحفظها على منح استثناءات عامة، وطالبت بأن تُعرض أي حالة استثنائية على حدة من خلال مذكرة تفصيلية توضح أسباب الاستثناء، لافتًا إلى أن الشركات المتعثرة بطبيعتها لا تقوم بتوزيع أرباح، ومن ثم فإن تطبيق القانون عليها لا يثير إشكالية عملية.
عدم التأثير على الشركات أو قدرتها التنافسية
وشدد عضو لجنة الخطة والموازنة على أن القانون لن يؤثر على القدرة التنافسية للشركات أو أوضاعها المالية، باعتبار أن أحكامه تتعلق بآلية توزيع الأرباح بعد تحققها فعليًا، ولا تمس نشاط الشركات أو استثماراتها أو قدرتها التشغيلية أو خططها المستقبلية.
توجه دائم لتعظيم عوائد الدولة
كما نفى أن يكون هذا الإجراء استثنائيًا أو مرتبطًا بظروف اقتصادية مؤقتة، مؤكدًا أن الهدف منه ترسيخ نهج دائم ومستدام في إدارة العوائد المتحققة من استثمارات الدولة، بما يضمن توجيه جزء من أرباح الأصول المملوكة للدولة لدعم الخزانة العامة وتعزيز كفاءة إدارة المال العام.
نص مشروع القانون
وينص مشروع القانون على أن تلتزم الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له، بتجنيب نسبة 5% من الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات، وتُعد هذه النسبة إيرادات تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة خلال 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
كما ينص على أنه بالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تزيد على 30% من رأسمالها، تلتزم مجالس إداراتها بتحصيل نسبة 4% من الأرباح الصافية الناتجة عن عملياتها، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات، على أن تُخصم هذه النسبة كاملة من نصيب الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة في الأرباح الصافية، وتؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة خلال 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
ويجيز مشروع القانون لمجلس الوزراء، بناءً على طلب الجهة المختصة وبعد عرض وزير المالية، استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون.
الإطار العام للقانون وأسبابه
ويأتي مشروع القانون في إطار ما يشهده الاقتصاد العالمي من تأثيرات وتحديات متسارعة نتيجة الأحداث السياسية والاقتصادية الدولية، حيث ترتبط السياسة الاقتصادية بالمتغيرات العالمية ارتباطًا وثيقًا، بما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد المصري، الأمر الذي يستدعي تعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة وتنويع مصادر الإيرادات لدعم الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.
ما رأيك في هذا الخبر؟