الإفتاء تحذر: التشهير بالزوج بعد الطلاق محرّم شرعًا ومخالف للقانون
أصدرت دار الإفتاء المصرية تحذيرًا مهمًا بشأن مسألة التشهير بالزوجين بعد الانفصال، مشيرة إلى أن ذكر كل طرف لعيوب الآخر على مواقع التواصل الاجتماعي أو التحدث عنه بسوء يُعدّ أمرًا محرمًا شرعًا ومجرّمًا قانونيًا.
وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن التشهير بالزوج أو الزوجة بعد الطلاق دون سبب شرعي أو ضرورة يُعد انتهاكًا لحرمة الآخر، ويخالف قواعد الاحترام والستر الواجب مراعاتها بين الطرفين، حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية، كما أكدت على وجوب التعامل مع المفارقة بالمعروف والإحسان، والامتناع عن نشر أسرار أو عيوب أحد الطرفين.
وأكدت الإفتاء أن الغيبة، أي ذكر الشخص بما يكرهه في دينه أو دنياه أو أهله، سواء باللفظ أو الكتابة أو الإشارة، محرمة شرعًا، وذكرت نصوصًا قرآنية تؤكد ذلك، منها قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12]، كما أشارت إلى أقوال العلماء الذين اعتبروا ذكر عيوب الآخرين وهتك سترهم من الكبائر التي يجب تجنبها.
شددت الإفتاء على أن ذكر ما ليس فيه الشخص يُعد بهتانًا، وأن كل أشكال التشهير أو السخرية بعد الطلاق تُعد مخالفة شرعية وقانونية، داعية إلى الالتزام بالستر والأخلاق الحميدة في التعامل بعد انتهاء الزواج.






