الرئيس الإيراني: أي استهداف لـ«خامنئي» سيقود إلى حرب شاملة

حذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، من أن أي استهداف للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي سيُعد بمثابة إعلان حرب شاملة ضد الأمة الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا السيناريو.
وقال بيزشكيان، في تغريدة نشرها على منصة «إكس» اليوم الأحد، إن ما يعانيه الشعب الإيراني من مشقة وصعوبات معيشية يعود في أحد أسبابه الرئيسية إلى العداء الممتد والعقوبات «اللاإنسانية» التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مشددًا على أن استهداف القيادة الإيرانية يمثل تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل دعمًا للمحتجين في إيران، ودعوته إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى الذي استمر نحو 37 عامًا، بالتزامن مع إعلان طهران رفع القيود المفروضة على الإنترنت خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وشهدت عدد من المدن الإيرانية خلال الأيام الماضية تظاهرات احتجاجية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في وقت تصاعدت فيه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، حيث لوّح كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران بزعم «حماية المحتجين».
وفي سياق متصل، كان المرشد الأعلى علي خامنئي قد أكد، في كلمة له السبت الماضي بمناسبة المبعث النبوي الشريف، أن الشعب الإيراني «قصم ظهر الفتنة» ووصل إلى الكلمة النهائية من خلال وحدته، واصفًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«المجرم» بسبب ما اعتبره أضرارًا وخسائر ألحقها بالشعب الإيراني.
وأوضح خامنئي أن الولايات المتحدة دعمت ما وصفه بـ«الفتنة» داخل إيران تمهيدًا لتنفيذ مخطط أكبر، مؤكدًا أن الهدف الأمريكي يتمثل في ابتلاع إيران وإعادتها إلى دائرة الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية، مشددًا على أن تلك المحاولات أُحبطت بوعي الشعب والمسؤولين.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن التدخل الأمريكي في الأحداث الأخيرة كان مباشرًا وغير مسبوق، لافتًا إلى أن واشنطن لا تتحمل وجود دولة تمتلك هذا الموقع الجغرافي الحساس، وما حققته من تقدم علمي وتكنولوجي، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه تم اعتقال عدد من قادة أعمال الشغب والتخريب.
واختتم خامنئي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتهاون في مواجهة من وصفهم بـ«المجرمين» داخل البلاد.



