يحمل النسيم العابر لشوارع مدينة دسوق حكاية ممتدة بين الروح والطبيعة، حيث تتجاور المآذن العتيقة مع الحياة اليومية لسكان المدينة، ويتوافد إليها ملايين الزائرين سنويًا طلبًا للسكينة والبركة.
هذه المدينة التي ارتبط اسمها عبر قرون بالإرث الصوفي، تجد نفسها اليوم أمام واقع بيئي يفرض تحديات جديدة، في ظل تزايد الكثافة البشرية وتراجع المساحات الخضراء، وهو ما دفع إلى إطلاق مشروع «نفحات خضراء» الذي تنفذه مؤسسة أزرع شجرة للتنمية الاجتماعية بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بهدف زراعة 2000 شجرة داخل المدينة، في خطوة تسعى إلى إعادة التوازن بين الامتداد العمراني والحاجة إلى بيئة صحية ومستدامة.
وتمثل دسوق واحدة من أبرز المدن ذات المكانة الدينية في مصر، إذ تحتضن مسجد وضريح العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي، الذي يُعد مركزًا روحيًا مهمًا للمريدين ومحبي التصوف، حيث تستقبل المدينة ما يزيد على ثلاثة ملايين زائر سنويًا، بينهم نحو مليون زائر خلال أسبوع المولد وحده.