إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن “ذريعة” للتدخل العسكري

اتهمت الحكومة الإيرانية، الولايات المتحدة باختلاق ذريعة للقيام بتدخل عسكري، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ “إجراء قوي للغاية” بشأن القمع الدامي للاحتجاجات التي تهز إيران.
وكتبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة “إكس”: “أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، بحيث تستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كأسلوب عمل لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري” قائلة إن “قواعد اللعبة” التي تتبعها واشنطن “ستفشل مجددا”.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس “تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب”.
وجاءت هذه الرسالة ردا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء قال فيها إن الولايات المتحدة ستتخذ “إجراءات قوية جدا” إذا بدأت الحكومة الإيرانية إعدام المحتجين، لكنه لم يوضح ماهية هذه الإجراءات.
وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”: “لم أسمع عن (الإعدام) شنقا. إذا شنقوهم سترون بعض الأمور… سنتخذ إجراءات قوية جدا إذا أقدموا على مثل هذا الأمر”.
ونقلت الشبكة عن ترامب قوله: “أنا على علم بمقتل عدد كبير من الأشخاص خلال أكثر من أسبوعين من المظاهرات في إيران”.
وكان ترامب قد قال في تصريحات الثلاثاء إنه لدى القيادة الإيرانية “مشكلة كبيرة”، مضيفا: “آمل أن لا يقتلوا الناس، ويبدو لي أنهم أساءوا التصرف بشدة، لكن هذا غير مؤكد”.
وتابع الرئيس الأميركي قائلا: “رسالتي إلى القيادة الإيرانية أن عليهم إظهار الإنسانية”.
وشدد على أنه “سنعرف عدد قتلى المحتجين في إيران بدقة وسنتصرف بناء على ذلك”.
ودعت الخارجية الأميركية، الثلاثاء، المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران “فورا”، مشيرة إلى أنه يمكن للمواطنين المغادرة برا إلى تركيا أو أرمينيا إذا كان ذلك “آمنا”.
ووجه ترامب، الثلاثاء، رسالة للمحتجين الإيرانيين، قائلا إن “المساعدة في طريقها إليكم”، من دون أن يفسر ما يقصده.
وأعلن الرئيس الأميركي إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين “لحين توقف قتل المحتجين”.
وذكر مسؤول إيراني أن نحو 3 آلاف شخص قتلوا خلال الاحتجاجات في إيران، بما في ذلك أفراد أمن.
وفي أكثر من مناسبة قال ترامب إن العمل العسكري من الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران، التي تشهد أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
ولكن العمل العسكري لم يكن الخيار الوحيد بين يدي واشنطن، إذ أعلن ترامب في وقت متأخر من الإثنين عن فرض رسوم جمركية 25 بالمئة على المنتجات من أي دولة تتعامل مع إيران.
جدير بالذكر أن موقع “أكسيوس” كان قد نقل عن مصدر مطلع قوله إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صرّح في اجتماعات مغلقة عُقدت في الأيام الأخيرة، بأن الإدارة في هذه المرحلة تبحث في ردود غير عسكرية لمساعدة المتظاهرين في إيران.






