قرار عاجل من ترامب بشأن الهجوم على فنزويلا

في تطور مفاجئ للمشهد السياسي في أمريكا اللاتينية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء الموجة الثانية من العمليات العسكرية التي كانت مقررة ضد فنزويلا.
وأرجع ترامب هذا القرار إلى ما وصفه بـ “التعاون الناجح” من قِبل السلطات الفنزويلية مع الولايات المتحدة، خاصة في ملفات الطاقة الحيوية.
تعاون نفطي واستثمارات بـ 100 مليار دولار
كشف الرئيس ترامب عن تحول كبير في التوجه الأمريكي تجاه كراكاس، مشيراً إلى أن البلدين يعملان حالياً على إعادة بناء البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز.
وأضاف ترامب أن شركات النفط العالمية الكبرى تستعد لضخ استثمارات هائلة في فنزويلا، تقدر بما لا يقل عن 100 مليار دولار، مما يمثل إعادة صياغة للخارطة الاقتصادية في المنطقة.
ديلسي رودريجيز: “لسنا خاضعين” والولاء لمادورو مستمر
على الجانب الآخر، وفي أول رد فعل رسمي قوي من داخل كراكاس، أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريجيز، أن فنزويلا لن تكون تابعة أو خاضعة للإرادة الأمريكية.
وجاءت تصريحاتها خلال مراسم تكريم ضحايا الهجوم الأخير الذي استهدف العاصمة، حيث شددت على النقاط التالية:
الولاء المطلق: أكدت رودريجيز أن الولاء لا يزال قائماً للرئيس نيكولاس مادورو، الذي وصفته بأنه “مختطف”.
رفض الاستسلام: صرحت بوضوح: “هنا لم يستسلم أحد.. كان هناك قتال من أجل هذا الوطن”.
تفاصيل الهجوم الأمريكي وحالة الرئيس مادورو
أعلنت وزارة الداخلية الفنزويلية عن الحصيلة الأولية للعملية الأمريكية التي انطلقت في الثالث من يناير الجاري، وكشفت عن تفاصيل ميدانية مثيرة:
الضحايا: أسفر الهجوم عن مقتل 100 شخص على الأقل وإصابة نحو 100 آخرين.
إصابة مادورو: أكدت الوزارة إصابة الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته “سيليا فلوريس” بإصابات طفيفة، موضحين أنهما في مرحلة التعافي حالياً.
حجم الهجوم: شارك في العملية الجوية ما لا يقل عن 150 طائرة أمريكية، ورغم ذلك، تؤكد الحكومة الفنزويلية أنها لا تزال تسيطر على مؤسسات الدولة، مشيرة إلى فشل محاولة الإطاحة بالنظام.
مواقف دولية وتجاذبات واشنطن الداخلية
شهدت الأزمة تفاعلات دولية وانقسامات داخل الإدارة الأمريكية:
الدعم الصيني: جددت بكين موقفها الداعم بقوة لسيادة فنزويلا وكرامتها وأمنها، رافضة التدخلات الخارجية.
غضب ترامب: انتقد الرئيس ترامب بشدة عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين أيدوا تقييد صلاحياته في اتخاذ أي عمل عسكري جديد ضد فنزويلا، معتبراً ذلك إضعافاً للموقف الأمريكي.
تستمر الحكومة الفنزويلية في إحكام قبضتها على مفاصل الدولة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه تفاهمات النفط الجديدة مقابل الهدوء العسكري.






