بروتينات «الإنترفيرون» .. تحمي الخفافيش من الإصابة بالفيروسات !!

اكتشف فريق من علماء الأحياء الجزيئية الأوروبيين أن بروتينات الإنترفيرون من النوع الثالث تؤدي دورا رئيسيا في حماية الخفافيش من الإصابة بالفيروسات المسببة للأمراض التي تحملها.
واشار المكتب الإعلامي لمركز هيلمهولتز الألماني لبحوث العدوى، إلى أن هذه البروتينات تمنع اختراق الجسيمات الفيروسية لخلايا الأغشية المخاطية للخفافيش، مما يؤدي إلى ابتكار أدوية تستهدف فيروسات الخفافيش.
ومن جهته اوضح الباحث ماكس كيلنير :” تعتبر بروتينات الإنترفيرون عنصرا أساسيا في الجهاز المناعي الفطري، إذ تثبط العدوى الفيروسية بتنشيط مئات الجينات “المضادة للفيروسات” في الخلايا، ويساعد نشاطها المتزايد الخفافيش على تثبيط تكاثر الفيروس في خلايا الأغشية المخاطية، أما الخلايا البشرية فتتعامل مع هذه المهمة بشكل أسوأ بكثير، ما يمنح الفيروسات فرصة للتغلغل عميقا في الجسم”.
من جانبهم، قال العلماء أن الخفافيش تعد مصدرا للعديد من الفيروسات الخطيرة، ونادرا ما تظهر على الخفافيش أعراض واضحة عندما تدخل الفيروسات أجسامها، ما يسمح لها بنشر الفيروسات بصمت.
وفي هذا السياق، أجرى علماء الأحياء الجزيئية تجارب على مزارع خلوية ثلاثية الأبعاد تشبه في بنيتها أنواع الأغشية المخاطية المختلفة التي تدخل الفيروسات من خلالها عادة إلى أنسجة الجسم الأخرى.
في البداية، تابع العلماء كيفية تفاعلهم مع جزيئات فيروس حمى ماربورغ (MARV)، الذي يُعرف أيضاً بانتشاره عن طريق الخفافيش.
وقد أظهرت المتابعة أن النماذج المصغرة للغشاء المخاطي للخفافيش أظهرت قدرة أعلى على مقاومة العدوى، ومنعت تغلغل MARV إلى الطبقات العميقة من الخلايا مقارنة بالخلايا البشرية.
وفي مرحلة لاحقة، عندما قام العلماء بتثبيط نشاط الجينات IRF9 وIFNAR2 وIFNLR1 باستخدام العلاج الجيني، أصبحت مزارع خلايا الخفافيش أكثر عرضة بشكل كبير لهجوم فيروس حمى ماربورغ.
وبناءً على هذه النتائج، أكد العلماء الدور الرئيسي الذي تلعبه الإنترفيرونات من النوع الثالث في حماية الخفافيش من الإصابة بالفيروسات التي تحملها، وابتكار أدوية تعتمد على نظائر هذه الببتيدات التي سيكون لها تأثير مماثل على البشر.






