الخبر لايف
الأحد 31 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 119

طهران تضع خطاً أحمر أمام شروط ترامب: لا اتفاق يمس حقوقنا

schedule
طهران تضع خطاً أحمر أمام شروط ترامب: لا اتفاق يمس حقوقنا
طهران ترفض بشدة التعديلات الأميركية التي يزمع ترامب فرضها على الاتفاق، مؤكدة أن أي صفقة لا تضمن حقوقها مرفوضة. هل تتجه المفاوضات نحو طريق مسدود؟

في رد إيراني حازم على تقارير أميركية تحدثت عن نية الرئيس دونالد ترامب فرض شروط أكثر تشدداً على الاتفاق المزمع مع طهران، أعلن رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الأحد، أن بلاده لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة لا يضمن حقوقها بشكل كامل. تأتي هذه التصريحات لتؤكد الموقف الإيراني الثابت تجاه أي محاولات لتقويض مصالحها الوطنية، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.

ويأتي هذا الموقف الإيراني الصريح بعد تداول وسائل إعلام أميركية أنباء عن اقتراح الرئيس ترامب تعديلات جذرية على بنود الاتفاق، تهدف إلى فرض قيود أشد صرامة على البرنامج النووي الإيراني، وتوسيع نطاق المراقبة ليشمل جوانب أخرى، ما يمثل تحدياً مباشراً للمطالب الإيرانية بالحفاظ على سيادتها وحقوقها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ويعد هذا التطور استمراراً لسلسلة من التوترات التي تصاعدت منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وفرضها حملة "الضغط الأقصى" التي تستهدف الاقتصاد الإيراني.

وتضع هذه التصريحات الإيرانية، التي أدلى بها قاليباف، الذي يُعد شخصية سياسية بارزة في المشهد الإيراني، علامات استفهام كبيرة حول فرص استئناف أي مفاوضات جادة بين الطرفين. فبينما تسعى واشنطن لإجبار طهران على قبول شروط جديدة، تبدو الأخيرة متمسكة بموقفها الرافض لأي إملاءات تمس "حقوقها المشروعة"، وهو ما قد يدفع المفاوضات المحتملة نحو طريق مسدود قبل أن تبدأ فعلياً. كما أنها تعكس توازناً دقيقاً داخل المؤسسة الإيرانية بين تيار يدعو للتعامل الحذر مع العروض الغربية، وآخر يشدد على ضرورة التمسك بالمبادئ.

وفي سياق متصل، تترقب عواصم المنطقة والعالم هذه التطورات بقلق بالغ. ففي المقابل، تدعو القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى العودة للمفاوضات وإحياء الاتفاق الأصلي، محذرة من مغبة التصعيد الذي قد يزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي. غير أن موقف واشنطن المتشدد، ورغبتها في إعادة صياغة الاتفاق بشكل جذري، يصطدم برفض طهران القاطع للمساس ببنوده الأساسية، ما يعقد مهمة أي وساطة دولية ويجعل من إيجاد أرضية مشتركة أمراً بالغ الصعوبة.

وعلى ضوء هذه التطورات، يبدو المشهد السياسي والدبلوماسي غامضاً، حيث تستمر الضغوط الأميركية على طهران، فيما تتمسك الأخيرة بحقوقها ومبادئها. ومن المرجح أن يستمر هذا الجمود إلى حين ظهور مؤشرات على استعداد أحد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، أو تدخل قوى دولية بفاعلية أكبر لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe