وزير الأوقاف السابق: “توقعات القط نيمبوس” خرافة لا علم ولا دين فيها

رفض ديني وعقلي لـ«توقعات القط نيمبوس»
أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، أن ما يُنسب إلى ما يُعرف بـ«توقعات القط نيمبوس» أو غيره من الحيوانات الأليفة أو الطيور أو الجمادات، لا يمتّ إلى العلم ولا العقل ولا الدين بصلة، مشددًا على أن ذلك يدخل في باب الخرافات والتطير المنهي عنهما شرعًا، حتى وإن قُدم في صورة ترفيه أو مزاح.
انتشار الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن هذا التوضيح يأتي في ظل ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية من تداول واسع لمقاطع تُظهر استخدام قط يُدعى «نيمبوس» في التنبؤ بنتائج مباريات كأس الأمم الأفريقية، من خلال اختياره للطعام أو توجهه نحو علم منتخب بعينه، وهو ما لاقى رواجًا كبيرًا مع تصاعد الاهتمام الشعبي بالبطولة.
التحذير من عودة مظاهر الدجل والتطير
وبيّن الدكتور محمد مختار جمعة أن هذا النوع من الممارسات، وإن قُدم في إطار ترفيهي، إلا أن تكراره وانتشاره قد يُضفي على الخرافة مسحة من الجدية لدى بعض المتابعين، ويفتح الباب أمام عودة مظاهر الدجل والتطير، بما يتنافى مع الوعي الديني والعقلي السليم.
الدجل والشعوذة ممارسات محرمة
وأكد وزير الأوقاف السابق أن هذا الباب يلتحق به كل ألوان الدجل والشعوذة مثل قراءة الطالع والكف والتاروت، مشددًا على أنها ممارسات محرمة ومرفوضة دينيًا وعقليًا، لافتًا إلى أن علم الغيب مختص بالله وحده، استنادًا لقوله تعالى: «وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ» . وقوله سبحانه: «قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ».
التحليل العلمي مقابل التنبؤات الوهمية
وشدد الدكتور محمد مختار جمعة على ضرورة التمييز بين التكهنات القائمة على الدجل—ومنها تنبؤات الحيوانات—وبين التحليل العلمي القائم على الدراسات والأدوات المنهجية، موضحًا أن قراءة الواقع واستشراف المستقبل يجب أن تكون عبر العلم والمنهج لا الخرافة.
نتائج المباريات تخضع لعوامل فنية وليس للحيوانات
وأضاف أن نتائج المباريات الرياضية ترتبط بعوامل فنية وبدنية وتكتيكية واضحة، لا بسلوك الحيوانات أو ما يُنسب إليها من قدرات خارقة، مؤكدًا أن العلم البشري، مهما تقدم، يظل محدودًا أمام القدرة الإلهية المطلقة.
دعوة لبناء الوعي ومواجهة الخرافة
واختتم وزير الأوقاف السابق تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الوعي السليم يكون بالعلم والعمل والعقل الرشيد، لا بالدجل والشعوذة ولا بـ«توقعات القطط»، داعيًا إلى مواجهة هذه الظواهر بالفهم الصحيح للدين والعلم معًا.

كيف بدأت ظاهرة «القط نيمبوس»؟
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت خلال الأيام الماضية تداولًا واسعًا لما عُرف بـ«توقعات القط نيمبوس»، حيث جرى تقديمه كوسيلة للتنبؤ بنتائج مباريات كأس الأمم الأفريقية عبر اختياره للطعام أو التوجه إلى علم منتخب معين، وهو ما لاقى تفاعلًا كبيرًا.
انتقادات واسعة من المثقفين ورجال الدين
واعتمد مروّجو الظاهرة على ربط تصرفات القط بنتائج المباريات في إطار ترفيهي، إلا أن الانتشار المتكرر منحها طابعًا جديًا لدى البعض، وأثار انتقادات واسعة من مثقفين ومتخصصين ورجال دين باعتبارها لونًا من ألوان الدجل المنافي للعقل والمنهج العلمي.
تصريحات حاسمة من وزير الأوقاف السابق
وتأتي تصريحات الدكتور محمد مختار جمعة في هذا السياق لتؤكد رفض هذه الممارسات، والتنبيه إلى خطورة التعامل مع التوقعات غير العلمية، والتشديد على أن كرة القدم تُحسم داخل الملعب بعوامل فنية وبدنية وتكتيكية، لا بسلوك الحيوانات أو الخرافات.



