الخبر لايف
الثلاثاء 2 يونيو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 13

غضب ترامب يُفجّر اتصالاً حاداً مع نتنياهو بسبب تصعيد لبنان

schedule
غضب ترامب يُفجّر اتصالاً حاداً مع نتنياهو بسبب تصعيد لبنان
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجيه الرئيس ترامب انتقادات لاذعة لنتنياهو في اتصال هاتفي غاضب على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات وتداعياتها الإقليمية.

في تطور لافت يُسلط الضوء على عمق التوترات الإقليمية، كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه انتقادات حادة وغير مسبوقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. جاء هذا التوبيخ خلال اتصال هاتفي جرى بين الزعيمين، وتمحور حول التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان، والذي يبدو أنه أثار غضب الإدارة الأمريكية. يشير هذا الكشف إلى شرخ محتمل في العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ملفات حساسة تتعلق بالأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الاتصال الغاضب في خضم فترة تشهد تصعيداً متواصلاً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث نفذت إسرائيل عدة غارات جوية مزعومة داخل الأراضي اللبنانية أو على مقربة منها، استهدفت، بحسب مزاعم تل أبيب، مواقع لتنظيمات مسلحة أو شحنات أسلحة إيرانية موجهة إلى حزب الله. هذا التصعيد، الذي تعتبره بيروت انتهاكاً صارخاً لسيادتها، يهدد بإشعال جبهة جديدة في منطقة تعاني أصلاً من نزاعات متعددة. ويبدو أن الإدارة الأمريكية، التي طالما سعت للتهدئة في المنطقة، تخشى من أن تؤدي هذه التحركات الإسرائيلية إلى جر الأطراف إلى مواجهة أوسع، قد تقوض جهود واشنطن لتحقيق الاستقرار أو تنفيذ مبادراتها الإقليمية.

تُبرز هذه الواقعة حساسية التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتكشف عن حدود الدعم الأمريكي لسياسات تل أبيب، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتحركات عسكرية قد تفضي إلى عواقب غير محسوبة. فبينما تُعد إسرائيل حليفاً استراتيجياً لواشنطن، فإن المصالح الأمريكية في المنطقة أوسع نطاقاً، وتشمل الحفاظ على استقرار حلفائها العرب ومنع اتساع رقعة الصراعات. هذا التوبيخ العلني، حتى وإن كان عبر قنوات داخلية، قد يؤثر على صورة نتنياهو محلياً وإقليمياً، خاصة وأنه يواجه تحديات سياسية داخلية كبيرة، وقد يُنظر إليه كعلامة على تضاؤل هامش المناورة الإسرائيلي في ظل إدارة أمريكية تسعى للتحكم في مسار الأحداث.

وفي المقابل، تنظر الأطراف الإقليمية الفاعلة، لاسيما لبنان وسوريا وإيران، بعين الترقب إلى تداعيات هذا الخلاف. فلبنان، الذي لطالما كان ساحة للصراعات بالوكالة، يرى في التوبيخ الأمريكي لإسرائيل فرصة محتملة لتخفيف الضغط العسكري، غير أن وجود حزب الله والتوترات المستمرة مع إسرائيل تبقى عوامل مؤثرة. أما إيران، التي تُعد العدو اللدود لإسرائيل والولايات المتحدة، فقد تعتبر هذا الخلاف علامة على ضعف التنسيق بين الخصمين، مما قد يشجعها على مواصلة سياستها في المنطقة. أما على الصعيد الدولي، فإن الأمم المتحدة والقوى الأوروبية تتابع بقلق بالغ أي تصعيد قد يهدد السلام الهش في الشرق الأوسط، وتدعو باستمرار إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات أحادية.

يبقى السؤال الأهم حول ما إذا كان هذا الاتصال الغاضب سيُشكل نقطة تحول في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان، أم أنه مجرد توبيخ عابر لن يغير من استراتيجية تل أبيب الأمنية. المؤكد أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو، رغم متانتها الظاهرية، ليست بمنأى عن التوترات عندما تتعارض المصالح الاستراتيجية أو تتصاعد المخاطر الإقليمية، مما يُبقي الأجواء الإقليمية مشحونة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe