دمنهور تستعيد أيقونتها الثقافية.. أكبر تطوير لمجمع الفنون ينطلق
المجمع يستعد لاستضافة فعاليات فنية دولية
تستعد محافظة البحيرة لافتتاح مرحلة جديدة في مسيرتها الثقافية، مع انطلاق أكبر عملية تطوير يشهدها مجمع دمنهور للثقافة والفنون منذ إنشائه، في خطوة تستهدف إعادة إحياء أحد أبرز الصروح الثقافية بالمحافظة وتحويله إلى مركز متكامل للإبداع والفنون قادر على استضافة كبرى الفعاليات المحلية والدولية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتعزيز القوة الناعمة.
وفي هذا الإطار، أجرت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، جولة ميدانية لمتابعة سير العمل بمشروع التطوير الشامل للمجمع، للوقوف على معدلات التنفيذ والتأكد من الالتزام بالخطة الزمنية المحددة، مشددة على ضرورة الانتهاء من الأعمال بأعلى معايير الجودة، بما يليق بتاريخ المجمع ومكانته الثقافية.
صرح ثقافي يعود للحياة
وأكدت محافظ البحيرة أن مشروع التطوير يمثل نقلة نوعية في القطاع الثقافي بالمحافظة، مشيرة إلى أن مجمع دمنهور للثقافة والفنون يعد أحد أهم المعالم الثقافية التي تمتلكها البحيرة، وأن أعمال التطوير تستهدف إعادة تقديمه بصورة عصرية تحافظ على طابعه المعماري المميز، مع تزويده بأحدث التقنيات الفنية والتكنولوجية، ليصبح واجهة حضارية ومنارة ثقافية تستقطب المبدعين والجمهور من مختلف المحافظات.
وأضافت أن الدولة تضع تطوير البنية الثقافية ضمن أولوياتها، باعتبار الثقافة أحد أهم أدوات بناء الوعي وصقل المواهب، وهو ما ينعكس في تنفيذ مشروعات تطوير شاملة للمنشآت الثقافية في مختلف المحافظات.
تطوير شامل للمسرح والتجهيزات
وشملت الجولة متابعة أعمال تحديث المسرح الرئيسي، والتي تتضمن تطوير منظومة الصوت والإضاءة باستخدام أحدث التقنيات العالمية، إلى جانب تحديث الميكانيزم المسرحي وتجديد فرش المسرح بالكامل، مع تطوير المقاعد والتجهيزات الداخلية بواسطة جهات متخصصة، بما يضمن تقديم عروض فنية ومسرحية على أعلى مستوى، ويوفر تجربة متميزة للجمهور والفنانين.
كما يجري تطوير قاعة الباليه بالكامل، من خلال تنفيذ أرضيات حديثة وتجهيزها بأحدث الإمكانات الفنية، بما يسهم في دعم الأنشطة الفنية ورعاية المواهب الشابة، بالإضافة إلى إحلال وتجديد غرف الكواليس، وتحديث منظومة التكييف المركزي لتوفير بيئة مناسبة للعاملين والمترددين على المجمع.
وجهة للفعاليات الكبرى
وأوضحت الدكتورة جاكلين عازر أن أعمال التطوير لا تقتصر على رفع كفاءة المبنى، وإنما تستهدف تحويل المجمع إلى مركز ثقافي متكامل قادر على استضافة الحفلات الغنائية الكبرى، والعروض المسرحية، والأوركسترا السيمفونية، والمهرجانات والملتقيات الثقافية والفنية، بما يعزز مكانة محافظة البحيرة على خريطة الفعاليات الثقافية في مصر والمنطقة العربية.
وأكدت أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان، مشيرة إلى أن المحافظة تعمل على توفير بيئة إبداعية تحتضن أصحاب المواهب وتدعم الفنانين والمبدعين، وتسهم في نشر الثقافة والفنون بين مختلف فئات المجتمع، بما يواكب أهداف الجمهورية الجديدة.
سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ
وفي ختام الجولة، شددت محافظ البحيرة على ضرورة الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من المشروع، مع مراعاة تنفيذ جميع الأعمال وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، لضمان خروج مجمع دمنهور للثقافة والفنون في أبهى صورة، ليعود من جديد منارة للإبداع والفنون وواجهة حضارية تعكس التاريخ الثقافي العريق لمحافظة البحيرة، وتفتح آفاقًا جديدة لاستضافة الفعاليات الفنية والثقافية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.


اقرأ أيضاً:
- جامعة بنها تمثل مصر بالمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمغرب بعرض «أصحاب الأرض»
- شراكة ثقافية جديدة بين مصر وفرنسا في مجالات الفنون والتراث
- جيهان زكي: الثقافة قوة ناعمة لحماية الهوية الوطنية
- وزيرة الثقافة ومديرة معهد العالم العربي بباريس تبحثان تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة
- إيمان مكاوي تكتب: من التوفير إلى التأثير: كيف تتحول الثقافة من "إدارة موارد" إلى "صناعة قيمة"؟
ما رأيك في هذا الخبر؟