عام

وزيرة التخطيط: إجراءات عاجلة للحكومة .. للتخفيف من آثار الأزمات

د. هالة السعيد:رفع الحد الأدنى للأجور والإعفاء الضريبي .. والاستمرار في تقديم الدعم المالي للأسر المستهدفة

نفذنا خططاً متوسطة الأجل لتعزيز مرونة الاقتصاد .. وأطلقنا البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية

– نستثمر في البنية التحتية وتنفيذ مشروعات كبيرة في قطاعات النقل ووالطرق والطاقة .. بالإضافة الى الإصلاحات المؤسسية والتشريعية

أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة المصرية اتخذت سياسات قصيرة المدى وإجراءات عاجلة للتخفيف من أثر الأزمات، أهمها رفع الحد الأدنى للأجور، ورفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي، والاستمرار في تقديم الدعم المالي للأسر المستهدفة من خلال البطاقات التموينية، ودعم اختلاف الأسعار العالمية لبعض السلع والخدمات، بالإضافة إلى الموافقة على علاوات استثنائية في المعاشات والأجور .

أشارت إلى أن الحكومة نفذت خططاً متوسطة الأجل لتعزيز مرونة الاقتصاد، لافتة إلى إطلاق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في 2021 والذي يركز على رفع القدرة الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد وتعزيز مرونته، حيث يعالج البرنامج الأسباب الجذرية للاختلالات في القطاع الحقيقي، من خلال خلق فرص عمل لائقة، وتنويع أنماط الإنتاج، وتحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة. 

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في حوار محافظي البنك والذي أقيم تحت عنوان “الشراكة النموذجية من أجل تنمية مستدامة ومرنة: مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وجمهورية مصر العربية”.

واستعرضت خطة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي المصرية لمواجهة التحديات العالمية، موضحة ان التحديات ومنها جائحة كورونا والحرب الأوكرانية، وغيرها، أثرت بشكل اكبر على الدول النامية، وأن مصر تدرك جيدا أن الوضع السائد يتطلب تنشيط الجهود لمعالجة الاختناقات والقضايا الهيكلية في الاقتصاد.

أشارت إلى جهود الحكومة في الاستثمار في البنية التحتية وتنفيذ مشروعات كبيرة في قطاعات النقل وشبكة الطرق والطاقة، بالإضافة الى الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي هدفت الى تمهيد الطريق لمشاركة القطاع الخاص، وتطلع مصر لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الأكثر جاذبية مثل الطاقة المتجددة وتحلية المياه والخدمات الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الزراعية، وتعظيم الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

 وحول رؤية مصر في اكتفائها الذاتي من الطاقة والكهرباء؛ قالت وزيرة التخطيط، إن الحكومة تخطو خطوات كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة من خلال التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، والحفاظ على الموارد البيئية والطبيعية، لافتة إلى إحراز مصر تقدم كبير في زيادة حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة في مصر إلى 20% في عام 2022، لتصل إلى 42% في عام 2035، من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان ومحطة توليد الطاقة من الرياح بجبل الزيت.

أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين لتعزيز استخدام الهيدروجين الأزرق والأخضر، وإطلاق دليل معايير الاستدامة البيئية لدمج معايير التنمية المستدامة في الخطط الوطنية، وكذلك إطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تحت رعاية الرئيس، للتركيز على أهمية معالجة العمل المناخي والتنوع البيولوجي من خلال التمكين التكنولوجي ضمن الجهود الجارية للتنمية المستدامة في مصر.

كما أشارت إلى إطلاق مبادرة حياة كريمة لأفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة في 30% من القرى الأفريقية الأكثر ضعفًا بحلول 2030 بطريقة مراعية للمناخ، ومبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في أفريقيا والدول النامية والتي تهدف إلى زيادة حصة المشروعات الخضراء في الخطط الاستثمارية الوطنية.

وحول التعاون بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي، قالت، إن التعاون بين الجانبين أسفر عن العديد من المشروعات الناجحة، وأن هناك تعاون مستمر في مجال التدريب وبناء القدرات الذي توفره المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمؤسسات الأعضاء المختلفة في مجموعة البنك.

وأكدت أهمية التركيز على إنشاء سلاسل قيمة إقليمية داخل الأسواق الناشئة من أجل الاستفادة إلى أقصى حد من المزايا النسبية التي يتمتع بها كل بلد، مشيرة إلى التحديات التي تواجه الدول العربية والأفريقية والتي من أجل مواجهتها فلابد من التعاون بين تلك الدول من خلال جهود المؤسسات الإقليمية المتخصصة، مثل المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التي يمكنها بمهارة تصميم وتنفيذ مبادرات ترويج وتنمية التجارة التي تجمع بين الدول العربية والأفريقية بنجاح.

وأشارت إلى أن مصر أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لذا ينظر إليها على أنها بوابة رئيسية للسوق الأفريقي، حيث أصبحت وجهة شائعة بشكل متزايد للشركات القريبة من الشاطئ للاستعانة بمصادر خارجية لخدماتها التجارية، ومن المتوقع أن يؤدي دفع إفريقيا من أجل التكامل الإقليمي من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى خلق فرص جديدة للشركات، وتسهيل السفر عبر القارة وخارجها، وتشجيع التنويع بعيدًا عن صادرات السلع التقليدية في إفريقيا وتجنب تقلب أسعارها التي أثرت على اقتصادات العديد من بلداننا.

وحول برامج الحماية الاجتماعية، أكدت أنه تم خلال أزمة كورونا توفير حزمة تحفيز (2٪ من الناتج المحلي الإجمالي) للتخفيف من الأثر الاقتصادي للوباء، مشيرة إلى قرار البنك المركزي باتخاذ تدابير حمائية لتوفير السيولة واحتواء التضخم، والموافقة على حزمة من تدابير الحماية المالية والاجتماعية، وتخصيص نحو 2.7 مليار جنيه لإدراج 450 ألف أسرة جديدة كمستفيدة من برنامج التحويلات النقدية “تكافل وكرامة”، لافتة إلى مبادرة حياة كريمة التي تهدف الى تحسين معدل توافر الخدمات الأساسية (الصرف الصحي، والتعليم ، والصحة ، والشباب والرياضة والغاز الطبيعي ، وشبكات الألياف الضوئية) في قرى المرحلة الأولى من 30% إلى 90%.

وأشارت السعيد إلى طرح الحكومة المصرية وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تؤكد حرص الدولة على إفساح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة، لافتة إلى صندوق مصر السيادي الذي يعد الذراع الاستثماري للدولة وشريك الاستثمار الأمثل للقطاع الخاص، موضحة أن هناك العديد من الآليات للشراكة مع الصندوق من خلال صناديقه الفرعية في مجالات البنية التحتية والمرافق والسياحة والرعاية الصحية والأدوية الخدمات المالية وغير ذلك، لافتة إلى أن الصندوق يشارك بنشاط في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأشارت وزيرة التخطيط، إلى ان الحكومة المصرية اتخذت سياسات قصيرة المدى وإجراءات عاجلة للتخفيف من أثر الأزمات، لافتة إلى رفع الحد الأدنى للأجور، ورفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي والاستمرار في تقديم الدعم المالي للأسر المستهدفة من خلال البطاقات التموينية، ودعم اختلاف الأسعار العالمية لبعض السلع والخدمات، بالإضافة إلى الموافقة على علاوات استثنائية في الأجور والمعاشات.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى