بدأت الجهات المختصة اتخاذ خطوات قانونية لفحص مصادر أموال صانع المحتوى محمد شاكر، المعروف إعلاميًا باسم «شاكر محظور دلوقتي»، وذلك عقب إحالة بلاغ مقدم ضده إلى نيابة الشؤون المالية وغسل الأموال، تحت رقم 2125926، للتحقيق في طبيعة التدفقات المالية المرتبطة بهدايا البث المباشر عبر منصة «تيك توك»، ومدى مشروعية مصادرها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى البلاغ الذي تقدم به المحامي بالنقض هيثم بسام، مطالبًا بفتح تحقيق موسع بشأن الهدايا الإلكترونية التي تلقاها شاكر خلال ظهوره في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب خروجه من محبسه، بعدما تردد أن القيمة المالية لتلك الهدايا وصلت إلى ملايين الجنيهات، وهو ما دفع مقدم البلاغ إلى المطالبة بالكشف عن مصادر هذه الأموال والتحقق من سلامة المعاملات المرتبطة بها.
مطالب بفحص الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية
وتضمن البلاغ عددًا من المطالب والإجراءات التي دعا مقدم البلاغ إلى اتخاذها، في مقدمتها فحص الحسابات البنكية الخاصة بصانع المحتوى، ومراجعة المحافظ الإلكترونية المرتبطة به، مع تتبع حركة الأموال والتدفقات المالية الناتجة عن الهدايا التي جرى تلقيها خلال البثوث المباشرة، للوقوف على حجم المبالغ التي تم تحويلها والجهات أو الأشخاص المستفيدين منها.
كما طالب البلاغ بمخاطبة إدارة منصة «تيك توك» للحصول على السجلات والبيانات المتعلقة بالهدايا الإلكترونية والمعاملات المالية التي تمت عبر الحساب، بما يسمح بتحديد القيمة الفعلية للعوائد المالية، وطبيعة التحويلات التي جرت خلال الفترة محل الفحص.
وشملت المطالب أيضًا إخطار مصلحة الضرائب المصرية لمراجعة الإيرادات التي حققها صانع المحتوى من نشاطه الإلكتروني، والتحقق من مدى التزامه بالقواعد المنظمة للإفصاح عن الدخل وسداد الالتزامات الضريبية المستحقة، وفقًا لما تسفر عنه عمليات الفحص.
اتهامات سابقة بغسل أموال ضمن البلاغ
ولم يقتصر البلاغ على المطالبة بفحص هدايا البث المباشر الأخيرة، بل تضمن أيضًا طلب إجراء تحريات مالية بشأن ما أثير في تحقيقات وتقارير سابقة حول اتهامات تتعلق بغسل أموال تقدر بنحو 100 مليون جنيه، مع ضرورة التحقق مما إذا كانت هناك أي علاقة بين الوقائع السابقة والتدفقات المالية الجديدة محل البلاغ.
وتستهدف الإجراءات المطلوبة تحديد مصادر الأموال، وفحص مسارات انتقالها، والكشف عن طبيعة الأنشطة التي نتجت عنها، إلى جانب التحقق من وجود أي مخالفات مالية أو ضريبية من عدمه.

ومن المنتظر أن تتولى نيابة الشؤون المالية وغسل الأموال فحص البلاغ والمستندات والبيانات المقدمة بشأنه، واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة في ضوء نتائج التحقيقات والتحريات.
ويظل ما ورد بالبلاغ في إطار الادعاءات والطلبات المقدمة إلى جهات التحقيق، التي تختص وحدها بفحص الوقائع والتحقق منها، وتحديد مدى وجود مخالفات قانونية تستوجب المساءلة من عدمه.