وزير الكهرباء: «أوبيليسك» نموذج في سرعة التنفيذ والابتكار ونتطلع لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% قبل 2030

500 ميجاوات طاقة شمسية و200 ميجاوات/ساعة تخزين في المرحلة الأولى
تنفيذ المشروع خلال 13 شهرًا ليصبح من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة عالميًا
أكبر محطة طاقة شمسية مدعومة بالبطاريات في قارة أفريقيا
ربط القدرة الإجمالية البالغة 1000 ميجاوات خلال مايو 2026
مستهدف رفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% قبل 2030
إضافة آلاف الميجاوات من الشمس والرياح والبطاريات خلال عامي 2026 و2027
إدخال أنظمة تخزين البطاريات لأول مرة لدعم استقرار الشبكة القومية
المشروع يخفض انبعاثات الكربون بنحو 1.4 مليون طن سنويًا
كتب – عبدالرحمن أبوزكير
خلال فعاليات افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة قنا، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي المنظمات الدولية، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا في سرعة التنفيذ والتميز التقني والابتكار الهندسي، ويعكس نجاح استراتيجية الدولة في التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من المشروع تضم قدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، مشيرًا إلى أن المشروع تم تنفيذه خلال 13 شهرًا فقط من توقيع اتفاقية شراء الطاقة، ليُعد من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذًا على مستوى العالم، وأكبر مشروع للطاقة الشمسية المدعوم بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، على أن يتم ربط القدرة الإجمالية البالغة 1000 ميجاوات بالكامل خلال شهر مايو المقبل.
وأكد المهندس محمود عصمت أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تواصل العمل وفق رؤية شاملة للتحول الطاقي، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، من خلال استراتيجية واضحة وخطط تنفيذية تستهدف زيادة مساهمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مزيج الطاقة، بدعم وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إنشاء وتشغيل محطات الكهرباء من المصادر النظيفة.
وأشاد الوزير بالتعاون المثمر مع شركة «سكاتك» النرويجية، مؤكدًا أن هذا المشروع يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر ومملكة النرويج، ويعكس ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الاستثمار المصرية، في ظل الدعم الكبير الذي يوليه الرئيس عبدالفتاح السيسي لملف أمن الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.
كما وجه وزير الكهرباء الشكر والتقدير للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على دعمه المتواصل ومتابعته اليومية لمشروعات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، وهو ما كان له بالغ الأثر في تحقيق هذه الإنجازات خلال فترة زمنية قياسية.
وتطرق الوزير إلى الاستراتيجية المتكاملة للطاقة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% قبل حلول عام 2030، بعدما كان المستهدف سابقًا الوصول إلى هذه النسبة في 2035، مؤكدًا أن هناك رغبة قوية لدى القيادة السياسية في تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس محمود عصمت أن خطط الوزارة تتضمن إضافة قدرات كبيرة من الطاقة المتجددة خلال العامين الجاري والمقبل، تشمل 550 ميجاوات من طاقة الرياح، و2200 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و920 ميجاوات من البطاريات خلال العام الجاري، إضافة إلى 2000 ميجاوات رياح، و3500 ميجاوات طاقة شمسية، و4000 ميجاوات بطاريات في عام 2027، بما يرفع المستهدف من الطاقة الشمسية إلى نحو 11 جيجاوات بدلًا من 5.6 جيجاوات بحلول 2030.
كما سلط الوزير الضوء على جهود الوزارة في تحديث البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أن الدولة وفرت الإمكانات المالية اللازمة لتطوير الشبكة وتأمينها لاستيعاب الطاقات الجديدة المضافة، مع إدخال أنظمة تخزين البطاريات لأول مرة بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يمنح الشبكة قدرة عالية على الاستجابة السريعة لأي طوارئ أو تقلبات في الأحمال.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء نجحت خلال عام 2025 في تنفيذ أكثر من 19 محطة جديدة، وإضافة أكثر من 1300 كيلومتر من خطوط الجهد الفائق والعالي، وهو ما عزز قدرات الشبكة القومية وأهلها للربط مع شبكات إقليمية، من بينها مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.
وفي ختام كلمته، أوضح وزير الكهرباء أن مشروع «أوبيليسك» بقدرة 1000 ميجاوات يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.4 مليون طن سنويًا، مع توفير طاقة نظيفة تصل إلى نحو 2.2 تيراوات/ساعة تكفي لتغذية أكثر من 350 ألف منزل، بما يعادل الأثر البيئي الإيجابي لإخراج نحو 380 ألف سيارة ديزل من الخدمة، مؤكدًا التزام مصر بمعدلات الطاقة المتجددة المتوافقة مع المعايير العالمية.







