فايزة الحنبيهى تكتب: عيد الشرطة.. ومعركة الوعى

تحية فخر واعتزاز برجال الشرطة الذين واجهوا الإرهاب والجريمة بعزيمة لا تلين، كل التقدير والامتنان للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم فداء لمصر، ليبقَ الوطن آمنًا مطمئنًا.
عيد الشرطة ليس مجرد مناسبة، بل بطولة خالدة بدأت من ملحمة الإسماعيلية 1952 واستمرت حتى اليوم، فلم تكن معركة ومواجهة عسكرية فحسب، كانت معركة كرامة وطن واختبارًا لشعب رفض الانكسار أمام قوات الاحتلال البريطاني، وتواصلت المعركة ضد الإرهاب الغاشم الذي أراد أن ينال من أمن واستقرار مصر.
يأتي عيد الشرطة هذا العام وسط تحديات عديدة يواجهها الوطن، ومن أهمها معركة الوعي.. الوعي بأهمية ودور رجال الأمن في حفظ مقدرات الوطن وصون كرامة مواطنيه، والوعي بالمخاطر والتحديات التي تحاك في الخارج والداخل.. الوعي بأهمية تراب هذا الوطن الذي نعيش فيه، الوعي بأهمية دورنا في بناء مستقبل وتنشئة جيل قادر على العطاء.
لذلك كانت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورسائله التي وجهها للمسؤولين خلال كلمته في احتفالات عيد الشرطة بإطلاق حملات توعية للشباب والأطفال من خلال جميع المؤسسات الحكومية والشبابية.
لقد آن الأوان أن نلتف جميعًا ونتجمع تحت راية الوطن، فمعركة الوعي تحتاج لكل صاحب رأي وصاحب فكر.. تحتاج إلى تنقية وحماية العقول من مخاطر السوشيال ميديا ومخاطر الأفكار المغلوطة.
معركة الوعي تحتاج إلى نشر الفكر الداعم ومراجعة المناهج الدراسية بجميع المراحل الدراسية، معركة الوعي تحتاج إلى تعديل خريطة البرامج الثقافية والرسالة الإعلامية بجميع أشكالها، سواء مرئي أو مقروء أو مسموع.
معركة الوعي تحتاج إلى الاستغلال الأمثل لطاقات الشباب، وخاصة مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، لم يعد عيد الشرطة مناسبة قومية فحسب، بل مناسبة لتجديد العهد على حماية الوطن والتأكيد أن الأمن المصري صمام أمان الدولة، وأن تضحيات رجاله هي الأساس الذي تُبنى عليه الجمهورية الجديدة.
تحية لرجال الشرطة في عيدهم، وكل التقدير لرجال الشرطة في كل مكان على أرض مصر، تحية تقدير للواء محمد عمارة مدير أمن البحيرة.. وجميع قيادات وضباط وأفراد الشرطة بالبحيرة.






