اللجنة المصرية في غزة.. تكافل وتضامن وإعادة العملية وقوافل إنسانية

أكد محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة، أن معبر رفح يُعد الشريان والرئة الأساسية لقطاع غزة، مشددًا على أن الجانب المصري لم يُغلق المعبر ولو للحظة واحدة، وأن الإغلاق والتدمير الذي طال المعبر جاء من الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك رفع السواتر الترابية ووضع الحواجز الإسمنتية من الجانب الفلسطيني.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لراديو النيل أن اللجنة المصرية في غزة تضطلع بدور إنساني وإغاثي متواصل، حيث تستقبل قوافل المساعدات القادمة من مصر ويتم تفريغ حمولات الشاحنات داخل مقرات اللجنة، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا داخل القطاع.
وأشار إلى أن من أبرز القرارات اللافتة التي اتخذتها القيادة المصرية بشجاعة، وبدأت اللجنة المصرية في تنفيذها داخل قطاع غزة، هو التركيز على ملف التعليم، لافتًا إلى أن اللجنة تشرف حاليًا على 18 مدرسة داخل المخيمات، تضم كوادر تعليمية ذات كفاءة عالية.
وأضاف أن اللجنة المصرية أنشأت مناشر وورش نجارة داخل مقراتها، حيث تتم إعادة تدوير الأخشاب الواردة ضمن المساعدات لإنتاج مقاعد دراسية، بما يسهم في دعم العملية التعليمية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وتابع منصور أن اللجنة افتتحت أكثر من 250 خيمة تعليمية في رفح بالتعاون مع المؤسسات الأممية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ووزارة التربية والتعليم، إلى جانب افتتاح 200 خيمة أخرى في مناطق نواصي خان يونس.
وفي سياق متصل، وصف منصور المشهد الإنساني الذي شهدته المخيمات اليوم بأنه تجسيد حقيقي للتكافل والتضامن، حيث نفذت اللجنة المصرية حملة لتوزيع الأدوات المدرسية على الطلاب داخل وخارج مخيمات اللجنة، بالتزامن مع حملة لطبخ وتوزيع لحوم الأضاحي على الأسر المحتاجة.
وأكد أن اللجنة المصرية اضطلعت بمهمة بالغة الأهمية عقب التدمير الكامل الذي طال المدارس والجامعات في قطاع غزة، عبر إعادة تشغيل العملية التعليمية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يتيح للطلاب العودة إلى مقاعد الدراسة من جديد.
وأشار المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة إلى أن المدارس تعمل حاليًا داخل القطاع، معربًا عن تطلع اللجنة إلى توسيع نطاق هذه المدارس لتشمل جميع الطلاب والطالبات في قطاع غزة.
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة المصرية لم تتأخر لحظة واحدة في تقديم الإغاثات الإنسانية لأهالي قطاع غزة، رغم الظروف الأمنية المعقدة، موضحًا أن مصر قدمت أكثر من 20 مدرسة، وتوزع يوميًا نحو مليون رغيف خبز، كما افتتحت مؤخرًا مخبزًا في بيت لاهيا شمال غرب مدينة غزة، في خطوة جديدة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتؤكد رفض التهجير وتمسك الفلسطينيين بأرضهم.






