غموض حول من يحكم فنزويلا بعد إعلان ترامب اعتقال نيكولاس مادورو

شهدت الساعات الأخيرة تطورات دراماتيكية متسارعة في فنزويلا، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى خارج البلاد.
من يقود فنزويلا الآن؟ (فراغ السلطة والسيناريوهات القانونية)
تتصدر التساؤلات حول هوية الحاكم الفعلي لفنزويلا المشهد السياسي حالياً، في ظل حالة من الارتباك الدستوري والميداني:
- الوضع القانوني: بموجب الدستور الفنزويلي، في حال غياب الرئيس، يُفترض أن تتولى نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، مهام السلطة مؤقتاً.
- موقف نائبة الرئيس: رغم إصدارها بياناً عقب الهجوم، لم يتم إعلان رودريجيز رسمياً كرئيسة مؤقتة حتى الآن، واكتفت بالتنديد بالهجوم والمطالبة بالكشف عن مصير مادورو وزوجته.
- تصريحات الحكومة: أكدت رودريجيز أن الحكومة الفنزويلية “تجهل مكان تواجد الرئيس”، مطالبة واشنطن بتقديم أدلة تثبت أنهما على قيد الحياة.
- دور المؤسسة العسكرية: أعلن وزير الدفاع الفنزويلي التعبئة الشاملة، متعهداً بمقاومة ما وصفه بـ “الغزو الأمريكي”، مما يشير إلى أن القرار الفعلي حالياً قد يكون بيد القيادة العسكرية بالتنسيق مع نائبة الرئيس.
تفاصيل الهجوم الأمريكي وإعلان الاعتقال
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت غارات جوية وعمليات برية استهدفت مواقع استراتيجية في كاراكاس، مما أدى إلى وقوع انفجارات وحرائق ضخمة.
أبرز التهم الموجهة لمادورو من قبل واشنطن:
- قيادة “كارتل الشمس” للاتجار بالمخدرات.
- تورط في جرائم متعلقة بتهريب الأسلحة.
- قضايا تتعلق بالإرهاب الدولي.
ردود الفعل الدولية والتصعيد الميداني
أثار الهجوم الأمريكي موجة تنديد واسعة من حلفاء كاراكاس، حيث جاءت المواقف كالتالي:
- روسيا وكوبا وكولومبيا: أدانت هذه الدول الهجوم العسكري واعتبرته خرقاً للسيادة الدولية، وطالبت موسكو واشنطن بتوضيحات عاجلة حول عملية الاعتقال.
- وزارة الدفاع الفنزويلية: وصفت الهجوم بأنه “أكبر اعتداء في تاريخ البلاد”، مشيرة إلى استخدام الصواريخ والقذائف ضد مناطق حضرية، مما أسفر عن سقوط قتلى من العسكريين والمدنيين.
خلاصة المشهد: تعيش فنزويلا حالة من “فراغ السلطة” الفعلي، فبينما يتمسك الجيش والموالون لمادورو بالسلطة تحت قيادة ديلسي رودريجيز، يبقى الاعتراف الدولي بشرعية أي سلطة جديدة معلقاً بانتظار وضوح مصير مادورو ونتائج الهجوم الأمريكي.






