أبرزها شهب القيثارة والقمر الوردي
٢٠ ظاهرة فلكية تشهدها السماء .. خلال شهر أبريل
أبرزها شهب القيثارة والقمر الوردي

كشف الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن أهم 20 ظاهرة فلكية تشهدها السماء خلال شهر أبريل المقبل من أبرزها شهب القيثارة والقمر الوردي واقترانات للكواكب والنجوم.
وقال أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس، الاثنين- إن أولى تلك الظواهر تبدأ غدا وفيها يتراءى القمر مقترنا مع الحشد النجمي بلايدس (الثريا أو الأخوات السبع) الذي يقع في برج الثور، ونراهما متجاورين في السماء بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل في ذلك اليوم، وسيظلان مرئيين بالسماء حتى يبدأ المشهد في الغروب بحلول الساعة العاشرة مساء تقريبا.
وأضاف أن كوكب المشتري ونجم الدبران (عين الثور) ونجم كابيلا (العيوق) سوف توجد في نطاق هذا المشهد أيضا ،علما بأن الثريا هو أحد ألمع وأشهر الحشود النجمية المفتوحة في السماء الشمالية ويقع على بعد 440 سنة ضوئية من الأرض.
وأوضح أن هذا الحشد يتكون من عدة مئات من النجوم ولكن ألمع نجومه هي 7 فقط يمكن رؤيتها بالعين المجردة السليمة، ولذلك سمى “الأخوات السبع”.
وأكد أنه في 5 أبريل سيتراءى القمر في منتصف السماء وقت غروب الشمس تقريبا في ذلك اليوم حيث يضيئ نصف قرصه فقط، وتبلغ نسبة لمعانه 50% فيما يعرف بطور التربيع الأول، علما بأن الجزء المضئ من القمر في حالة التربيع الأول يشير دائما إلى اتجاه الغرب وهو اتجاه الشمس (حتى لو كانت الشمس تحت الأفق) ومن ثم يتحرك القمر في السماء بمرور الساعات نحو الغرب إلى أن يبدأ بالغروب عند منتصف الليل تقريبا، لافتا إلى أن القمر سيقع بين نجم بولوكس يمينا وكوكب المريخ يسارا في مشهد جدير بالرؤية بالعين المجردة.
ولفت إلى أنه في ذات اليوم كذلك 5 أبريل سيتراءى القمر بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل مقترنا مع كوكب المريخ (الكوكب الأحمر)، ويظل هذا المشهد مرئيا بالعين المجردة السليمة حتى بدء غروبه في الـ 2:00 من صباح اليوم التالي، ونوه إلى أن النجمين بولوكس وكاستور (توأمي برج الجوزاء) سيتواجدان في نطاق هذا المشهد أيضا من جهة اليمين.
وقال أستاذ الفلك إنه في 6 أبريل وبعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل سيتراءى كوكب المريخ مقترنا مع النجم بولوكس ألمع نجم في برج التوأم/ الجوزاء (ألفا التوأم) حيث نرى المريخ بمحاذاه كل من بولوكس وكاستور (توأمان برج الجوزاء) بالعين المجردة السليمة إلى أن يبدأ المشهد في الغروب بحلول الـ 1:30 صباحا تقريبا من فجر اليوم التالي.
وأضاف أن بولوكس هو نجم عملاق برتقالي اللون أكبر من الشمس بنحو 3 أضعاف ويبعد عن الأرض بنحو 34 سنة ضوئية وتمكن رؤية هذا المشهد حتى يوم 12 أبريل حيث يبدأ المريخ في الابتعاد عن التوأمين تدريجيا.
وتابع أنه في ذات اليوم كذلك 6 أبريل سيتراءى القمر بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل مقترنا مع الحشد النجمي “خلية النحل” في برج السرطان، ولصعوبة رؤية الحشد النجمي خلية النحل بالعين المجردة ينصح باستخدام تلسكوب صغير حيث نراهما متجاورين في السماء طوال الليل إلى أن يبدأ المشهد في الغروب بغضون الساعة 2:30 صباح اليوم التالي.
وأوضح أن الحشد النجمي “خلية النحل” يقع على مسافة 580 سنة ضوئية تقريبا من الأرض ويبلغ عمره حوالي 600 مليون سنة وهو يظهر كسحابة مجسمة في كوكبة السرطان كما رآها عالم الفلك جاليليو لأول مرة باستخدام التلسكوب عام 1609 وتمكن من رؤية 40 نجما فقط.
ونوه إلى أنه في 8 أبريل وبعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل سيتراءى القمر مقترنا مع النجم ريجولس أو قلب الأسد وهو ألمع نجم في برج الأسد ويعتبر من النجوم اللامعة في سماء الليل عموما وتبلغ كتلته 3.5 مرة مثل كتلة الشمس ويبعد عن الأرض حوالي 79 سنة ضوئية.
وأكد تادرس أنه يمكن رؤية هذا الاقتران بالعين المجردة السليمة في السماء إلى أن يبدأ المشهد في الغروب بغضون الساعة ال` 3:30 صباح اليوم التالي.
وقال إنه في 10 أبريل سيشرق الكوكبان عطارد وزحل قبل شروق الشمس بحلول الـ 4:30 صباحا تقريبا، ويتراءى الكوكبان في حالة اقتران بالقرب من الأفق الشرقي وسيظلان مرئيين حتى يختفي المشهد في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس.
واضاف أنه في 12 أبريل سيتراءى القمر ناحية الشرق عند غروب الشمس ودخول الليل في ذلك اليوم مقترنا مع النجم سبيكا السماك الأعزل أو السنبلة (ألمع نجوم برج العذراء)، ويمكن رؤية هذا المشهد بالعين المجردة السليمة في السماء إلى أن يبدأ في الغروب مع شروق الشمس صباح اليوم التالي.
وأوضح أن نجم سبيكا (السنبلة) نجم متغير يبلغ حجمه 8 مرات تقريبا مثل حجم الشمس وكتلته 11 مرة تقريبا مثل كتلة الشمس ولمعانه 13.5 مرة مثل لمعان الشمس ويبعد عن الأرض بنحو 260 سنة ضوئية.
وأشار أستاذ الفلك إلى أنه في 13 أبريل سيكتمل القمر (بدر شهر شوال) ويصبح بدرا كامل الاستدارة في ذلك اليوم حيث يكون القمر في حالة تقابل مع الشمس ، فيشرق عند غروب الشمس مباشرة ويظل بالسماء طوال الليل إلى أن يغرب مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي، وتكون نسبة لمعانه 100%.
ولفت إلى أن العين المجردة لا تستطيع تمييز الاكتمال الحقيقي لقرص القمر، لذلك يبدو لنا القمر كما لو كان بدرا خلال الفترة من 11 إلى 15 أبريل، لافتا إلى أن هذا البدر يعرف عند القبائل الأمريكية بعدة أسماء أشهرها القمر “الزهري أو الوردي أو القمر العشبي” دلالة على أجواء الربيع ونمو الزروع والعشب ونبات الحقل في هذا الوقت من العام، وأكد أن وقت إكتمال القمر هو أفضل وقت لرؤية التضاريس والفوهات البركانية والحفر النيزكية على سطح القمر باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة.
وأوضح أنه في 14 أبريل سيكون القمر في منطقة الأوج في مداره حول الأرض وهي المنطقة البعيدة نسبيا عن الأرض حيث تبلغ المسافة بينهما حوالي 406.000 كم، منوها إلى أن منطقة الأوج تتغير من شهر لآخر، وظاهرة المد والجزر تقل شدتها قليلا أثناء وجود القمر في منطقة الأوج.
وقال إنه في 17 أبريل سيشرق القمر في الـ 9:50 مساء تقريبا مقترنا مع النجم العملاق (قلب العقرب) وهو ألمع نجم في برج العقرب وهو نجم أحمر يفوق كتلة الشمس بـ 10 أضعاف ويبعد 600 سنة ضوئية عن الأرض، وتمكن رؤية هذا الاقتران بالعين المجردة السليمة طوال الليل إلى أن يختفي المشهد في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس.
وأضاف تادرس أنه في 21 أبريل سيشرق القمر بعد منتصف الليل في طور التربيع الثاني حيث يضيئ نصف قرصه فقط وتبلغ نسبة لمعانه 50%، علما بأن الجزء المضئ من القمر في حالة التربيع الثاني يشير دائما إلى اتجاه الشرق وهو اتجاه الشمس (حتى لو كانت الشمس تحت الأفق)، ومن ثم يصبح القمر في وسط السماء تقريبا عند شروق الشمس، ثم يستمر في التحرك نحو الغرب إلى أن يبدأ بالغروب الفعلي عند الظهيرة، أي عندما تكون الشمس في منتصف النهار تقريبا.
وتابع أنه في ذات اليوم 21 أبريل سيصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة غربية له تبلغ 27.4 درجة من الشمس، وهو أفضل وقت لمشاهدة كوكب عطارد وتصويره لأنه سيكون في أعلى نقطة له فوق الأفق الشرقي في السماء قبل شروق الشمس لذلك تكون فترة بقائه في السماء حتى اختفاؤه في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس هي أطول فترة ممكنة.
وكشف عن ظهور شهب القيثارة يوم 22 أبريل حيث تسقط الشهب سنويا في الفترة من 16 إلى 25 أبريل، وتبلغ ذروتها يومي 22-23 وترى هذه الشهب كما لو كانت آتية من كوكبة جyrف (القيثارة) وهو سبب تسميتها وتنتج شهب القيثارة تنتج من مخلفات مذنب تاتشر الذي تم اكتشافه عام 1861.
ولفت إلى أن عدد الشهب فيها يصل إلى حوالي 20 شهابا في الساعة وتمكن رؤيتها بالعين المجردة السليمة بشرط ظلمة السماء وخلوها من السحب والغبار وأفضل مشاهدة تكون من مكان مظلم تماما بعيدا عن إضاءة المدينة بعد منتصف الليل.
ونوه أستاذ الفلك إلى أنه في 25 أبربل سيشرق هذا المشهد الثلاثي (القمر والزهرة وزحل) في الـ ساعة 4:40 صباحا في ذلك اليوم حيث يتوسط القمر كوكب الزهرة من أعلى وكوكب زحل من أسفل، ونرى هذا الاقتران الثلاثي بالعين المجردة السليمة في السماء باتجاه الشرق إلى أن يختفي المشهد في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس، ولفت الى إمكانية رؤية كوكب عطارد في نطاق هذا المشهد بالقرب من الأفق الشرقي قبل شروق الشمس مباشرة.
وقال إنه في 26 أبريل سيشرق القمر وكوكب عطارد في الـ 5:15 صباحا وهما في حالة اقتران حيث نجدهما متجاورين في السماء الشرقية قبل شروق الشمس مباشرة، إلا أنهما يختفيان سريعا في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس.
وأضاف أنه في 27 إبريل سيكون القمر في منطقة الحضيض في مداره حول الأرض وهي المنطقة القريبة نسبيا إلى الأرض حيث تبلغ المسافة بينهما حوالي 357.000 كم، موضحا أن منطقة الحضيض تتغير من شهر لآخر ولا يعتبر القمر سوبر أو عملاقا إلا إذا كانت مسافته من الأرض أثناء الحضيض أقل من 360.000 كم، وهو الشرط الذي ينطبق على وضع القمر في ذلك اليوم إلا أنه سيكون محاقا أي غير مرئي على الإطلاق، لافتا إلى أن ظاهرتي المد والجزر تزيد شدتها قليلا أثناء وجود القمر في منطقة الحضيض.
وأشار إلى أنه في ذات اليوم 27 أبريل سيولد القمر الجديد (محاق شهر ذي القعدة)، وعندما يقترن أي جرم سماوي مع الشمس لا تمكن رؤيته أبدا بسبب قوة إضاءة الشمس ولذلك لا يمكننا رؤية القمر أثناء اقترانه مع الشمس حيث يشرق ويغرب معها فلا يتراءى لنا أبدا، وعلى هذا الأساس لن يكون القمر مرئيا في السماء طوال الليل في ذلك اليوم إيذانا ببدء ميلاد القمر الجديد.
وأوضح أنه عند خروج القمر من حالة الاقتران مع الشمس حينئذ يولد القمر الجديد علما بأن رؤية الهلال الجديد بالعين المجردة تعتمد أساسا على فترة بقاء القمر الوليد في السماء بعد غروب الشمس مباشرة أثناء الشفق المسائي، كما تعتمد رؤيته أيضا على صفاء السماء وخلوها من السحب والغبار وبخار الماء.
وأكد تادرس أن أيام المحاق تعتبر أفضل الليالي الليلاء خلال شهور السنة بالنسبة للفلكيين لرصد الأجرام السماوية الخافتة مثل المجرات والحشود النجمية ونجوم الكوكبات البعيدة ، حيث لا يعيق ضوء القمر في هذا الوقت الأرصاد الفلكية المطلوبة.
وأشار إلى أنه في 28 أبريل سيشرق كوكبا الزهرة وزحل صباحا قبل شروق الشمس في هذه الفترة (أي ما قبل وما بعد ذلك اليوم) إلا أنهما سيكونان في حالة اقتران وأقرب إلى بعضهما البعض تحديدا في ذلك اليوم وسيشرقان متجاورين في الـ 4:30 صباحا تقريبا إلى أن يختفي المشهد في شدة ضوء الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس.
وكشف أستاذ الفلك عن آخر الظواهر الفلكية لشهر أبريل حيث يتراءى القمر يوم 29 أبريل مقترنا مع الحشد النجمي بلايدس (الثريا أو الأخوات السبع) في برج الثور للمرة الثانية خلال هذا الشهر ونراهما متجاورين في السماء بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل باتجاة الغرب في ذلك اليوم، إلا أنهما سيغربان سريعا بحلول الـ 9:10 مساء تقريبا.
وأوضح أنه سيلاحظ وجود كوكب المشتري ونجم الدبران (عين الثور) ونجم كابيلا (العيوق) ومجموعة الجبار ونجم الشعرى اليمانية في نطاق هذا المشهد أيضا.



