محافظة سوهاج تكشف حقيقة فصل معلم بشكل تعسفي

كشفت محافظة سوهاج حقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الادعاء بفصل أحد المعلمين تعسفيًا دون سند قانوني، مؤكدة أن تلك المزاعم غير صحيحة.
وأوضحت المحافظة -في بيان لها- بعد فحص الواقعة، أن الأمر يتعلق بالمواطن (م. ف. ف. ع)، الذي كان يشغل وظيفة معلم أول (أ) لمادة الكيمياء بمدرسة المراغة الثانوية القديمة التابعة لإدارة المراغة التعليمية.
وبالرجوع إلى المستندات الرسمية، تبين صدور حكم من محكمة جنايات المراغة في القضية رقم 883 لسنة 2020 جنايات المراغة، والمقيدة برقم 32 لسنة 2020 كلي شمال سوهاج، بمعاقبة المذكور بالحبس لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه، لاتهامه بإحراز سلاح ناري والاعتداء عمدًا على طفل مع سبق الإصرار، ما أسفر عن إصابة المجني عليه بعاهة مستديمة.
وأضافت المحافظة أن النيابة العامة كانت قد أحالت المتهم إلى محكمة جنايات سوهاج، التي أصدرت حكمها حضورياً بجلسة 27 ديسمبر 2021 بالسجن المشدد والغرامة، مع وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة، وهو حكم نهائي بات بعد استنفاد طرق الطعن، وتم تنفيذه.
وخلال شهر نوفمبر 2025، تقدم المذكور بطلب تظلم إلى اللواء محافظ سوهاج خلال اللقاء الجماهيري، ملتمسًا السماح له بالعودة إلى العمل، وعلى الفور وجّه المحافظ مديرية التربية والتعليم بفحص وتقييم الموقف القانوني والوظيفي.
وبعد الدراسة، تبين أن الجريمة ثابتة بحكم قضائي نهائي، وتُعد من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة، فضلًا عن كون المجني عليه طفلًا أصيب بأضرار صحية جسيمة، وهو ما يتعارض كليًا مع طبيعة ورسالة مهنة التعليم، التي تتطلب النزاهة وحسن السمعة، خاصة أن جهة العمل مؤسسة تربوية يُفترض أن يكون العاملون بها محل ثقة.
وأكدت المحافظة أن السبيل القانوني للمذكور هو اللجوء إلى القضاء، وليس إثارة الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو التشهير بالمسؤولين دون سند، مشيرة إلى أن ما تم تداوله مؤخرًا يتضمن ادعاءات غير صحيحة وتصويرًا وبثًا دون إذن أمام منشأة حكومية، بما يشكل مخالفات يعاقب عليها القانون.
كما أوضحت أن التهمة الثابتة بحكم قضائي تتعلق بإرهاب المواطنين وإلحاق الأذى بهم، وهو ما يتنافى تمامًا مع رسالة التعليم ودور المعلم كقدوة، لاسيما وأن المجني عليه طفل من الفئة العمرية التي يتعامل معها المعلم داخل العملية التعليمية.
واختتمت المحافظة بالتنويه إلى أنه سيتم إحالة الواقعة، ومن قام بتصويرها وبثها والترويج لها، إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.






