صديق العمر أم “قاتل مأجور”؟.. تفاصيل مرعبة في قضية “طالب بنها” المذبوح بـ26 طعنة

طالب بنها المذبوح، تحولت هدوء قرية “ميت العطار” بمركز بنها إلى صرخة مدوية عقب وقوع جريمة غدر هزت أركان محافظة القليوبية؛ حيث لقى الطالب محمد ياسر، بالصف الثالث الثانوي، مصرعه على يد أعز أصدقائه.
طالب بنها المذبوح
الجريمة التي لم تكن مجرد مشاجرة عابرة، بل كشفت عن وحشية غير مسبوقة، انتهت بذبح الشاب بـ26 طعنة داخل مبنى تحت الإنشاء، ليتحول حلم الأب في رؤية ابنه خريجاً إلى كابوس الوقوف أمام جثمانه المشوه.
استدراج بعد منتصف الليل.. رحلة الموت نحو “الدور الرابع”
بدأت قصة طالب بنها المذبوح، عندما كشفت التحقيقات والشهادات المروعة أن المتهم “يوسف” استدرج صديق عمره في وقت متأخر من الليل إلى مبنى خرساني مهجور.
هناك، وبعيداً عن الأعين، بدأت فصول المأساة؛ حيث باغت المتهم ضحيته بطعنات غادرة في الظهر والرقبة، قبل أن يُجهز عليه بسلسلة من الطعنات المتلاحقة التي شملت الصدر والقلب والوجه.
وبحسب رواية الأب المكلوم، فإن التقرير الطبي كشف عن بشاعة الجرم، حيث بلغ عدد الطعنات نحو 26 طعنة، مما يعكس نية مبيتة للقتل والتنكيل، وليس مجرد “هزار انقلب لجد” كما ادعى المتهم في البداية.
اللحظات الأخيرة في مركز الشرطة.. رواية كاذبة ووالد يبحث عن السراب
يروي ياسر نجيب، والد المجني عليه، تفاصيل المواجهة الأولى مع القاتل داخل مركز الشرطة قبل اكتشاف الجثة. يقول الأب إنه وجد المتهم جالساً بهدوء يدّعي أن ابنه “محمد” هو من حاول الاعتداء عليه بسكين وأنه أصابه في إصبعيه.
هذه الرواية المرتبكة لم تقنع الأب الذي طُرد من المركز بسبب انفعاله وقلقه، ليخرج تائهاً في الشوارع يبحث عن خيط يوصله لابنه، قبل أن يأتيه اتصال مشؤوم من الأهالي بوجود جثة لشاب في مبنى قريب على الطريق.
المشهد الذي لا يرضي الله.. غدر من الخلف وإجهاز من الأمام
عند وصول الأب إلى مسرح الجريمة بالدور الرابع من “عمارة تحت الإنشاء”، اصطدم بالمشهد الفاجعة.
“ابني مدبوح.. كأن اللي عمل كده كان بيتسلى”، هكذا وصف الأب حالة الجثمان.
وأكد الأب أن مسار الطعنات يثبت الغدر؛ حيث بدأت من الظهر ثم “القفا” لتشل حركة ابنه، قبل أن يتم طرحه أرضاً والإجهاز عليه بطعنات نافذة في الرئة والقلب والوجه، في جريمة تخلو من أي معاني الإنسانية أو الرحمة.
هاتف مفقود ولغز لم يحل.. صرخة أب من أجل العدالة
لا تزال هناك حلقات مفقودة في القضية يطالب الأب بالكشف عنها، وأبرزها اختفاء هاتف ابنه المحمول الذي لم يُعثر عليه بجوار الجثة.
يتساءل الأب بحرقة عن سر اختفاء الهاتف، مؤكداً أن فتحه قد يكشف عن رسائل أو تهديدات تسبقت الجريمة وتوضح الدوافع الحقيقية وراء هذا الغدر.
واختتم الأب حديثه بالتأكيد على أن القاتل يمثل خطراً على المجتمع بأسره، مطالباً بالقصاص العادل لابنه الذي ذهب ضحية لثقة عمياء في صديق تحول إلى ذئب بشري.






