بعد ليلة عاصفة حبست الأنفاس، إستعادت محافظة البحيرة توازنها مع الساعات الأولى لصباح اليوم، حيث بدت الشوارع والميادين في حالة من الإستقرار النسبي عقب موجة من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تسببت في إنعدام الرؤية ببعض المناطق.
خلف هذا الإستقرار، كانت هناك "ملحمة ميدانية" قادتها الأجهزة التنفيذية على مدار الساعة.
إستنفار تحت الأمطار
لم تكن ليلة أمس عادية على فرق الطوارئ، فقد تحولت شوارع مدن ومراكز المحافظة إلى ساحات عمل مفتوحة. وبموجب توجيهات مشددة من الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، رُفعت درجة الإستعداد إلى "القصوى".
المتابعة لم تقتصر على غرف العمليات المركزية فحسب، بل إمتدت لتشمل جولات ميدانية وتنسيقاً لحظياً بين الوحدات المحلية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي.
أرقام من قلب المعركة الميدانية
لضمان عدم توقف شريان الحياة في المحافظة، تم الدفع بجيش من المعدات والكوادر البشرية، شمل:
* أكثر من 1500 معدة: تنوعت بين سيارات كسح، وطلمبات شفط، ومعدات التدخل السريع.
* الحماية المدنية: تواجد مكثف لماكينات الشفط والوحدات المتنقلة للحماية المدنية في بؤر التجمعات الكبرى.
كما تم التركيز على "النقاط الحرجة" مثل أسفل الكباري، الشوارع الرئيسية، ومحيط المدارس لضمان وصول الطلاب والبحث عن سيولة مرورية كاملة.
أولويات المحافظة: المواطن أولاً
من جانبها أكدت محافظ البحيرة أن خطة العمل إرتكزت على "سرعة الإستجابة"، مشيرة إلى أن التنسيق مع الوحدات المحلية كان يهدف في المقام الأول إلى:
* تأمين الطرق الدولية والرئيسية: لمنع الحوادث نتيجة إنعدام الرؤية أو تراكم المياه.
* حماية المنشآت الحيوية: وضمان عدم تسلل المياه للمباني الخدمية والتعليمية.
* الأمن والسلامة: إتخاذ إجراءات إحترازية فورية لحماية المواطنين من أخطار الكهرباء أو الإنهيارات الناتجة عن الرياح الشديدة.
صمود وتنسيق
على الرغم من قسوة العاصفة التي ضربت الإقليم، إلا أن التواجد المبكر لأطقم العمل ساهم بشكل كبير في إحتواء الأزمة قبل تفاقمها. وتستمر حالياً أعمال التطهير لبالوعات الصرف الصحي ومراجعة أعمدة الإنارة، مع إستمرار غرف العمليات في تلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها فوراً، لضمان إستمرار إنتظام حركة المرور بجميع الميادين.




