اخبار عالمية

بعد اعتقالهما.. العدل الأمريكية: مادورو وزوجته يواجهان أقسى العقوبات

أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، اليوم السبت، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيواجهان «أقصى عقوبات العدالة الأمريكية»، وذلك عقب اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بوندي قولها إن مادورو وزوجته وُجِّهت إليهما اتهامات رسمية أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، مؤكدة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي أن محاكمتهما ستُجرى وفقًا للقانون الأمريكي، وأن العقوبات المتوقعة ستكون صارمة.

وأضافت أن القضايا المرفوعة ضد مادورو تعود إلى سنوات، وتشمل اتهامات بالإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات، والتآمر لإدخال كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، إلى جانب جرائم تتعلق بالأسلحة، وذلك ضمن ملف اتحادي مفتوح منذ عام 2020.

وكانت الحكومة الأمريكية قد وجهت لائحة اتهام رسمية إلى مادورو في مارس 2020، ورفعت مكافأة المعلومات التي تؤدي إلى القبض عليه عدة مرات، حتى بلغت 50 مليون دولار في أغسطس الماضي.

ترامب: ندرس مستقبل القيادة في فنزويلا

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس الخطوة التالية بشأن مستقبل القيادة في فنزويلا، مشيرًا إلى إمكانية تولي ماريا كورينا ماتشادو قيادة مرحلة انتقالية في البلاد، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية».

وأضاف ترامب أن مادورو حاول التفاوض مع الولايات المتحدة في مراحل سابقة، لكنه رفض تلك المحاولات، على حد تعبيره، مؤكدًا أن واشنطن تعتزم المشاركة في قطاع النفط الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة.

كما أشار إلى وقوع إصابات محدودة بين الجنود الذين شاركوا في العملية العسكرية داخل فنزويلا، موضحًا أنها غير خطيرة، وأن مادورو كان داخل موقع شديد التحصين أثناء تنفيذ العملية.

تفاصيل اعتقال مادورو

وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن القوات الأمريكية نفذت عملية عسكرية وأمنية «واسعة النطاق» أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ترامب قوله إن أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية شاركت في العملية، دون الكشف عن طبيعة تلك الأجهزة أو الآلية التي نُفذ بها الاعتقال.

وأوضحت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تفعيل لائحة الاتهام الصادرة بحق مادورو منذ عام 2020، والتي تتضمن اتهامات تتعلق بما تصفه واشنطن بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، معتبرة أن التحرك يمثل تحولًا غير مسبوق في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا.

انفجارات وغارات جوية

وبالتزامن مع الإعلان الأمريكي، شهدت عدة مناطق داخل فنزويلا انفجارات عنيفة صباح اليوم، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. وقال مسؤول أمريكي لشبكة «سي بي إس» إن ترامب أصدر أوامر بشن غارات داخل الأراضي الفنزويلية، شملت منشآت عسكرية.

وتركزت الانفجارات في مناطق استراتيجية، أبرزها محيط حصن تيونا، الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش جنوب غربي كراكاس، إضافة إلى مناطق ساحلية في ولايتي لا جوايرا وميراندا.

وأفاد شهود عيان بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق محيطة بقاعدة عسكرية رئيسية، إلى جانب اهتزاز مبانٍ سكنية في عدد من أحياء العاصمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمريكي متواصل شمل تعزيز الوجود العسكري في منطقة الكاريبي، وسط حالة ترقب دولي لتداعيات ما يُعد تحولًا جذريًا من سياسة العقوبات إلى التدخل العسكري المباشر.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى