“آبل” تدرس الاستعانة بنموذج ذكاء اصطناعي خارجي .. لتعزيز قدرات “سيري”

أفاد تقرير لوكالة بلومبرج الأمريكية، بأن شركة “آبل” تدرس التخلي عن نموذج الذكاء الاصطناعي الذي تطوره داخليا والاعتماد بدلا منه على تقنيات خارجية من شركات مثل “أوبن إيه آي” أو “أنثروبيك” في خطوة تعد تحولا كبيرا في سياسة الشركة التقنية المعهودة التي تفضل تطوير أنظمتها الأساسية داخل الشركة.
يأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه “آبل” ضغوطا متزايدة لتعزيز قدرات مساعدها الصوتي “سيري”، الذي تراجع أداؤه بشكل ملحوظ مقارنة بمساعدين منافسين مثل “تشات جي بي تي” أو “جيميني” التابع لجوجل.
ووفقا لجين مانستر، الشريك في شركة “ديب ووتر لإدارة الأصول” الاستثمارية الامريكية، فإن “سيري” – حتى عند ربطه ب`”تشات جي بي تي” – يقدم أداء بطيئا في بعض الأوامر الصوتية، إذ تصل مدة الاستجابة إلى 20 ثانية، مما يجعله غير قادر على مجاراة التطورات السريعة في مجال المساعدات الذكية.
وقال مانستر: إن “سيري” في شكله الحالي “أشبه ببحث صوتي على جوجل”، في حين أن نماذج مثل “تشات جي بي تي” الصوتي “تشبه المستقبل”، وفي ظل هذا التأخر، يرى محللون أن آبل قد تستفيد من اعتماد نموذج خارجي متقدم لتجاوز الفجوة الحالية في قدرات الذكاء الاصطناعي لكن هذا الخيار يحمل أيضا تحديات استراتيجية، إذ أن الاعتماد الزائد على نماذج من خارج الشركة قد يفقد آبل السيطرة على مسار التطوير المستقبلي، وهو ما ظهر في التعقيدات التي تواجهها شركة مايكروسوفت في شراكتها مع “أوبن إيه آي”.
ومن بين البدائل المطروحة أمام آبل، استحواذ محتمل على شركة “بيربليكسيتي”، وهي شركة ناشئة تطور محرك بحث ذكي لا يعتمد على نموذج واحد بل على عدة نماذج من الذكاء الاصطناعي، ووفقا لمحللين، فإن “بيربليكسيتي” قد تتيح لآبل تحسين أداء متصفحها “سفاري”، وتقليل اعتمادها على محرك بحث جوجل، ومنحها مرونة أكبر في اختيار النموذج الأنسب لاحتياجاتها.
وتقدر قيمة صفقة محتملة من هذا النوع بما يزيد على 14 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ في تاريخ آبل التي لا تميل عادة إلى إبرام صفقات ضخمة، لكن بالنظر إلى أن الشركة أنفقت أكثر من 100 مليار دولار العام الماضي على إعادة شراء الأسهم، فإنها تمتلك القدرة المالية الكافية لإجراء صفقة جريئة تضعها مجددا في صدارة سباق الذكاء الاصطناعي.






