عودة السيد البدوي لبيت الأمة.. 5 تحديات جسيمة تنتظر رئيس حزب الوفد الجديد 2026

في مشهد ديمقراطي حبس أنفاس الوفديين، أعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات حزب الوفد 2026 فوز الدكتور السيد البدوي شحاتة برئاسة “بيت الأمة” لفترة جديدة، بعد منافسة شرسة مع الدكتور هاني سري الدين حُسمت بفارق ضئيل من الأصوات.
ومع هذا الفوز، يواجه البدوي تركة ثقيلة من الملفات الشائكة التي تتطلب حلولاً جذرية لإعادة الحزب العريق إلى صدارة المشهد السياسي.
تفاصيل نتيجة انتخابات حزب الوفد 2026
شهدت الانتخابات إقبالاً كثيفاً من أعضاء الجمعية العمومية، وجاءت الأرقام لتعكس حجم المنافسة:
إجمالي الأصوات: 2614 صوتاً.
الأصوات الصحيحة: 2596 صوتاً.
السيد البدوي: 1302 صوتاً.
هاني سري الدين: 1294 صوتاً.
5 تحديات ترسم مستقبل الوفد تحت قيادة السيد البدوي
يواجه الدكتور السيد البدوي خمسة ملفات أساسية ستحدد معالم فترته الرئاسية الجديدة، وهي:
1. الأزمة المالية وتطوير “جريدة الوفد”
تعد الأزمة المالية الطاحنة التي تمر بها جريدة الوفد العريقة من أكبر العقبات، حيث يحتاج المنبر الإعلامي للحزب إلى خطة إنقاذ عاجلة وتطوير شامل للبوابة الإلكترونية لمواكبة التحول الرقمي وضمان استمرارية صوت الوفد في الشارع المصري.
2. معالجة “التمثيل البرلماني” الهش
عانى الوفد خلال السنوات الثماني الماضية من تراجع ملحوظ في عدد مقاعده بمجلسي النواب والشيوخ. التحدي الأكبر للبدوي هو إعادة صياغة الكوادر الوفدية وتجهيزها للاستحقاقات الانتخابية القادمة لاستعادة ثقل الحزب التشريعي.
3. ملف “المفصولين” ولم الشمل
خلف الصراع الداخلي في عهد المستشار بهاء الدين أبو شقة والدكتور عبد السند يمامة عدداً كبيراً من قرارات الفصل. ويتعين على البدوي الآن تنفيذ وعوده بـ “تصفير الأزمات” وإعادة المفصولين لتوحيد صفوف الوفديين وإنهاء حالة الانقسام.
4. استعادة الهوية كـ “حزب معارض”
في أول تصريحاته، وصف البدوي خطاب الحزب السابق بـ “المتخاذل”. الهدف القادم هو تحويل الوفد من “الموالاة” إلى “المعارضة الوطنية البناءة” التي تقدم حلولاً لخدمة الوطن دون تصادم، وبما يحفظ الأمن القومي المصري.
5. التحام الوفد بالشارع والمواطن
يرى الخبراء أن ابتعاد الحزب عن قضايا الشارع كان سبباً رئيسياً في تراجع دوره.
وتعهد البدوي بجولات ميدانية في جميع المحافظات لإعادة الوفد كحزب يعبر عن طموحات وهموم المواطن المصري البسيط.
أولى رسائل البدوي: “لا انتقام ولا تصفية حسابات”
في خطاب النصر، وجه السيد البدوي رسائل طمأنة للداخل والخارج، مؤكداً أن الحزب لن يُبنى بروح انتقامية.
وأضاف: «جميع الوفديين، من انتخبوني ومن لم ينتخبوني، على مسافة واحدة مني.. نحن نريد البناء والسير إلى الأمام». كما أعلن نيته عقد مؤتمر صحفي للاعتذار للشعب المصري عما وصفه بـ “التقصير” خلال السنوات الثماني الماضية.
ردود الأفعال السياسية
توالت برقيات التهنئة من رؤساء الأحزاب المصرية، حيث هنأ حزب التجمع والدكتور مجدي مرشد والدكتور ياسر الهضيبي البدوي بفوزه، مؤكدين ثقتهم في عودة “بيت الأمة” لدوره القيادي كركيزة أساسية في الحياة الحزبية المصرية.
هل ينجح السيد البدوي في عبور “مرحلة الانبطاح” كما وصفها، وإعادة الوفد منبرًا لليبرالية الوطنية؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة مع أولى خطوات تنفيذ برنامج “لم الشمل”.





