خالد محمود: المشاهد الجريئة خارج حساباتي مهما كانت الإغراءات
أكد الفنان خالد محمود تمسكه بمبادئه الفنية والشخصية، ورفضه تقديم أي مشاهد جريئة أو خارجة في الأعمال التي يشارك بها، مهما كانت طبيعة الدور أو حجم الإغراءات المعروضة عليه، مشددًا على أن الفن في الأساس رسالة ومسؤولية، وليس مجرد وسيلة لتحقيق الشهرة أو الانتشار.
وأعاد الفنان فتح النقاش حول حدود الجرأة في الأعمال الفنية، وحرية الممثل في اختيار الأدوار التي يقدمها، موضحًا أنه اعتذر عن المشاركة في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية بسبب احتوائها على مشاهد لا تتوافق مع قناعاته، رغم ما قد تحمله تلك الأدوار من فرص فنية مهمة.
وخلال لقائه في بودكاست «Boom Shoot»، المذاع عبر إحدى القنوات الفضائية، تحدث خالد محمود بصراحة عن موقفه من المشاهد الجريئة، مؤكدًا أنه اتخذ قرار الابتعاد عنها منذ بداية مشواره الفني، ولم يغير موقفه رغم اختلاف طبيعة الأدوار والعروض التي تلقاها.
خالد محمود: مبادئي ليست للبيع
وأوضح خالد محمود أن اختياراته الفنية تخضع لمجموعة من المبادئ التي لا يقبل التنازل عنها، لافتًا إلى أنه لا يرى أن نجاح الفنان أو إثبات موهبته يتطلب تقديم مشاهد خارجة أو تجاوز الحدود التي يؤمن بها.
وأشار إلى أن الفنان يتحمل مسؤولية ما يقدمه للجمهور، وأن العمل الفني لا ينتهي تأثيره بمجرد عرضه، بل قد يظل حاضرًا في ذاكرة المشاهدين لسنوات طويلة، وهو ما يجعله أكثر حرصًا عند اختيار الأدوار التي يشارك فيها.
ورفض الفنان التبرير الشائع بأن الممثل يجسد شخصية درامية لا تعبر بالضرورة عن أفكاره أو حياته الشخصية، مؤكدًا أن هذا التفسير لا يتفق مع رؤيته الخاصة للفن، وأنه لا يعتبر الالتزام بالمبادئ عائقًا أمام تقديم أداء مميز أو المشاركة في أعمال ناجحة.
لماذا يرفض المشاهد الجريئة؟
وتحدث الفنان عن الأسباب التي تدفعه للاعتذار عن بعض الأعمال، موضحًا أن الإنسان قد يرتكب أخطاء في حياته الخاصة ثم يتوب ويستغفر الله، لكن ما يقدمه الفنان على الشاشة يظل موجودًا ومتداولًا أمام الجمهور، وقد يشاهده أشخاص كثيرون حتى بعد مرور سنوات على عرضه.
ومن هذا المنطلق، يرى خالد محمود أن مسؤولية الفنان لا تقتصر على إتقان الدور أو إرضاء فريق العمل، وإنما تمتد إلى التفكير في طبيعة المحتوى الذي يقدمه وتأثيره، خاصة أن الأعمال الفنية تصل إلى شرائح مختلفة من المجتمع.
وشدد على أنه لا يمانع تقديم الأدوار المختلفة أو الشخصيات المركبة، لكنه يضع حدودًا واضحة لما يمكن أن يوافق عليه، معتبرًا أن التمسك بالقناعات لا يتعارض مع الاحتراف أو حرية الاختيار الفني.
حرية الإبداع لا تعني المشاهد الجريئة
وفيما يتعلق بحرية الإبداع، أوضح خالد محمود أن العمل الفني الجيد لا يعتمد بالضرورة على المشاهد الجريئة، بل توجد عناصر كثيرة يمكن من خلالها تقديم مشاهد مؤثرة وأعمال قادرة على جذب الجمهور.
ولفت إلى أهمية رؤية المخرج، واختيار زوايا التصوير والكادرات المناسبة، إلى جانب أداء الممثلين والديكورات وبقية العناصر الفنية التي تسهم في بناء العمل وإيصال فكرته للمشاهد.
وأكد أن الموهبة الحقيقية تظهر في قدرة الفنان وصناع العمل على تقديم محتوى مميز ومقنع، دون الحاجة إلى الاعتماد على مشاهد تتعارض مع قناعات بعض المشاركين في العمل.
«الحياة والسراب» نموذج للعمل الناجح
واستشهد خالد محمود بمسلسل «الحياة والسراب»، باعتباره أحد الأعمال التي يرى أنها لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، مشيرًا إلى أن الأعمال المميزة تستطيع ترك بصمة لدى المشاهدين بفضل قصتها وأدائها وعناصرها الفنية، وليس من خلال إثارة الجدل أو الاعتماد على المشاهد الجريئة.
وتعيد تصريحات الفنان خالد محمود النقاش حول العلاقة بين حرية الإبداع والضوابط الشخصية للممثل، وحدود ما يمكن أن يقبله الفنان عند اختيار أدواره، خاصة في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن مفهوم الجرأة في الدراما والسينما.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟