الخبر لايف
الثلاثاء 2 يونيو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 127

واشنطن تحدد "الشرط الأول" لإنقاذ مفاوضات طهران النووية المتعثرة

schedule
واشنطن تحدد "الشرط الأول" لإنقاذ مفاوضات طهران النووية المتعثرة
في تطور لافت، واشنطن تحدد "شرطها الأول" لإبرام اتفاق مع طهران، في محاولة لإحياء المفاوضات النووية المتوقفة منذ أسابيع. اكتشف التفاصيل.

في تطور لافت من شأنه أن يحدد مسار المفاوضات المتعثرة حول برنامج إيران النووي، أعلنت الولايات المتحدة عن "شرطها الأول" الذي تراه ضرورياً قبل التوصل إلى أي اتفاق مع طهران. تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من الجمود والتعثر الذي خيّم على المحادثات بين الطرفين، والتي طال أمدها دون إحراز تقدم ملموس، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق النووي المهدد.

تأتي هذه المطالبة الأمريكية في خضم جهود دولية حثيثة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018. أعقب الانسحاب فرض عقوبات أمريكية قاسية على إيران، وردت الأخيرة بتجاوزات متكررة للقيود المفروضة على برنامجها النووي، بما في ذلك رفع مستويات تخصيب اليورانيوم، مما أثار قلق القوى الغربية والدول الإقليمية. المفاوضات التي استضافتها فيينا، ثم انتقلت إلى جولات غير مباشرة في أماكن أخرى، كانت تهدف إلى عودة واشنطن للاتفاق ورفع العقوبات مقابل عودة طهران لالتزاماتها النووية، غير أنها وصلت إلى طريق مسدود مؤخراً.

وبينما لم تُكشف تفاصيل "الشرط الأول" الذي وضعته واشنطن بشكل علني بعد، فإن توقيته يشير إلى محاولة أمريكية لكسر الجمود ووضع الكرة في ملعب طهران. قد يتعلق هذا الشرط بضمانات محددة بشأن عدم تجاوز إيران لخطوط معينة في برنامجها النووي، أو ربما بمتطلبات تتعلق بالتحقق والتفتيش، أو حتى بسلوك إيران الإقليمي، وهي نقاط لطالما كانت محط خلاف عميق بين الطرفين. إن قبول إيران بهذا الشرط، أو رفضها له، سيحدد بشكل كبير ما إذا كانت هناك فرصة حقيقية لإعادة إحياء الاتفاق، أو إذا كانت المفاوضات ستنهار بالكامل، مما قد يدفع بالوضع نحو مزيد من التصعيد.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب عواصم العالم هذا التطور بقلق وترقب. فبينما يرى الحلفاء الأوروبيون للولايات المتحدة في إحياء الاتفاق النووي أفضل سبيل لاحتواء برنامج إيران النووي ومنع انتشار الأسلحة، فإن دولاً إقليمية مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية تعبر عن مخاوفها المستمرة من الاتفاق الحالي، وتطالب باتفاق أشمل يتناول برنامج إيران الصاروخي ونفوذها الإقليمي، معتبرة أن الاتفاق الأصلي لا يلبي المخاوف الأمنية للمنطقة. هذه المواقف المتضاربة تزيد من تعقيد المشهد وتضع ضغوطاً إضافية على المفاوضين.

في الختام، يبدو أن تحديد واشنطن لـ "شرطها الأول" يمثل نقطة تحول محتملة في مسار المفاوضات النووية. فإما أن يدفع هذا الشرط الطرفين نحو حل وسط طال انتظاره، أو أن يعمق الهوة بينهما ويقود المفاوضات إلى طريق مسدود لا رجعة فيه، مما يترك مستقبل استقرار المنطقة على المحك.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe