حسام موافي يحذر: الموبايل يهدد تركيز الطلاب
حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من الإفراط في استخدام الهاتف المحمول، مشيرًا إلى أن الاستخدام المبالغ فيه قد يرتبط بتراجع القدرة على التركيز، خاصة لدى الطلاب، فضلًا عن زيادة الشكوى من النسيان وتأثر الأداء الدراسي.
وجاءت تصريحات حسام موافي خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على أحد القنوات الفضائية حيث تناول الحديث ظاهرة النسيان وعلاقتها بقدرة الإنسان على التركيز، إلى جانب تأثير بعض العادات اليومية على التحصيل الدراسي.
النسيان ظاهرة طبيعية
وأوضح حسام موافي أن النسيان في حد ذاته ليس أمرًا غير طبيعي، إذ يتعرض الإنسان للنسيان بدرجات متفاوتة خلال حياته، لكن المشكلة تظهر عندما يتجاوز الأمر المعدل المعتاد ويبدأ في التأثير على الدراسة أو العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية.
وأشار إلى أهمية التفرقة بين النسيان الطبيعي، الذي قد يحدث من وقت لآخر، وبين الحالات التي يصبح فيها النسيان متكررًا بصورة تؤثر بشكل واضح على أداء الشخص.
تحذير من الإفراط في استخدام الهاتف
وتطرق أستاذ الحالات الحرجة إلى الاستخدام المتزايد للهواتف المحمولة، لافتًا إلى تأثيره على تركيز الطلاب، خاصة مع قضاء فترات طويلة أمام شاشات الهواتف والانشغال المستمر بها.
وقال موافي إن الهاتف المحمول أصبح حاضرًا بصورة كبيرة في الحياة اليومية، مستشهدًا بما لاحظه خلال سنوات عمله الأكاديمي، ومشيرًا إلى أن الاعتماد المفرط عليه انعكس، بحسب وصفه، على مستوى تركيز بعض الطلاب.
وأضاف خلال حديثه أن الهاتف أصبح أحد العوامل التي تستحوذ على انتباه الطلاب، وهو ما قد ينعكس على قدرتهم على التركيز أثناء المذاكرة والتحصيل العلمي.
مقارنة بين الماضي والحاضر
وأشار حسام موافي إلى إمكانية ملاحظة الفارق بين أنماط التركيز والاعتماد على الذاكرة قبل الانتشار الواسع للهواتف الذكية، وبين الوضع الحالي الذي أصبحت فيه الهواتف جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية.
وأوضح أن الاعتماد المستمر على الهاتف في الحصول على المعلومات والتواصل والترفيه قد يجعل الشخص أكثر ارتباطًا بالجهاز، مؤكدًا في الوقت نفسه أن النسيان يظل ظاهرة طبيعية ما دام في الحدود المعتادة ولا يؤثر بصورة واضحة على حياة الإنسان.
متى يصبح النسيان مشكلة؟
وأكد موافي أن القلق لا ينبغي أن يكون من مجرد نسيان بعض التفاصيل أو المعلومات، وإنما من زيادة معدل النسيان بصورة ملحوظة عن المعتاد، أو عندما يبدأ في التأثير على أداء الشخص في الدراسة أو العمل أو حياته اليومية.
واستشهد أستاذ الحالات الحرجة بما ورد في القرآن الكريم من الإشارة إلى النسيان، مؤكدًا أن وقوع الإنسان في النسيان أمر طبيعي، بينما تكمن المشكلة في تحوله إلى ظاهرة متكررة وغير معتادة تؤثر على الوظائف اليومية.
نصائح للطلاب
وتسلط تصريحات حسام موافي الضوء على أهمية تنظيم استخدام الهاتف المحمول، خاصة لدى الطلاب، وعدم السماح له بأن يتحول إلى مصدر دائم لتشتيت الانتباه أثناء المذاكرة.
ويظل تحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا والاستفادة منها، وبين تخصيص أوقات للتركيز والدراسة والراحة، من الأمور المهمة للحفاظ على القدرة على التحصيل والإنجاز، خاصة مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في مختلف جوانب الحياة.
وبحسب ما طرحه موافي، فإن التعامل مع مشكلة النسيان يبدأ أولًا من ملاحظة معدل حدوثها وتأثيرها على الحياة اليومية، مع تجنب الخلط بين النسيان الطبيعي وبين الحالات التي تتطلب تقييمًا متخصصًا.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟