منهج الأزهر فى تفكيك الفكر المتطرف.. ندوة فكرية بجناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

عقد جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ندوة فكرية بجناحه ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعنوان: «منهج الأزهر الشريف في تفكيك الفكر المتطرف.. رؤية واقعية استشرافية»، وذلك برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
شارك في الندوة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي – الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محاضرًا، فيما أدار الندوة الشيخ محمد مجدي عوض – مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والدعاة.
واستُهلت الندوة بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها القارئ يوسف عبد العزيز نجم – أحد متسابقي برنامج دولة التلاوة، في أجواء روحانية عكست رسالة الأزهر في الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وفي مستهل كلمته قدم الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي الشكر لوزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على هذه الندوات القيمة، مؤكدًا أن منهج الأزهر الشريف في تفكيك الفكر المتطرف يُمثل مفتاحًا حقيقيًّا لمعالجة هذا الفكر متى تحقق الإنصات الجاد، والفهم العميق لأسسه العلمية الرصينة.
وأضاف أن هناك فارقًا جوهريًا بين العقل المرن القابل للمراجعة والتصحيح، والعقل الجامد الذي يعجز عن التخلي عن أفكاره بدافع الخوف والقلق، مؤكدًا أن الأزهر الشريف نجح في تفكيك الفكر المتطرف في مجالات العقيدة، والأخلاق، والتربية.
وأوضح أن منهج الأزهر يقوم على اتصال السند العلمي برسول الله ﷺ، بخلاف ما يستند إليه أصحاب الفكر المتطرف من أفكار بلا سند علمي معتبر، تُستقى من مواقع الكترونية، ومنتديات غير منضبطة، مؤكدًا أن هذا الانقطاع المعرفي يمثل أحد أخطر أسباب الانحراف الفكري.
أشار إلى خطورة ما وصفه بـ«الوعي التقني» الذي يحتاج إلى تفكيك؛ لكونه وعيًا يفتقد الوسطية، وينافي العقل الإنساني الذي كرّمه الله، مبينًا أن الأزهر الشريف يتدرج في معالجة هذا الخلل من مرحلة اليقين بالفكرة المغلوطة إلى الشك، ثم الظن، فالوهم، وصولًا إلى النسف الكامل لها، وفق منهج أصولي يراعي المقاصد الشرعية.
واختُتمت الندوة بفتح باب المداخلات والأسئلة حيث أجاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية عن استفسارات الحضور، ثم اختُتمت بابتهال قدّمه القارئ يوسف عبد العزيز نجم، وسط تفاعل وتقدير من المشاركين.






