يترقب عشاق الظواهر الفلكية حول العالم حدثًا استثنائيًا في الثاني عشر من أغسطس 2026، عندما يشهد العالم واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية خلال السنوات المقبلة، وهو الكسوف الكلي للشمس.
وتحدث هذه الظاهرة عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب ضوءها بالكامل عن بعض المناطق، بينما تشاهد مناطق أخرى الكسوف بشكل جزئي وفقًا لموقعها الجغرافي.
مسار الكسوف الكلي والمناطق الأكثر حظًا بالمشاهدة
سيبدأ مسار الكسوف الكلي فوق الأراضي الروسية خلال ساعات الظهيرة، قبل أن يتحرك نحو المحيط المتجمد الشمالي، ثم يمر بالقرب من القطب الشمالي متجهًا إلى شمال شرق جرينلاند. وبعد ذلك يواصل ظل القمر رحلته بسرعة كبيرة تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر في الساعة على طول الساحل الشرقي لجرينلاند.
كما ستكون أيسلندا من أبرز الدول التي ستستمتع بالمشهد الكامل للكسوف، حيث سيتمكن السكان والزوار من متابعة الظاهرة لأكثر من دقيقة، في حدث فلكي لم تشهده البلاد منذ أكثر من سبعين عامًا. وبعد مغادرة أيسلندا، يتجه الكسوف نحو شمال إسبانيا وأجزاء من البرتغال وجزر البليار قبل أن ينتهي مع غروب الشمس.
ماذا يشاهد الناس أثناء لحظات الكسوف الكلي؟
خلال فترة الكسوف الكلي تتغير ملامح السماء بصورة لافتة، إذ تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ ويتحول ضوء النهار إلى إضاءة تشبه الشفق. كما تبدأ بعض النجوم والكواكب في الظهور مؤقتًا رغم أن الوقت لا يزال نهارًا.
ومن أبرز المشاهد التي يمكن رؤيتها خلال تلك اللحظات الإكليل الشمسي، وهو الطبقة الخارجية للشمس التي تظل مختفية عادة بسبب شدة سطوعها، لكنها تظهر بوضوح عند حجب قرص الشمس بالكامل بواسطة القمر.
إرشادات مهمة لمتابعة الظاهرة بأمان
يحذر الخبراء من النظر المباشر إلى الشمس أثناء جميع مراحل الكسوف الجزئي دون استخدام نظارات مخصصة للحماية أو مرشحات شمسية معتمدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في العين. أما خلال دقائق الكسوف الكلي فقط، فيمكن مشاهدة الإكليل الشمسي بأمان.

ويستفيد العلماء من هذه الظاهرة النادرة لإجراء أبحاث ودراسات حول الغلاف الخارجي للشمس ومحاولة فهم الأسباب التي تجعل درجة حرارته أعلى من سطح الشمس نفسه، ما يجعل الكسوف الكلي فرصة علمية لا تقل أهمية عن كونه مشهدًا بصريًا استثنائيًا.