
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقرية حفص التابعة لمركز دمنهور، وتوابعها بأنباء التكريم اللافت لابن القرية الأستاذ سليمان خاطر، والذي أقامته له شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، بمناسبة بلوغه سن الكمال.

وفي احتفالية امتزج فيها الوفاء بالعرفان، بالدموع، شهد مكتب السيد المهندس محمد سعيد نشأت، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، حفلًا استثنائيًا، لتكريم أحد الرموز النبيلة في مسيرة التعليم والتربية، الأستاذ سليمان فرج خاطر، مشرف عام مدرسة مياه الشرب والصرف الصحي بدمنهور، وكبير معلمي اللغة العربية، بمناسبة بلوغه سن الكمال.

ووسط حضور مهيب من قيادات التربية والتعليم، وزملائه من المعلمين والإداريين، وأفراد أسرته الذين شاركوه لحظات التأثر والاعتزاز، بدأ الأستاذ سليمان كلمته بصوت متهدج يغلبه التأثر:
“هكذا يمضي قطار الحياة…”
عبارة تختصر مسيرة عمرٍ طويلٍ من البذل والعطاء، سنوات حفرت في الذاكرة، وتاريخٍ تربويٍ مشرف بدأ منذ تأسيس المدرسة، فكان من أوائل رجالها، وأحد أعمدتها الراسخة.
وقال في كلمته:
“نحمد الله أن هذه اللحظة، رغم صعوبتها، قد جاءت بعد رحلة كفاح طويلة، رحلةٍ بذلت فيها كل ما أملك من جهد وعرق، واضعًا نصب عيني الثقة الغالية التي منحني إياها السيد المهندس محمد سعيد نشأت، والتي كانت وقود عزيمتي وسرّ استمراري.”
وبعين دامعة وصوت مملوء بالعاطفة، توجّه الأستاذ سليمان بالشكر والعرفان إلى السيد رئيس الشركة قائلاً: “لا أجد من الكلمات ما يفيك حقك، فقد شملتني بعطفك وكرمك، وكنت لنا الأب والقائد، لم تحكمنا بسلطة المنصب، بل بروح الأسرة، فكنت كبير العائلة بحق. أحببت القائمين على العملية التعليمية بالمدرسة من معلمين ومهندسين وفنيين، فبادلوك حبًا بحب، ووفاءً بوفاء. لم نعمل معك خوفًا، بل اجتهدنا بدافع المحبة والاحترام، وسوف أظل أذكرك بكل خير ما حييت.”

كما عبّر الأستاذ حسام قنديل، مدير عام التعليم الفني بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، عن بالغ شكره وتقديره للسيد المهندس رئيس الشركة، على اهتمامه ورعايته لهذه المدرسة النموذجية، التي أصبحت مفخرةً للتعليم الفني على مستوى الجمهورية، بفضل الدعم المتواصل والتطوير المستمر الذي تشهده في عهد سيادته، مؤكداً أن أوائل الجمهورية يخرجون من بين جدرانها.

وفي ختام الحفل، قام السيد المهندس محمد سعيد نشأت، بتقديم درع الشركة للأستاذ سليمان فرج خاطر، تقديرًا لمسيرته الزاخرة بالعطاء، متمنياً له حياة جديدة سعيدة وسط أسرته، ومؤكداً أن اسمه سيظل محفورًا في ذاكرة الشركة والمدرسة على حد سواء.
كما التُقطت الصور التذكارية التي جمعت الأستاذ سليمان مع أسرته وزملائه، لتظل شاهدة على يومٍ لن تُمحى ملامحه من الذاكرة، ويظل الوداع ليس نهاية، بل بداية لحكاية أخرى من الوفاء والذكريات.
وهنأ أهل وشباب حفص ابنهم الأستاذ سليمان خاطر ببلوغ سن الكمال وبالرحلة المشرفة التي يباهون بها، مؤكدين أنه كان على الدوام فخراً لحفص وكل أبنائها.






