عاجل
ليساندرو مارتينيز على رادار برشلونة في تدعيمات ينايرمسلسل القصة الكاملة لمجدي الهواري يتصدر تريند جوجل50 طالبًا من جامعة دمنهور في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ 2026د. محمد فاروق .. يكتب: منتدى مصر 2026.. ماذا لو تركنا الميكروفون للمواطن؟عقوبات بالجملة ضد طرابزون سبور بعد أحداث لقاء ريزةمنتخب البرتغال يستدعي رونالدو لمعسكر نوفمبرالعلاج الحر بالبحيرة يغلق 9 منشآت طبية خاصة وينذر 21 أخرى خلال أسبوعتعرف على مصير طلب الزمالك إقامة مواجهة الإفريقي التونسي باستاد القاهرةاتحاد الكرة يصرف مستحقات شهر سبتمبر لحكام الدوريبعد واقعة الشورت.. تحذير شديد اللهجة من إدارة الزمالك تجاه شيكو بانزاليساندرو مارتينيز على رادار برشلونة في تدعيمات ينايرمسلسل القصة الكاملة لمجدي الهواري يتصدر تريند جوجل50 طالبًا من جامعة دمنهور في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ 2026د. محمد فاروق .. يكتب: منتدى مصر 2026.. ماذا لو تركنا الميكروفون للمواطن؟عقوبات بالجملة ضد طرابزون سبور بعد أحداث لقاء ريزةمنتخب البرتغال يستدعي رونالدو لمعسكر نوفمبرالعلاج الحر بالبحيرة يغلق 9 منشآت طبية خاصة وينذر 21 أخرى خلال أسبوعتعرف على مصير طلب الزمالك إقامة مواجهة الإفريقي التونسي باستاد القاهرةاتحاد الكرة يصرف مستحقات شهر سبتمبر لحكام الدوريبعد واقعة الشورت.. تحذير شديد اللهجة من إدارة الزمالك تجاه شيكو بانزا
schedule الجمعة 30 أكتوبر 2026 ١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
مقالات 4 4 دقيقة

د. محمد فاروق .. يكتب: منتدى مصر 2026.. ماذا لو تركنا الميكروفون للمواطن؟

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
د. محمد فاروق .. يكتب: منتدى مصر 2026.. ماذا لو تركنا الميكروفون للمواطن؟
د. محمد فاروق
المقال يطرح أفكارًا لتوسيع مشاركة المواطنين في المنتدى، من خلال إتاحة الفرصة للفلاحين والعمال والشباب والأسر البسيطة للتعبير عن مشكلاتهم وتطلعاتهم، وإنشاء بنك وطني لأفكار ومقترحات المواطنين، بما يجعل المنتدى أكثر ارتباطًا بنبض الشارع واحتياجات الناس.

من يمثل الناس؟ ومن يسمع صوت البسطاء؟.. أفكار خارج الصندوق لتحويل المنتدى إلى مرآة حقيقية لنبض الشارع

تناول كثيرون خلال الفترة الماضية منتدى مصر 2026، بداية من الفكرة نفسها، مرورًا بما شهدته جلساته من مناقشات وأطروحات ورؤى تتعلق بمستقبل الوطن وتحدياته.

وقد تابعت ما دار، وجالت بخاطري مجموعة من الأفكار والتساؤلات، ليس من باب الاعتراض على فكرة المنتدى، وإنما من باب الرغبة في أن تتسع مساحته، وأن يصبح أكثر التصاقًا بالناس، وأكثر قدرة على التعبير عن أحلامهم ومشكلاتهم الحقيقية.

وأول ما استوقفني سؤال ربما يبدو بسيطًا، لكنه في تقديري يستحق الكثير من التفكير: هل الذين جلسوا على مقاعد المنتدى يمثلون بالفعل الوجه الحقيقي للشعب المصري؟

لا أعرف على وجه الدقة المعايير التي جرى على أساسها اختيار المشاركين، ولا أريد أن أطلق أحكامًا على أحد، لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة التفكير في آليات اختيار من يتحدثون باسم الناس، بحيث نضمن تمثيلًا حقيقيًا يعكس تنوع المجتمع المصري، ويقترب من نبض الشارع بكل فئاته وطبقاته.

فإذا كان الهدف أن تصل إلى القيادة السياسية صورة حقيقية عن أحوال المواطنين، وأن تسمع الدولة صوتهم ومشكلاتهم وتطلعاتهم، فعلينا أن نبحث عن أفكار خارج الصندوق.

بمعنى آخر، أتمنى أن يشاهد المواطن جلسات المنتدى فيجد نفسه بين الحاضرين، وأن يقول ببساطة: «أهو ده واحد مننا.. ده عارف إحنا عايشين إزاي، وحاسس باللي إحنا بنعاني منه».

ليس المطلوب أن يكون كل الحاضرين من أصحاب الشهادات العليا أو الخبراء والمتخصصين، فهؤلاء لهم دورهم الذي لا يمكن إنكاره، لكن المجتمع لا يتكون من الخبراء وحدهم، ولا تُقاس معاناته بما يقال في قاعات المؤتمرات.

هناك فلاح يعرف أزمة أرضه أكثر من كثير من المتحدثين عنها، وعامل يعرف معنى أن يتأخر راتبه، وأم بسيطة تعرف جيدًا ماذا يعني أن تبحث عن علاج لابنها، وشاب يحمل فكرة مشروع لكنه لا يعرف من أين يبدأ، وموظف يعرف تفاصيل معاناة المواطن مع المصالح الحكومية.

هؤلاء ليسوا مجرد موضوعات للنقاش، بل هم أصحاب الحكاية، ومن حقهم أن يكونوا جزءًا من صياغة الحل.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في ألا يكون التواصل مع المنتدى موسميًا، أو مرتبطًا بموعد انعقاده فقط، وإنما أن تكون هناك نافذة دائمة ومفتوحة أمام جميع المواطنين، يستطيعون من خلالها إرسال أفكارهم ومقترحاتهم ومشكلاتهم على مدار العام.

على أن تتولى فرق متخصصة دراسة هذه المشاركات، وتصنيفها وتبويبها، والتمييز بين المشكلات المتكررة، والأفكار القابلة للتنفيذ، والمقترحات التي تحتاج إلى دراسة أعمق.

ومن هنا يمكن أن تتشكل أجندة المنتدى في دورته التالية، انطلاقًا من احتياجات حقيقية رصدها الناس بأنفسهم، وليس من موضوعات جاهزة أو نقاشات قد تبدو بعيدة عن تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.

وأقترح في هذا السياق إنشاء «بنك وطني لأفكار ومقترحات المواطنين»، يكون منصة مؤسسية تحفظ هذه الأفكار، وتتيح مراجعتها وتقييمها ومتابعة ما يصلح منها للتطبيق.

ويمكن أن تتولى جهة وطنية موثوقة، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، الإشراف على منظومة مراجعة المقترحات وضمان نزاهة إجراءاتها وشفافيتها، مع إعلان ما يتم قبوله أو دراسته أو تنفيذه، حتى يشعر المواطن أن فكرته لم تذهب إلى صندوق مغلق.

وهنا لا بد أن نؤكد أن المواطن لا ينبغي أن يكون مجرد صاحب شكوى، وإنما شريكًا في تقديم الحل. فكم من فكرة بسيطة خرجت من قلب المعاناة، كانت أكثر واقعية وقابلية للتطبيق من تصورات كثيرة وُضعت بعيدًا عن تفاصيل المشكلة.

وأظن أن من المهم أيضًا أن تكون هناك مساحة داخل المنتدى نفسه، لا تخضع لترتيبات معقدة أو نصوص معدة سلفًا، يُمنح فيها مواطنون جرى اختيارهم من مختلف المحافظات والفئات فرصة الحديث بعفوية عن أحلامهم ومطالبهم ومشكلاتهم.

تخيلوا أن يجلس على المنصة فلاح من قرية نائية، أو سيدة بسيطة من إحدى قرى الصعيد، أو عامل من مصنع، أو شاب من خريجي الجامعات، ليحكي كل منهم تجربته بلغته البسيطة، دون أن يحتاج إلى من يترجم معاناته إلى مصطلحات براقة.

تخيلوا أن يستمع الحاضرون إلى أم تتحدث عن رحلة البحث عن العلاج، أو شاب يتحدث عن حلمه في العمل، أو مزارع يشرح ما يواجهه في تسويق محصوله.

أعتقد أن مثل هذه اللحظات يمكن أن تمنح المنتدى بعدًا إنسانيًا بالغ الأهمية، وأن تجعل النقاش أكثر ارتباطًا بالواقع، لأن خلف كل رقم حكاية، وخلف كل مشكلة إنسانًا ينتظر حلًا.

ولعل أهم ما أتمناه أن نؤمن بأن الحلول لا تأتي دائمًا من أعلى إلى أسفل، وأن كثيرًا من الأفكار الأكثر واقعية تولد في الشارع، وفي المصانع، والحقول، والقرى، والمناطق الشعبية.

فالمواطن الذي يعيش المشكلة كل يوم يمتلك معرفة بتفاصيلها لا يمكن تجاهلها، ومنحه فرصة المشاركة لا ينتقص من دور الخبراء، بل يمنح خبراتهم نقطة بداية أكثر صدقًا وواقعية.

هذه مجرد أفكار جالت بخاطري وأنا أتابع ما أثير حول منتدى مصر 2026، وأتصور أنها تستحق النقاش والدراسة، ليس لأنها وصفة جاهزة، وإنما لأنها محاولة لفتح نافذة أوسع بين الدولة والمواطن.

فما أجمل أن يأتي يوم يشاهد فيه المواطن المنتدى، فلا يشعر أنه يتابع حوارًا يدور بعيدًا عنه، وإنما يرى نفسه حاضرًا فيه، بصوته وحكايته وحلمه، وربما بفكرة صغيرة تتحول يومًا إلى مشروع كبير.

ويبقى السؤال الذي أتركه مفتوحًا: ماذا لو لم نكتفِ بأن نتحدث عن المواطن في المنتدى، ومنحناه الفرصة ليكون هو المتحدث؟

ماذا لو تركنا الميكروفون قليلًا لأصحاب الحكايات الحقيقية؟

ماذا لو.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe